موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3250)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3250)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏دُرُسْتُ بْنُ زِيَادٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبَانَ بْنِ طَارِقٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏قَالَ قَالَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَنْ دُعِيَ فَلَمْ يُجِبْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ دَخَلَ عَلَى غَيْرِ دَعْوَةٍ دَخَلَ سَارِقًا وَخَرَجَ ‏ ‏مُغِيرًا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏أَبَانُ بْنُ طَارِقٍ ‏ ‏مَجْهُولٌ ‏


‏ ‏( أَخْبَرَنَا دُرُسْت ) ‏ ‏: بِضَمِّ الدَّال وَالرَّاء الْمُهْمَلَتَيْنِ وَسُكُون السِّين الْمُهْمَلَة بَعْدهَا مُثَنَّاة ضَعِيف مِنْ الثَّامِنَة ‏ ‏( فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) ‏ ‏: اِحْتَجَّ بِهَذَا مَنْ قَالَ بِوُجُوبِ الْإِجَابَة إِلَى الدَّعْوَة لِأَنَّ الْعِصْيَان لَا يُطْلَق إِلَّا عَلَى تَرْك الْوَاجِب ‏ ‏( وَمَنْ دَخَلَ عَلَى غَيْر دَعْوَة ) ‏ ‏: أَيْ لِلْمُضِيفِ إِيَّاهُ ‏ ‏( دَخَلَ سَارِقًا وَخَرَجَ مُغِيرًا ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْمِيم وَكَسْر الْغَيْن الْمُعْجَمَة اِسْم فَاعِل مِنْ أَغَارَ يُغِير إِذَا نَهَبَ مَال غَيْره , فَكَأَنَّهُ شَبَّهَ دُخُولَهُ عَلَى الطَّعَام الَّذِي لَمْ يُدْعَ إِلَيْهِ بِدُخُولِ السَّارِق الَّذِي يَدْخُل بِغَيْرِ إِرَادَة الْمَالِك , لِأَنَّهُ اِخْتَفَى بَيْن الدَّاخِلِينَ , وَشَبَّهَ خُرُوجه بِخُرُوجِ مَنْ نَهَب قَوْمًا وَخَرَجَ ظَاهِرًا بَعْدَمَا أَكَلَ بِخِلَافِ الدُّخُول فَإِنَّهُ دَخَلَ مُخْتَفِيًا خَوْفًا مِنْ أَنْ يُمْنَع , وَبَعْد الْخُرُوج قَدْ قَضَى حَاجَته فَلَمْ يَبْقَ لَهُ حَاجَة إِلَى التَّسَتُّر. ‏ ‏وَقَالَ فِي الْمِرْقَاة : وَالْحَاصِل أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَ أُمَّته مَكَارِم الْأَخْلَاق الْبَهِيَّة وَنَهَاهُمْ عَنْ الشَّمَائِل الدَّنِيَّة , فَإِنَّ عَدَمَ إِجَابَةِ الدَّعْوَة مِنْ غَيْر حُصُول الْمَعْذِرَة يَدُلّ عَلَى تَكَبُّر النَّفْس وَالرُّعُونَة وَعَدَم الْأُلْفَة وَالْمَحَبَّة. وَالدُّخُول مِنْ غَيْر دَعْوَة يُشِير إِلَى حِرْص النَّفْس وَدَنَاءَة الْهِمَّة وَحُصُول الْمَهَانَة وَالْمَذَلَّة. فَالْخُلُق الْحَسَن هُوَ الِاعْتِدَال بَيْن الْخُلُقَيْنِ الْمَذْمُومَيْنِ اِنْتَهَى. ‏ ‏وَقَالَ الشَّيْخ عَبْد الْحَقّ الدَّهْلَوِيّ : دَخَلَ سَارِقًا لِدُخُولِهِ بِغَيْرِ إِذْن صَاحِب الْبَيْت , فَكَأَنَّهُ دَخَلَ خُفْيَة وَخَرَجَ مُغِيرًا مِنْ الْإِغَارَة إِنْ أَكَلَ أَوْ حَمَلَ شَيْئًا مَعَهُ , لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ بِغَيْرِ إِذْن الْمَالِك كَانَ فِي حُكْم الْغَصْب وَالْغَارَة اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده أَبَان بْن طَارِق الْبَصْرِيّ , سُئِلَ عَنْهُ أَبُو زُرْعَة الرَّازِيّ فَقَالَ شَيْخ مَجْهُول , وَقَالَ أَبُو أَحْمَد بْن عَدِيّ : وَأَبَان بْن طَارِق لَا يُعْرَف إِلَّا بِهَذَا الْحَدِيث , وَهَذَا الْحَدِيث مَعْرُوف بِهِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْكَرُ مِنْ هَذَا الْحَدِيث. وَفِي إِسْنَاده أَيْضًا دُرُسْت بْن زِيَاد وَلَا يُحْتَجّ بِحَدِيثِهِ , وَيُقَال هُوَ دُرُسْت بْن هَمْزَة وَقِيلَ بَلْ هُمَا اِثْنَانِ ضَعِيفَانِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!