موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3300)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3300)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْقَعْنَبِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ‏ ‏أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بَيْتَ ‏ ‏مَيْمُونَةَ ‏ ‏فَأُتِيَ بِضَبٍّ ‏ ‏مَحْنُوذٍ ‏ ‏فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِيَدِهِ فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي فِي بَيْتِ ‏ ‏مَيْمُونَةَ ‏ ‏أَخْبِرُوا النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ فَقَالُوا هُوَ ضَبٌّ ‏ ‏فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَدَهُ قَالَ فَقُلْتُ أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ قَالَ ‏ ‏خَالِدٌ ‏ ‏فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَنْظُرُ ‏


‏ ‏( أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْت مَيْمُونَة ) ‏ ‏: أَيْ زَوْج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ خَالَة خَالِد بْن الْوَلِيد وَابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا كَمَا فِي رِوَايَة عِنْد الشَّيْخَيْنِ ‏ ‏( مَحْنُوذ ) ‏ ‏: أَيْ مَشْوِيّ , وَقِيلَ هُوَ مَا شُوِيَ بِالرَّضْفِ وَهِيَ الْحِجَارَة الْمُحْمَاة ‏ ‏( فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ) ‏ ‏: أَيْ أَمَالَ يَده إِلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ فَيَأْكُلَهُ ‏ ‏( فَرَفَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ ) ‏ ‏: أَيْ عَنْ الضَّبّ ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: أَيْ خَالِد ‏ ‏( أَحَرَام هُوَ ) ‏ ‏: أَيْ الضَّبّ ‏ ‏( قَالَ لَا ) ‏ ‏: أَيْ لَيْسَ بِحَرَامٍ ‏ ‏( وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي ) ‏ ‏: أَيْ مَكَّة أَصْلًا , أَوْ لَمْ يَكُنْ مَشْهُورًا كَثِيرًا فَلَمْ يَأْكُلُوهُ ‏ ‏( فَأَجْدُنِي أَعَافهُ ) ‏ ‏: بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وَفَاء خَفِيفَة أَيْ أَكْرَه أَكْله طَبْعًا لَا شَرْعًا , يُقَال عِفْتُ الشَّيْءَ أَعَافهُ ‏ ‏( فَاجْتَرَرْته ) ‏ ‏: أَيْ جَذَبْته ‏ ‏( وَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُر ) ‏ ‏: جُمْلَة حَالِيَّة. ‏ ‏وَالْحَدِيث يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الضَّبَّ حَلَال. وَأَصْرَحُ مِنْهُ حَدِيث مُسْلِم بِلَفْظِ "" كُلُوهُ فَإِنَّهُ حَلَال وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِي "" قَالَ الْقَارِي الْحَنَفِيّ فِي الْمِرْقَاة : أَغْرَبَ اِبْن الْمَلَك حَيْثُ خَالَفَ مَذْهَبه وَقَالَ فِيهِ إِبَاحَة أَكْل الضَّبّ وَبِهِ قَالَ جَمْع إِذْ لَوْ حُرِّمَ لَمَا أُكِلَ بَيْنَ يَدَيْهِ اِنْتَهَى. ‏ ‏قُلْت : وَكَذَلِكَ أَغْرَبَ الْإِمَام الطَّحَاوِيُّ الْحَنَفِيّ حَيْثُ خَالَفَ مَذْهَبه وَقَالَ فِي كِتَابه مَعَانِي الْآثَار بَعْد الْبَحْث : فَثَبَتَ بِهَذِهِ الْآثَار أَنَّهُ لَا بَأْس بِأَكْلِ الضَّبّ وَبِهِ أَقُول اِنْتَهَى. لَكِنْ عِنْد الْمُحَقِّق الْمُنْصِف لَيْسَ فِيهِ غَرَابَة , فَقَدْ ثَبَتَ فِي إِبَاحَة أَكْل الضَّبّ أَحَادِيث صَحِيحَة صَرِيحَة , وَلَا مَذْهَب لِلْمُسْلِمِ إِلَّا مَذْهَب رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَمْ عِنْد الْمُقَلِّدِينَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنْ لَا مَذْهَبَ لَهُمْ غَيْر مَذْهَب إِمَامهمْ فِيهِ غَرَابَة بِلَا مِرْيَةٍ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!