موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3281)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3281)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِرْقٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ لِلنَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَصْعَةٌ ‏ ‏يُقَالُ لَهَا الْغَرَّاءُ يَحْمِلُهَا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ فَلَمَّا أَضْحَوْا وَسَجَدُوا الضُّحَى أُتِيَ بِتِلْكَ ‏ ‏الْقَصْعَةِ ‏ ‏يَعْنِي وَقَدْ ‏ ‏ثُرِدَ ‏ ‏فِيهَا فَالْتَفُّوا عَلَيْهَا فَلَمَّا كَثَرُوا ‏ ‏جَثَا ‏ ‏رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ مَا هَذِهِ الْجِلْسَةُ قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّ اللَّهَ جَعَلَنِي عَبْدًا كَرِيمًا وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا عَنِيدًا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كُلُوا مِنْ حَوَالَيْهَا وَدَعُوا ‏ ‏ذِرْوَتَهَا ‏ ‏يُبَارَكْ فِيهَا ‏


‏ ‏( أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عِرْق ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون الرَّاء بَعْدَهَا قَاف صَدُوق مِنْ الْخَامِسَة ‏ ‏( أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن بُسْر ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة وَسُكُون الْمُهْمَلَة صَحَابِيّ صَغِير وَلِأَبِيهِ صُحْبَة ‏ ‏( كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصْعَة ) ‏ ‏: أَيْ صَحْفَة كَبِيرَة ‏ ‏( يُقَال لَهَا الْغَرَّاء ) ‏ ‏: تَأْنِيث الْأَغَرّ بِمَعْنَى الْأَبْيَض الْأَنْوَر ‏ ‏( فَلَمَّا أَضْحَوْا ) ‏ ‏: بِسُكُونِ الضَّاد الْمُعْجَمَة وَفَتْح الْحَاء الْمُهْمَلَة أَيْ دَخَلُوا فِي الضُّحَى ‏ ‏( وَسَجَدُوا الضُّحَى ) ‏ ‏: أَيْ صَلَّوْهَا ‏ ‏( أُتِيَ بِتِلْكَ الْقَصْعَة ) ‏ ‏: أَيْ جِيءَ بِهَا ‏ ‏( وَقَدْ ثُرِدَ ) ‏ ‏: بِضَمِّ مُثَلَّثَة وَكَسْر رَاءٍ مُشَدَّدَة ‏ ‏( فِيهَا ) ‏ ‏: أَيْ فِي الْقَصْعَة ‏ ‏( فَالْتَفُّوا ) ‏ ‏: بِتَشْدِيدِ الْفَاء الْمَضْمُومَة أَيْ اِجْتَمَعُوا ‏ ‏( عَلَيْهَا ) ‏ ‏: أَيْ حَوْلهَا ‏ ‏( فَلَمَّا كَثُرُوا ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْمُثَلَّثَة ‏ ‏( جَثَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ جِهَة ضِيق الْمَكَان تَوْسِعَة عَلَى الْإِخْوَان. ‏ ‏وَفِي الْقَامُوس : كَدَعَا وَرَمَى جُثُوًّا وَجُثِيًّا بِضَمِّهِمَا جَلَسَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ‏ ‏( مَا هَذِهِ الْجِلْسَة ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْجِيم. قَالَ الطِّيبِيُّ : هَذِهِ نَحْوهَا فِي قَوْله تَعَالَى { مَا هَذِهِ الْحَيَاة الدُّنْيَا } كَأَنَّهُ اِسْتَحْقَرَهَا وَرَفَعَ مَنْزِلَته عَنْ مِثْلهَا ‏ ‏( إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى جَعَلَنِي عَبْدًا كَرِيمًا ) ‏ ‏: أَيْ مُتَوَاضِعًا سَخِيًّا , وَهَذِهِ الْجِلْسَة أَقْرَبُ إِلَى التَّوَاضُع وَأَنَا عَبْد وَالتَّوَاضُع بِالْعَبْدِ أَلْيَقُ. قَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ هَذِهِ جِلْسَة تَوَاضُع لَا حَقَارَة وَلِذَلِكَ وَصَفَ عَبْدًا بِقَوْلِهِ كَرِيمًا ‏ ‏( وَلَمْ يَجْعَلنِي جَبَّارًا ) ‏ ‏: أَيْ مُتَكَبِّرًا مُتَمَرِّدًا ‏ ‏( عَنِيدًا ) ‏ ‏: أَيْ مُعَانِدًا جَائِرًا عَنْ الْقَصْد وَأَدَاء الْحَقّ مَعَ عِلْمه بِهِ ‏ ‏( كُلُوا مِنْ حَوَالَيْهَا ) ‏ ‏: مُقَابَلَة الْجَمْع بِالْجَمْعِ أَيْ لِيَأْكُل كُلّ وَاحِد مِمَّا يَلِيه مِنْ أَطْرَاف الْقَصْعَة ‏ ‏( وَدَعُوا ) ‏ ‏: أَيْ اُتْرُكُوا ‏ ‏( ذُرْوَتهَا ) ‏ ‏: بِتَثْلِيثٍ - بِضَمِّ - الذَّال الْمُعْجَمَة وَالْكَسْر أَصَحّ أَيْ وَسَطهَا وَأَعْلَاهَا ‏ ‏( يُبَارَكْ ) ‏ ‏: بِالْجَزْمِ عَلَى جَوَاب الْأَمْر. ‏ ‏قَالَ الْقَارِي : وَفِي نُسْخَة بِالرَّفْعِ أَيْ هُوَ سَبَب أَنْ تَكْثُر الْبَرَكَة ‏ ‏( فِيهَا ) ‏ ‏: أَيْ فِي الْقَصْعَة بِخِلَافِ مَا إِذَا أُكِلَ مِنْ أَعْلَاهَا اِنْقَطَعَ الْبَرَكَة مِنْ أَسْفَلهَا. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ. وَبُسْر بِضَمِّ الْبَاء الْمُوَحَّدَة وَسُكُون السِّين الْمُهْمَلَة وَبَعْدهَا رَاءٌ مُهْمَلَة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!