المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3296)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3296)]
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ شَبِيبٍ وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ الْحِمْصِيُّ قَالَ حَيْوَةُ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ زَادَ حَيْوَةُ وَكُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ قَالَ أَبُو دَاوُد وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ أَبُو دَاوُد لَا بَأْسَ بِلُحُومِ الْخَيْلِ وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو دَاوُد وَهَذَا مَنْسُوخٌ قَدْ أَكَلَ لُحُومَ الْخَيْلِ جَمَاعَةٌ مَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَفَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَأَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ وسُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ وَعَلْقَمَةُ وَكَانَتْ قُرَيْشٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَذْبَحُهَا
( نَهَى عَنْ أَكْل لُحُوم الْخَيْل وَالْبِغَال وَالْحَمِير ) : اِحْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيث مَنْ قَالَ بِكَرَاهَةِ أَكْل لُحُوم الْخَيْل. وَالْحَدِيث ضَعِيف ضَعَّفَهُ أَحْمَد وَالْبُخَارِيّ وَمُوسَى بْن هَارُون وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْخَطَّابِيّ وَابْن عَبْد الْبَرّ وَعَبْد الْحَقّ وَآخَرُونَ. كَذَا قَالَ الْحَافِظ ( زَادَ حَيْوَةُ ) : هُوَ اِبْن شُرَيْح ( وَكُلّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاع ) : عَطْف عَلَى قَوْله عَلَى الْخَيْل أَيْ وَنَهَى عَنْ أَكْل لُحُوم كُلّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاع وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي أَكْل السِّبَاع ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهُوَ ) : أَيْ مَا يَدُلّ عَلَيْهِ الْحَدِيث مِنْ كَرَاهَة أَكْل لُحُوم الْخَيْل أَوْ تَحْرِيمه ( قَوْل مَالِك ) : قَالَ الْحَافِظ : قَالَ الْفَاكِهِيّ : الْمَشْهُور عِنْد الْمَالِكِيَّة الْكَرَاهَة , وَالصَّحِيح عِنْد الْمُحَقِّقِينَ مِنْهُمْ التَّحْرِيم ( لَا بَأْس بِلُحُومِ الْخَيْل ) : لِوُرُودِ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة فِي إِبَاحَتهَا ( وَلَيْسَ الْعَمَل عَلَيْهِ ) : أَيْ عَلَى حَدِيث النَّهْي الْمَذْكُور ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا ) : أَيْ حَدِيث النَّهْي الْمَذْكُور ( مَنْسُوخ ) : قَدْ قَرَّرَ الْحَازِمِيّ النَّسْخ بِأَنَّهُ قَدْ وَرَدَتْ فِي حَدِيث جَابِر لَفْظَة "" أَذِنَ "" وَفِي بَعْض رِوَايَته "" رَخَّصَ "" وَيَظْهَر بِذَلِكَ أَنَّ الْمَنْع كَانَ سَابِقًا وَالْإِذْن مُتَأَخِّر فَيَتَعَيَّن الْمَصِير إِلَيْهِ. قَالَ : وَلَوْ لَمْ تَرِد هَذِهِ اللَّفْظَة لَكَانَتْ دَعْوَى النَّسْخ مَرْدُودَة لِعَدَمِ مَعْرِفَة التَّارِيخ , وَلِلْحَافِظِ فِي هَذَا التَّقْرِير كَلَام ( قَدْ أَكَلَ لُحُومَ الْخَيْل جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَخْ ) : قَالَ الْحَافِظ : وَقَدْ نَقَلَ الْحَلّ بَعْضُ التَّابِعِينَ عَنْ الصَّحَابَة مِنْ غَيْر اِسْتِثْنَاء أَحَد. فَأَخْرَجَ اِبْن أَبِي شَيْبَة بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْط الشَّيْخَيْنِ عَنْ عَطَاء قَالَ "" لَمْ يَزَلْ سَلَفُك يَأْكُلُونَهُ. قَالَ اِبْن جُرَيْجٍ : قُلْت لَهُ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ نَعَمْ "" اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَذَا مَنْسُوخ قَدْ أَكَلَ لُحُوم الْخَيْل جَمَاعَة إِلَخْ. قَالَ : وَالْحَدِيث ضَعِيف وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي بَاب أَكْل السِّبَاع إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ.



