موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3170)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3170)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏يُونُسُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ‏ ‏حَدَّثَهُ أَنَّ ‏ ‏عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏أَلَا يُعْجِبُكَ ‏ ‏أَبُو هُرَيْرَةَ ‏ ‏جَاءَ فَجَلَسَ إِلَى جَانِبِ حُجْرَتِي يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُسْمِعُنِي ذَلِكَ وَكُنْتُ ‏ ‏أُسَبِّحُ ‏ ‏فَقَامَ قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ ‏ ‏سُبْحَتِي ‏ ‏وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَمْ يَكُنْ ‏ ‏يَسْرُدُ ‏ ‏الْحَدِيثَ مِثْلَ ‏ ‏سَرْدِكُمْ ‏


‏ ‏( الْمَهْرِيّ ) ‏ ‏: بِالْفَتْحِ وَالسُّكُون إِلَى مَهْرَة قَبِيلَة مِنْ قُضَاعَة ‏ ‏( حَدَّثَهُ ) ‏ ‏: أَيْ اِبْن شِهَاب ‏ ‏( يُسْمِعُنِي ) ‏ ‏: أَيْ أَبُو هُرَيْرَة ‏ ‏( ذَلِكَ ) ‏ ‏: الْحَدِيث ‏ ‏( وَكُنْت أُسَبِّح ) ‏ ‏: أَيْ أُصَلِّي نَافِلَة ‏ ‏( فَقَامَ ) ‏ ‏: أَبُو هُرَيْرَة ‏ ‏( قَبْل أَنْ أَقْضِيَ سُبْحَتِي ) ‏ ‏: أَيْ نَافِلَتِي ‏ ‏( وَلَوْ أَدْرَكْته ) ‏ ‏: أَيْ أَبَا هُرَيْرَة حَالَة التَّحْدِيث ‏ ‏( لَرَدَّدْت عَلَيْهِ ) ‏ ‏: بِتَشْدِيدِ الدَّال الْأُولَى أَيْ رَدَّدْت الْكَلِمَات الْحَدِيثِيَّةَ وَعَرَضْتهَا عَلَى أَبِي هُرَيْرَة لِأَحْفَظَهُنَّ. ‏ ‏وَمِنْهُ فِي الْحَدِيث فَرَدَّدْتهَا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا وَنَبِيّك. كَذَا فِي الْمَجْمَع ‏ ‏( لَمْ يَكُنْ يَسْرُد ) ‏ ‏: بِضَمِّ الرَّاء أَيْ لَمْ يَكُنْ يُتَابِع ‏ ‏( الْحَدِيث ) ‏ ‏: أَيْ الْكَلَام ‏ ‏( سَرْدكُمْ ) ‏ ‏: أَيْ كَسَرْدِكُمْ الْمُتَعَارَف بَيْنكُمْ مِنْ كَمَالِ اِتِّصَالِ أَلْفَاظِكُمْ بَلْ كَانَ كَلَامه فَصْلًا بَيِّنًا وَاضِحًا لِكَوْنِهِ مَأْمُورًا بِالْبَلَاغِ الْمُبِين. ‏ ‏قَالَ الطِّيبِيُّ : يُقَال فُلَان سَرَدَ الْحَدِيث إِذَا تَابَعَ الْحَدِيث بِالْحَدِيثِ اِسْتِعْجَالًا , وَسَرْدُ الصَّوْم تَوَالِيهِ يَعْنِي لَمْ يَكُنْ حَدِيث النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَتَابِعًا بِحَيْثُ يَأْتِي بَعْضه إِثْر بَعْض , فَيَلْتَبِس عَلَى الْمُسْتَمِع , بَلْ كَانَ يُفَصِّل كَلَامه لَوْ أَرَادَ الْمُسْتَمِع عَدَّهُ أَمْكَنَهُ فَيَتَكَلَّم بِكَلَامٍ وَاضِحٍ مَفْهُوم فِي غَايَة الْوُضُوح وَالْبَيَان , كَذَا فِي الْمِرْقَاة. ‏ ‏وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْمُحَدِّث وَالْقَارِئ لِلْقُرْآنِ لَا يُحَدِّث , وَلَا يَقْرَأ مُتَتَابِعًا اِسْتِعْجَالًا بِحَيْثُ يَلْتَبِس وَيَشْتَبِه عَلَى السَّامِع حَدِيثه وَقِرَاءَته , بَلْ يُحَدِّث بِكَلَامٍ وَاضِحٍ مَفْهُومٍ لِيَأْخُذَ عَنْهُ الْمُسْتَمِع وَيَحْفَظ عَنْهُ. وَهَكَذَا يَفْعَل الْقَارِئ لِلْقُرْآنِ , وَاَللَّه أَعْلَمُ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَهُوَ مَعْنَى الْحَدِيث الْمُتَقَدِّم , وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!