موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3254)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3254)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هَمَّامٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قَتَادَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحَسَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ الثَّقَفِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏رَجُلٍ أَعْوَرَ مِنْ ‏ ‏ثَقِيفٍ ‏ ‏كَانَ يُقَالُ لَهُ ‏ ‏مَعْرُوفًا ‏ ‏أَيْ ‏ ‏يُثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا إِنْ لَمْ يَكُنْ اسْمُهُ ‏ ‏زُهَيْرُ بْنُ عُثْمَانَ ‏ ‏فَلَا أَدْرِي مَا اسْمُهُ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏الْوَلِيمَةُ ‏ ‏أَوَّلَ يَوْمٍ حَقٌّ وَالثَّانِيَ مَعْرُوفٌ وَالْيَوْمَ الثَّالِثَ سُمْعَةٌ وَرِيَاءٌ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَتَادَةُ ‏ ‏وَحَدَّثَنِي ‏ ‏رَجُلٌ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ‏ ‏دُعِيَ أَوَّلَ يَوْمٍ فَأَجَابَ وَدُعِيَ الْيَوْمَ الثَّانِيَ فَأَجَابَ وَدُعِيَ الْيَوْمَ الثَّالِثَ فَلَمْ يُجِبْ وَقَالَ أَهْلُ سُمْعَةٍ وَرِيَاءٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هِشَامٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ‏ ‏بِهَذِهِ الْقِصَّةِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏فَدُعِيَ الْيَوْمَ الثَّالِثَ فَلَمْ يُجِبْ ‏ ‏وَحَصَبَ ‏ ‏الرَّسُولَ ‏


‏ ‏( يُقَال لَهُ مَعْرُوفًا ) ‏ ‏: لَيْسَ الْمُرَاد أَنَّهُ يُدْعَى بِاسْمٍ مَعْرُوف كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَر وَلِذَا فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ أَيْ يُثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا. ‏ ‏قَالَ السِّنْدِيُّ : قَوْله مَعْرُوفًا الظَّاهِر الرَّفْع أَيْ يُقَال فِي شَأْنه كَلَام مَعْرُوف. اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي الْخُلَاصَة : زُهَيْر بْن عُثْمَان الثَّقَفِيّ صَحَابِيّ لَهُ حَدِيث , وَعَنْهُ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَغَيْره : قَالَ الْبُخَارِيّ لَا تَصِحّ صُحْبَته اِنْتَهَى. ‏ ‏وَفِي التَّقْرِيب : زُهَيْر بْن عُثْمَان الثَّقَفِيّ صَحَابِيّ لَهُ حَدِيث فِي الْوَلِيمَة اِنْتَهَى ‏ ‏( الْوَلِيمَة أَوَّل يَوْم حَقٌّ ) ‏ ‏: أَيْ ثَابِت وَلَازِم فِعْله وَإِجَابَته أَوْ وَاجِب , وَهَذَا عِنْد مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْوَلِيمَة وَاجِبَة أَوْ سُنَّة مُؤَكَّدَة فَإِنَّهَا فِي مَعْنَى الْوَاجِب قَالَهُ الْقَارِي ‏ ‏( وَالثَّانِي مَعْرُوف ) ‏ ‏: أَيْ الْوَلِيمَة الْيَوْم الثَّانِي مَعْرُوف , وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ : "" طَعَام يَوْم الثَّانِي سُنَّة "" ‏ ‏( وَالْيَوْم الثَّالِث سُمْعَة ) ‏ ‏: بِضَمِّ السِّين ‏ ‏( وَرِيَاء ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الرَّاء أَيْ لِيُسْمِع النَّاسَ وَلِيُرَائِيَهُمْ. ‏ ‏وَفِي الْحَدِيث دَلِيل عَلَى مَشْرُوعِيَّة الْوَلِيمَة الْيَوْم الْأَوَّل وَهُوَ مِنْ مُتَمَسِّكَات مَنْ قَالَ بِالْوُجُوبِ , وَعَدَم كَرَاهَتهَا فِي الْيَوْم الثَّانِي لِأَنَّهَا مَعْرُوف وَالْمَعْرُوف لَيْسَ بِمُنْكَرٍ وَلَا مَكْرُوه وَكَرَاهَتهَا فِي الْيَوْم الثَّالِث لِأَنَّ الشَّيْء