المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3346)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3346)]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا بِشْرٌ يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَامْقُلُوهُ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً وَفِي الْآخَرِ شِفَاءً وَإِنَّهُ يَتَّقِي بِجَنَاحِهِ الَّذِي فِيهِ الدَّاءُ فَلْيَغْمِسْهُ كُلُّهُ
( إِذَا وَقَعَ الذُّبَاب ) : قِيلَ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ كُلَّمَا ذُبَّ آبَ ( فَامْقُلُوهُ ) : بِضَمِّ الْقَاف أَيْ اِغْمِسُوهُ فِي الطَّعَام أَوْ الشَّرَاب , وَالْمَقْل الْغَمْس ( وَفِي الْآخَر شِفَاء ) : بِكَسْرِ الشِّين وَفِي بَعْض النُّسَخ مَكَانه دَوَاء ( وَإِنَّهُ يَتَّقِي بِجَنَاحِهِ الَّذِي فِيهَا الدَّاء ) : أَيْ إِنَّهُ يُقَدِّم بِجَنَاحِهِ , يُقَال اِتَّقَى بِحَقِّ عُمَر إِذَا اِسْتَقْبَلَهُ بِهِ وَقَدَّمَهُ إِلَيْهِ وَيَجُوز أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ إِنَّهُ يَحْفَظ نَفْسه بِتَقْدِيمِ ذَلِكَ الْجَنَاح مِنْ أَذِيَّة تَلْحَقهُ مِنْ حَرَارَة ذَلِكَ الطَّعَام , ذَكَرَهُ اِبْن الْمَلِك ( فَلْيَغْمِسهُ ) : أَيْ كُلّ الذُّبَاب لِيَتَعَادَل دَاؤُهُ وَدَوَاؤُهُ وَالْحَدِيث دَلِيل ظَاهِر عَلَى جَوَاز قَتْله دَفْعًا لِضَرَرِهِ , وَأَنَّهُ يُطْرَح وَلَا يُؤْكَل , وَأَنَّ الذُّبَاب إِذَا مَاتَ فِي مَاء فَإِنَّهُ لَا يُنَجِّسهُ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِغَمْسِهِ , وَمَعْلُوم أَنَّهُ يَمُوت مِنْ ذَلِكَ وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ الطَّعَام حَارًّا , فَلَوْ كَانَ يُنَجِّسهُ لَكَانَ أَمْرًا بِإِفْسَادِ الطَّعَام وَهُوَ إِنَّمَا أَمْرٌ بِإِصْلَاحِهِ , ثُمَّ أَدَّى هَذَا الْحُكْمَ إِلَى كُلّ مَا لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَة كَالنَّحْلَةِ وَالزُّنْبُور وَالْعَنْكَبُوت وَأَشْبَاه ذَلِكَ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَابْن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ مِنْ حَدِيث عُبَيْد بْن حُنَيْنٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. مِنْ حَدِيث أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ.


