موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3330)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3330)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أبُو هِلَالٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بُرْدَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَكَلْتُ ثُومًا فَأَتَيْتُ مُصَلَّى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَقَدْ سُبِقْتُ بِرَكْعَةٍ فَلَمَّا دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَجَدَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏رِيحَ الثُّومِ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏صَلَاتَهُ قَالَ ‏ ‏مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّا حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهَا ‏ ‏أَوْ رِيحُهُ ‏ ‏فَلَمَّا قُضِيَتْ الصَّلَاةُ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ لَتُعْطِيَنِّي يَدَكَ قَالَ فَأَدْخَلْتُ يَدَهُ فِي كُمِّ قَمِيصِي إِلَى صَدْرِي فَإِذَا أَنَا ‏ ‏مَعْصُوبُ الصَّدْرِ ‏ ‏قَالَ إِنَّ لَكَ عُذْرًا ‏


‏ ‏( وَقَدْ سُبِقَتْ ) ‏ ‏: عَلَى الْبِنَاء لِلْمَجْهُولِ ‏ ‏( مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَة فَلَا يَقْرَبنَا ) ‏ ‏: لَيْسَ فِي هَذَا تَقْيِيد النَّهْي بِالْمَسْجِدِ , فَيُسْتَدَلّ بِعُمُومِهِ عَلَى إِلْحَاق الْمَجَامِع بِالْمَسَاجِدِ كَمُصَلَّى الْعِيد وَالْجِنَازَة وَمَكَان الْوَلِيمَة , وَقَدْ أَلْحَقهَا بَعْضهمْ بِالْقِيَاسِ , وَالتَّمَسُّك بِهَذَا الْعُمُوم أَوْلَى , لَكِنْ قَدْ عُلِّلَ الْمَنْع فِي الْحَدِيث بِتَرْكِ أَذَى الْمَلَائِكَة وَتَرْك أَذَى الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ كَانَ كُلّ مِنْهُمَا جُزْء عِلَّة اِخْتَصَّ النَّهْي بِالْمَسَاجِدِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا , وَهَذَا هُوَ الْأَظْهَر وَإِلَّا لَعَمَّ النَّهْي كُلَّ مَجْمَع كَالْأَسْوَاقِ , وَيُؤَيِّد هَذَا الْبَحْث قَوْله فِي حَدِيث أَبِي سَعِيد عِنْد مُسْلِم : "" مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَة شَيْئًا فَلَا يَقْرَبنَا فِي الْمَسْجِد "". ‏ ‏قَالَ الْقَاضِي اِبْن الْعَرَبِيّ : ذِكْر الصِّفَة فِي الْحُكْم يَدُلّ عَلَى التَّعْلِيل بِهَا , وَمِنْ ثَمَّ رَدَّ عَلَى الْمَازِرِيّ حَيْثُ قَالَ لَوْ أَنَّ جَمَاعَةَ مَسْجِد أَكَلُوا كُلّهمْ مَا لَهُ رَائِحَة كَرِيهَة لَمْ يُمْنَعُوا مِنْهُ بِخِلَافِ مَا إِذَا أَكَلَ بَعْضهمْ لِأَنَّ الْمَنْع لَمْ يَخْتَصّ بِهِمْ بَلْ بِهِمْ وَبِالْمَلَائِكَةِ , وَعَلَى هَذَا يَتَنَاوَل الْمَنْعُ مَنْ تَنَاوَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ , وَدَخَلَ الْمَسْجِد مُطْلَقًا وَلَوْ كَانَ وَحْدَهُ , كَذَا أَفَادَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح ‏ ‏( فِي كُمّ قَمِيصِي ) ‏ ‏: الْكُمّ بِالضَّمِّ وَتَشْدِيد الْمِيم مَدْخَل الْيَد وَمَخْرَجهَا مِنْ الثَّوْب ‏ ‏( فَإِذَا أَنَا مَعْصُوب الصَّدْر ) ‏ ‏: كَانَ مِنْ عَادَتهمْ إِذَا جَاعَ أَحَدهمْ أَنْ يَشُدّ جَوْفه بِعِصَابَةٍ , وَرُبَّمَا جَعَلَ تَحْتهَا حَجَرًا. كَذَا فِي النِّهَايَة. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده أَبُو هِلَال مُحَمَّد بْن سُلَيْمٍ الْمَعْرُوف بِالرَّاسِبِيّ , وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!