موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3280)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3280)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلَا يَأْكُلْ مِنْ أَعْلَى ‏ ‏الصَّحْفَةِ ‏ ‏وَلَكِنْ لِيَأْكُلْ مِنْ أَسْفَلِهَا فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ مِنْ أَعْلَاهَا ‏


‏ ‏( وَلَكِنْ يَأْكُل مِنْ أَسْفَلِهَا ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ جَانِبه الَّذِي يَلِيه ‏ ‏( فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِل مِنْ أَعْلَاهَا ) ‏ ‏: وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ وَأَحْمَد "" فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِل فِي وَسَطهَا "" قَالَ الْقَارِي : وَالْوَسَط أَعْدَلُ الْمَوَاضِع فَكَانَ أَحَقَّ بِنُزُولِ الْبَرَكَة فِيهِ. ‏ ‏وَفِي الْحَدِيث مَشْرُوعِيَّةُ الْأَكْلِ مِنْ جَوَانِبِ الطَّعَامِ قَبْلَ وَسَطِهِ. قَالَ الرَّافِعِيّ وَغَيْره : يُكْرَه أَنْ يَأْكُلَ مِنْ أَعْلَى الثَّرِيد وَوَسَط الْقَصْعَة , وَأَنْ يَأْكُلَ مِمَّا يَلِي أَكِيلهُ , وَلَا بَأْس بِذَلِكَ فِي الْفَوَاكِه , وَتَعَقَّبَهُ الْإِسْنَوِيّ بِأَنَّ الشَّافِعِيَّ نَصَّ عَلَى التَّحْرِيم. قَالَ الْغَزَالِيّ : وَكَذَا لَا يَأْكُل مِنْ وَسَط الرَّغِيف بَلْ مِنْ اِسْتِدَارَته إِلَّا إِذَا قَلَّ الْخُبْز فَلْيَكْسِرْ الْخُبْز. وَالْعِلَّة فِي ذَلِكَ مَا فِي الْحَدِيث مِنْ كَوْن الْبَرَكَة تَنْزِل فِي وَسَط الطَّعَام. ‏ ‏وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَفِيهِ وَجْه آخَر وَهُوَ أَنْ يَكُونَ النَّهْي إِنَّمَا وَقَعَ عَنْهُ إِذَا أَكَلَ مَعَ غَيْره , وَذَلِكَ أَنَّ وَجْهَ الطَّعَام هُوَ أَفْضَلُهُ وَأَطْيَبُهُ , فَإِذَا كَانَ قَصَدَهُ بِالْأَكْلِ كَانَ مُسْتَأْثِرًا بِهِ عَلَى أَصْحَابه. وَفِيهِ مِنْ تَرْك الْأَدَب وَسُوء الْعِشْرَة مَا لَا خَفَاء بِهِ , فَأَمَّا إِذَا أَكَلَ وَحْده فَلَا بَأْس بِهِ اِنْتَهَى. ‏ ‏قُلْت : هَذَا وَجْه ضَعِيف لَا يُقْبَل وَاَللَّه أَعْلَمُ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح إِنَّمَا يُعْرَفُونَ مِنْ حَدِيث عَطَاء بْن السَّائِب , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْخِلَاف فِي عَطَاء بْن السَّائِب , وَإِذَا أَكَلَ مَعَهُ غَيْره , وَوَجْه الطَّعَام أَفْضَلُ وَأَطْيَبُهُ فَإِذَا قَصَدَهُ بِالْأَكْلِ كَانَ مُسْتَأْثِرًا بِهِ عَلَى أَصْحَابه , وَفِيهِ مِنْ تَرْك الْأَدَب مَا لَا يَخْفَى فَإِذَا أَكَلَ وَحْده فَلَا بَأْس قَالَهُ بَعْضهمْ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!