إِذَا كَانَ لِلسُّمْعَةِ وَالرِّيَاء لَمْ يَكُنْ حَلَالًا ‏ ‏( دُعِيَ أَوَّل يَوْم فَأَجَابَ ) ‏ ‏: لِأَنَّ الْوَلِيمَة أَوَّل يَوْم حَقّ ‏ ‏( وَدُعِيَ الْيَوْم الثَّانِي فَأَجَابَ ) ‏ ‏: لِأَنَّ الْوَلِيمَة الْيَوْم الثَّانِي مَعْرُوف وَسُنَّة ‏ ‏( وَقَالَ أَهْل سُمْعَة وَرِيَاء ) ‏ ‏: بِالرَّفْعِ خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف أَيْ الدَّاعُونَ الْيَوْمَ الثَّالِثَ أَهْلُ سُمْعَةٍ وَرِيَاءٍ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُسْنَدًا وَمُرْسَلًا. ‏ ‏( فَلَمْ يُجِبْ وَحَصَّبَ الرَّسُولَ ) ‏ ‏: أَيْ رَمَاهُ بِالْحَصَى. قَالَ السِّنْدِيُّ : أَيْ رَجَمَهُ بِالْحَصْبَاءِ. ‏ ‏وَأَخْرَجَ اِبْن أَبِي شَيْبَة مِنْ طَرِيق حَفْصَة بِنْت سِيرِينَ قَالَتْ : "" لَمَّا تَزَوَّجَ أَبِي دَعَا الصَّحَابَة سَبْعَة أَيَّام , فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْأَنْصَار دَعَا أُبَيّ بْن كَعْب وَزَيْد بْن ثَابِت وَغَيْرهمَا فَكَانَ أُبَيّ صَائِمًا فَلَمَّا طَعِمُوا دَعَا أُبَيّ "". ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ عَبْد الرَّزَّاق وَقَالَ فِيهِ ثَمَانِيَة أَيَّام. وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى اِسْتِحْبَاب الدَّعْوَة إِلَى سَبْعَة أَيَّام عِنْد الْمَالِكِيَّة كَمَا حَكَى ذَلِكَ الْقَاضِي عِيَاض عَنْهُمْ. ‏ ‏وَقَدْ أَشَارَ الْبُخَارِيّ إِلَى تَرْجِيح هَذَا الْمَذْهَب فَقَالَ بَاب إِجَابَة الْوَلِيمَة وَالدَّعْوَة وَمَنْ أَوْلَمَ سَبْعَة أَيَّام , وَلَمْ يُوَقِّت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَلَا يَوْمَيْنِ اِنْتَهَى كَذَا فِي النَّيْل. ‏ ‏قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح : وَقَدْ وَجَدْنَا لِحَدِيثِ زُهَيْر بْن عُثْمَان شَوَاهِدَ فَذَكَرَهَا ثُمَّ قَالَ : وَهَذِهِ الْأَحَادِيث وَإِنْ كَانَ كُلّ مِنْهَا لَا يَخْلُو عَنْ مَقَال فَمَجْمُوعهَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ لِلْحَدِيثِ أَصْلًا. ‏ ‏وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ وَالدَّارِمِيّ فِي آخِر حَدِيث زُهَيْر بْن عُثْمَان قَالَ قَتَادَة : بَلَغَنِي عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب أَنَّهُ دُعِيَ أَوَّل يَوْم إِلَخْ قَالَ فَكَأَنَّهُ بَلَغَهُ الْحَدِيث فَعَمِلَ بِظَاهِرِهِ إِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْهُ , وَقَدْ عَمِلَ بِهِ الشَّافِعِيَّة وَالْحَنَابِلَة. ‏ ‏قَالَ النَّوَوِيّ : قَالَ أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيُّ : وَلَا أَعْلَمُ لِزُهَيْرِ بْن عُثْمَان غَيْرَ هَذَا. وَقَالَ أَبُو عُمَر النَّمَرِيّ : فِي إِسْنَاده نَظَر يُقَال إِنَّهُ مُرْسَل وَلَيْسَ لَهُ غَيْره. وَذَكَرَ الْبُخَارِيّ هَذَا الْحَدِيث فِي تَارِيخه الْكَبِير فِي تَرْجَمَة زُهَيْر بْن عُثْمَان وَقَالَ وَلَا يَصِحّ إِسْنَاده وَلَا نَعْرِف لَهُ صُحْبَة. ‏ ‏وَقَالَ اِبْن عُمَر وَغَيْره عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "" إِذَا دُعِيَ أَحَدكُمْ إِلَى الْوَلِيمَة فَلْيُجِبْ وَلَمْ يَخُصَّ ثَلَاثَةَ أَيَّام وَلَا غَيْرَهَا "" وَهَذَا أَصَحُّ. ‏ ‏وَقَالَ اِبْن سِيرِينَ عَنْ أَبِيهِ لَمَّا بَنَى بِأَهْلِهِ أَوْلَمَ سَبْعَة أَيَّام وَدَعَى فِي ذَلِكَ أُبَيّ بْن كَعْبٍ فَأَجَابَهُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!