موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3322)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3322)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَيُّوبَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي خُبْزَةً بَيْضَاءَ مِنْ ‏ ‏بُرَّةٍ ‏ ‏سَمْرَاءَ ‏ ‏مُلَبَّقَةً ‏ ‏بِسَمْنٍ وَلَبَنٍ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ فَاتَّخَذَهُ فَجَاءَ بِهِ فَقَالَ فِي أَيِّ شَيْءٍ كَانَ هَذَا قَالَ فِي ‏ ‏عُكَّةِ ‏ ‏ضَبٍّ قَالَ ارْفَعْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏وَأَيُّوبُ ‏ ‏لَيْسَ هُوَ ‏ ‏السَّخْتِيَانِيُّ ‏


‏ ‏( حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي رِزْمَة ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الرَّاء الْمُهْمَلَة وَسُكُون الزَّاي الْمُعْجَمَة ‏ ‏( وَدِدْت ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الدَّال أَيْ تَمَنَّيْت وَأَحْبَبْت ‏ ‏( مِنْ بُرَّة سَمْرَاء ) ‏ ‏: أَيْ حِنْطَة فِيهَا سَوَاد خَفِيّ , فَهِيَ وَصْف لِبُرَّةٍ , وَلَعَلَّ الْمُرَاد بِهَا أَنْ تَكُون مُقْمِرَة فَإِنَّهُ أَبْلَغُ فِي اللَّذَّة , وَلِئَلَّا يَحْصُل التَّنَاقُض بَيْن الْبَيْضَاء وَالسَّمْرَاء وَاخْتَارَ بَعْض الشُّرَّاح أَنَّ السَّمْرَاء هِيَ الْحِنْطَة فَهِيَ بَدَلٌ مِنْ بُرَّة. قَالَ الْقَاضِي : السَّمْرَاء مِنْ الصِّفَات الْغَالِبَة غَلَبَتْ عَلَى الْحِنْطَة فَاسْتَعْمَلَهَا هُنَا عَلَى الْأَصْل , وَقِيلَ : هِيَ نَوْع مِنْ الْحِنْطَة فِيهَا سَوَاد خَفِيّ وَلَعَلَّهُ أَحْمَدُ الْأَنْوَاع عِنْدهمْ , كَذَا فِي الْمِرْقَاة ‏ ‏( مُلَبَّقَةً بِسَمْنٍ وَلَبَن ) ‏ ‏: بِتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَة الْمَفْتُوحَة وَهِيَ مَنْصُوبَة عَلَى أَنَّهَا صِفَة خُبْزَة وَهُوَ الظَّاهِر , وَيَحْتَمِل بِجَرِّهَا عَلَى أَنَّهَا صِفَة بُرَّة , وَالْمَعْنَى مَبْلُولَة مَخْلُوطَة خَلْطًا شَدِيدًا بِسَمْنٍ وَلَبَن وَالْمُلَبَّقَة اِسْم مَفْعُول مِنْ التَّلْبِيق وَهُوَ التَّلْيِين. ‏ ‏وَفِي الْقَامُوس : لَبَّقَهُ لَيَّنَهُ , وَثَرِيد مُلَبَّق مُلَيَّن بِالدَّسَمِ ‏ ‏( فَاتَّخَذَهُ ) ‏ ‏: أَيْ صَنَعَ مَا ذَكَرَ ‏ ‏( فِي أَيْ شَيْء كَانَ هَذَا ) ‏ ‏: أَيْ سَمْنه وَلَعَلَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ فِيهِ رَائِحَة كَرِيهَة ‏ ‏( فِي عُكَّة ضَبّ ) ‏ ‏: الْعُكَّة بِالضَّمِّ آنِيَة السَّمْن , وَقِيلَ وِعَاء مُسْتَدِير لِلسَّمْنِ وَالْعَسَل , وَقِيلَ الْعُكَّة الْقِرْبَة الصَّغِيرَة , وَالْمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ فِي وِعَاء مَأْخُوذ مِنْ جِلْد ضَبّ ‏ ‏( اِرْفَعْهُ ) ‏ ‏: قَالَ الطِّيبِيّ : وَإِنَّمَا أَمَرَ بِرَفْعِهِ لِنُفُورِ طَبْعه عَنْ الضَّبّ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمه كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيث خَالِد , لَا لِنَجَاسَةِ جِلْده وَإِلَّا لَأَمَرَهُ بِطَرْحِهِ وَنَهَاهُ عَنْ تَنَاوُله. ‏ ‏( قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا حَدِيث مُنْكَر ) ‏ ‏: الْمُنْكَر حَدِيث مَنْ فَحُشَ غَلَطُهُ أَوْ كَثُرَتْ غَفْلَتُهُ أَوْ ظَهَرَ فِسْقُهُ عَلَى مَا فِي شَرْح النُّخْبَة قَالَ الطِّيبِيُّ : هَذَا الْحَدِيث مُخَالِف لِمَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ شِيمَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كَيْف وَقَدْ أُخْرِجَ مَخْرَجَ التَّمَنِّي وَمِنْ ثَمَّ صَرَّحَ أَبُو دَاوُدَ بِكَوْنِهِ مُنْكَرًا , ذَكَرَهُ الْقَارِي ‏ ‏( وَأَيُّوب ) ‏ ‏: أَيْ الْمَذْكُور فِي الْإِسْنَاد وَهَذِهِ الْعِبَارَة أَيْ قَوْله قَالَ أَبُو دَاوُدَ إِلَى قَوْله لَيْسَ هُوَ السِّخْتِيَانِيّ لَيْسَتْ فِي بَعْض النُّسَخ , وَلَمْ يُنَبِّه عَلَيْهَا الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَاف بَلْ أَوْرَدَ الْحَدِيث فِي تَرْجَمَة أَيُّوب السِّخْتِيَانِيِّ وَرَقَّمَ عَلَيْهِ عَلَامَة أَبِي دَاوُدَ وَابْن مَاجَهْ , وَكَذَا لَمْ يَذْكُرهَا الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَره , فَفِي ثُبُوت هَذِهِ الزِّيَادَة فِي نَفْسِي شَيْء. وَأَيُّوب هَذَا الَّذِي فِي الْإِسْنَاد رَوَى عَنْ نَافِع وَرَوَى عَنْهُ حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ. ‏ ‏وَالرَّاوِي عَنْ نَافِع الَّذِي اِسْمه أَيُّوب هُوَ ثَلَاثَة رِجَال : الْأَوَّل : أَيُّوب بْن أَبِي تَمِيمَة كِيسَان السِّخْتِيَانِيُّ , وَرَوَى عَنْ نَافِع , وَعَنْهُ شُعْبَة وَالسُّفْيَانَانِ وَالْحَمَّادَانِ هُوَ ثِقَة ثَبْتٌ حُجَّة ‏ ‏وَالثَّانِي : أَيُّوب بْن مُوسَى بْن عَمْرو الْأُمَوِيّ الْفَقِيه , رَوَى عَنْ نَافِع , وَعَنْهُ شُعْبَة وَاللَّيْث وَعَبْد الْوَارِث وَغَيْرهمْ هُوَ ثِقَة. ‏ ‏وَالثَّالِث : أَيُّوب بْن وَائِل رَوَى عَنْ نَافِع , وَعَنْهُ حَمَّاد بْن زَيْد وَأَبُو هِلَال. قَالَ الْأَزْدِيُّ : مَجْهُول , وَقَالَ الْبُخَارِيّ : لَا يُتَابَع عَلَى حَدِيثه وَاَللَّه أَعْلَمُ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!