المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3216)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3216)]
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُنْتَبَذَ الزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ جَمِيعًا وَنَهَى أَنْ يُنْتَبَذَ الْبُسْرُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًا
( نَهَى أَنْ يُنْتَبَذ الزَّبِيب وَالتَّمْر جَمِيعًا إِلَخْ ) : الْبُسْر بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة قَالَ فِي الْقَامُوس : هُوَ التَّمْر قَبْل إِرْطَابه. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : ذَهَبَ غَيْر وَاحِد مِنْ أَهْل الْعِلْم إِلَى تَحْرِيم الْخَلِيطَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الشَّرَاب الْمُتَّخَذ مِنْهُمَا مُسْكِرًا قَوْلًا بِظَاهِرِ الْحَدِيث , وَلَمْ يَجْعَلُوهُ مَعْلُولًا بِالْإِسْكَارِ , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عَطَاء وَطَاوُسٌ , وَبِهِ قَالَ مَالِك وَأَحْمَد بْن حَنْبَل وَإِسْحَاق وَعَامَّة أَهْل الْحَدِيث , وَهُوَ غَالِب مَذْهَب الشَّافِعِيّ , وَقَالُوا إِنَّ مَنْ شَرِبَ الْخَلِيطَيْنِ قَبْل حُدُوث الشِّدَّة فِيهِ فَهُوَ آثِمٌ مِنْ جِهَة وَاحِدَة , وَإِذَا شَرِبَهُ بَعْد حُدُوث الشِّدَّة كَانَ آثِمًا مِنْ جِهَتَيْنِ أَحَدهمَا شُرْب الْخَلِيطَيْنِ وَالْآخَر شُرْب الْمُسْكِر وَرَخَّصَ فِيهِ سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَأَصْحَاب الرَّأْي. وَقَالَ اللَّيْث بْن سَعْد : إِنَّمَا جَاءَتْ الْكَرَاهَة أَنْ يُنْبَذَانِ جَمِيعًا لِأَنَّ أَحَدهمَا يَشْتَدّ بِصَاحِبِهِ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.


