موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3236)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3236)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏فُلَيْحٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏دَخَلَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى رَجُلٍ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏وَهُوَ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي ‏ ‏حَائِطِهِ ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فِي ‏ ‏شَنٍّ ‏ ‏وَإِلَّا ‏ ‏كَرَعْنَا ‏ ‏قَالَ بَلْ عِنْدِي مَاءٌ بَاتَ فِي ‏ ‏شَنٍّ ‏


‏ ‏( وَرَجُل مِنْ أَصْحَابه ) ‏ ‏: وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ "" مَعَهُ صَاحِب لَهُ "" قَالَ الْحَافِظ : هُوَ أَبُو بَكْر الصِّدِّيق ‏ ‏( وَهُوَ ) ‏ ‏: الرَّجُل الْأَنْصَارِيّ ‏ ‏( يُحَوِّل الْمَاء ) ‏ ‏: أَيْ يَنْقُل الْمَاء مِنْ مَكَان إِلَى مَكَان آخَر مِنْ الْبُسْتَان لِيَعُمّ أَشْجَاره بِالسَّقْيِ أَوْ يَنْقُلهُ مِنْ عُمْق الْبِئْر إِلَى ظَاهِرهَا ‏ ‏( فِي حَائِطه ) ‏ ‏: أَيْ فِي بُسْتَانه ‏ ‏( إِنْ كَانَ عِنْدك مَاء بَاتَ هَذِهِ اللَّيْلَة فِي شَنّ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْمُعْجَمَة وَتَشْدِيد النُّون , وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ "" فِي شَنَّة "" وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِد قَالَ الْحَافِظ : هِيَ الْقِرْبَة الْخَلِقَة. وَقَالَ الدَّاوُدِيّ : هِيَ الَّتِي زَالَ شَعْرهَا مِنْ الْبَلَاء. قَالَ الْمُهَلَّب : الْحِكْمَة فِي طَلَب الْمَاء الْبَائِت أَنَّهُ يَكُون أَبْرَدَ وَأَصْفَى اِنْتَهَى. وَجَوَاب الشَّرْط مَحْذُوف أَيْ فَأَعْطِنَا ‏ ‏( وَإِلَّا كَرَعْنَا ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الرَّاء وَتُكْسَر أَيْ شَرِبْنَا مِنْ غَيْر إِنَاء وَلَا كَفّ بَلْ بِالْفَمِ. ‏ ‏وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى جَوَاز الْكَرْع. وَقَدْ أَخْرَجَ اِبْن مَاجَهْ عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ "" مَرَرْنَا عَلَى بِرْكَة فَجَعَلْنَا نَكْرَع فِيهَا فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَكْرَعُوا وَلَكِنْ اِغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ ثُمَّ اِشْرَبُوا بِهَا "" فَهَذَا يَدُلّ عَلَى النَّهْي عَنْ الْكَرْع قَالَ الْحَافِظ : وَلَكِنْ فِي سَنَده ضَعْف , فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَالنَّهْي فِيهِ لِلتَّنْزِيهِ وَالْفِعْل لِبَيَانِ الْجَوَاز أَوْ قِصَّة جَابِر قَبْل النَّهْي أَوْ النَّهْي فِي غَيْر حَال الضَّرُورَة , وَهَذَا الْفِعْل كَانَ لِضَرُورَةِ شُرْب الْمَاء الَّذِي لَيْسَ بِبَارِدٍ فَيُشْرَب بِالْكَرْعِ لِضَرُورَةِ الْعَطَش لِئَلَّا تَكْرَهَهُ نَفْسه إِذَا تَكَرَّرَتْ الْجُرَع , فَقَدْ لَا يَبْلُغ الْغَرَض مِنْ الرِّيّ. قَالَ وَوَقَعَ عِنْد اِبْن مَاجَهْ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن عُمَر فَقَالَ "" نَهَانَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَشْرَب عَلَى بُطُوننَا وَهُوَ الْكَرْع "" وَسَنَده أَيْضًا ضَعِيف فَهَذَا إِنْ ثَبَتَ اِحْتَمَلَ أَنْ يَكُون النَّهْي خَاصًّا بِهَذِهِ الصُّورَة وَهِيَ أَنْ يَكُون الشَّارِب مُنْبَطِحًا عَلَى بَطْنه , وَيُحْمَل حَدِيث جَابِر عَلَى الشُّرْب بِالْفَمِ مِنْ مَكَان عَالٍ لَا يَحْتَاج إِلَى الِانْبِطَاح اِنْتَهَى مُخْتَصَرًا. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَابْن مَاجَهْ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!