المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3306)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3306)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ صَبِيحٍ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ شَرِيكٍ الْمَكِّيَّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَأْكُلُونَ أَشْيَاءَ وَيَتْرُكُونَ أَشْيَاءَ تَقَذُّرًا فَبَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْزَلَ كِتَابَهُ وَأَحَلَّ حَلَالَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ فَمَا أَحَلَّ فَهُوَ حَلَالٌ وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ وَتَلَا { قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا } إِلَى آخِرِ الْآيَةِ
( كَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّة يَأْكُلُونَ أَشْيَاء ) : أَيْ بِمُقْتَضَى طِبَاعهمْ وَشَهَوَاتهمْ ( وَيَتْرُكُونَ أَشْيَاء ) : أَيْ لَا يَأْكُلُونَهَا ( تَقَذُّرًا ) : أَيْ كَرَاهَة وَيَعُدُّونَهَا مِنْ الْقَاذُورَات ( وَأَحَلَّ حَلَاله ) : أَيْ مَا أَرَادَ اللَّه أَنْ يَكُونَ حَلَالًا بِإِبَاحَتِهِ قَالَ الطِّيبِيُّ : حَلَاله مَصْدَر وُضِعَ مَوْضِع الْمَفْعُول أَيْ أَظْهَرَ اللَّه بِالْبَعْثِ وَالْإِنْزَال مَا أَحَلَّهُ اللَّه تَعَالَى ( وَحَرَّمَ حَرَامه ) : أَيْ بِالْمَنْعِ عَنْ أَكْله ( فَمَا أَحَلَّ ) : أَيْ مَا بَيَّنَ إِحْلَاله ( فَهُوَ حَلَال ) : أَيْ لَا غَيْرُ ( وَمَا سَكَتَ عَنْهُ ) : أَيْ لَمْ يُبَيِّن حُكْمه ( فَهُوَ عَفْو ) : أَيْ مُتَجَاوَز عَنْهُ لَا تُؤَاخَذُونَ بِهِ ( وَتَلَا ) : أَيْ اِبْن عَبَّاس رَدًّا لِفِعْلِهِمْ وَأَكْلهمْ يَشْتَهُونَهُ وَتَرَكَهُمْ يَكْرَهُونَهُ تَقَذُّرًا ( قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ ) : أَيْ فِي الْقُرْآن أَوْ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُطْلَقًا. وَفِيهِ تَنْبِيه عَلَى أَنَّ التَّحْرِيم إِنَّمَا يُعْلَمُ بِالْوَحْيِ لَا بِالْهَوَى ( مُحَرَّمًا ) : أَيْ طَعَامًا مُحَرَّمًا. وَالْحَدِيث يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَشْيَاءَ أَصْلهَا عَلَى الْإِبَاحَة وَقَدْ تَقَدَّمَ الِاخْتِلَاف فِيهِ. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.



