المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3186)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3186)]
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَام أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ دَعَاهُ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَسَقَاهُمَا قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ فَأَمَّهُمْ عَلِيٌّ فِي الْمَغْرِبِ فَقَرَأَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ فَخَلَطَ فِيهَا فَنَزَلَتْ { لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ }
( دَعَاهُ وَعَبْدَ الرَّحْمَن ) : بِالنَّصْبِ أَيْ دَعَا عَلِيًّا وَعَبْدَ الرَّحْمَن ( فَسَقَاهُمَا ) : أَيْ الْخَمْر ( فَخَلَطَ ) : أَيْ فَالْتَبَسَ عَلَيْهِ , وَلَفْظ التِّرْمِذِيّ وَحَضَرَتْ الصَّلَاة فَقَدَّمُونِي فَقَرَأْت { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَنَحْنُ نَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ } اِنْتَهَى { فِيهَا } : أَيْ فِي السُّورَة { حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ } : بِأَنْ تَصْحُوا. وَفِي الْحَدِيث أَنَّ الْمُصَلِّيَ بِهِمْ هُوَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب. وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِم عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بِلَفْظِ "" دَعَانَا رَجُل مِنْ الْأَنْصَار قَبْل تَحْرِيم الْخَمْر فَحَضَرَتْ صَلَاة الْمَغْرِب فَتَقَدَّمَ رَجُل فَقَرَأَ "" الْحَدِيث ثُمَّ قَالَ صَحِيح. قَالَ وَفِي هَذَا الْحَدِيث فَائِدَة كَبِيرَة وَهِيَ أَنَّ الْخَوَارِج تَنْسُب هَذَا السُّكْر وَهَذِهِ الْقِرَاءَة إِلَى أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب دُون غَيْره , وَقَدْ بَرَّأَهُ اللَّه مِنْهَا فَإِنَّهُ رَاوِي الْحَدِيث. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن غَرِيب صَحِيح هَذَا آخِر كَلَامه , وَفِي إِسْنَاده عَطَاء بْن السَّائِب لَا يُعْرَف إِلَّا مِنْ حَدِيثه. وَقَدْ قَالَ يَحْيَى بْن مَعِين : لَا يُحْتَجّ بِحَدِيثِهِ , وَفَرَّقَ مُرَّة بَيْن حَدِيثه الْقَدِيم وَحَدِيثه الْحَدِيث , وَوَافَقَهُ عَلَى التَّفْرِقَة الْإِمَام أَحْمَد. وَقَالَ أَبُو بَكْر الْبَزَّار : وَهَذَا الْحَدِيث لَا نَعْلَمهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ مُتَّصِل الْإِسْنَاد إِلَّا مِنْ حَدِيث عَطَاء بْن السَّائِب عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن يَعْنِي السَّلَمِيّ وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ قَبْل أَنْ يُحَرَّم الْخَمْر فَحُرِّمَتْ مِنْ أَجْل ذَلِكَ. هَذَا آخِر كَلَامه. وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي إِسْنَاده وَمَتْنه , فَأَمَّا الِاخْتِلَاف فِي إِسْنَاده فَرَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَأَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب فَأَرْسَلُوهُ , وَأَمَّا الِاخْتِلَاف فِي مَتْنه فَفِي كِتَاب أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ مَا قَدَّمْنَاهُ , وَفِي كِتَاب النَّسَائِيِّ وَأَبِي جَعْفَر النَّحَّاس أَنَّ الْمُصَلِّي بِهِمْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف , وَفِي كِتَاب أَبِي بَكْر الْبَزَّار أَمَرُوا رَجُلًا فَصَلَّى بِهِمْ وَلَمْ يُسَمِّهِ , وَفِي حَدِيث غَيْره فَتَقَدَّمَ بَعْض الْقَوْم. اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ.



