المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3347)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3347)]
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ وَقَالَ إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِطْ عَنْهَا الْأَذَى وَلْيَأْكُلْهَا وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْلُتَ الصَّحْفَةَ وَقَالَ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ يُبَارَكُ لَهُ
( لَعِقَ أَصَابِعه الثَّلَاث ) : فِيهِ اِسْتِحْبَاب لَعْق الْأَصَابِع مُحَافَظَةً عَلَى بَرَكَة الطَّعَام وَتَنْظِيفًا لَهَا ( فَلْيُمِطْ ) : مِنْ الْإِمَاطَة أَيْ فَلْيُزِلْ ( عَنْهَا ) : أَيْ اللُّقْمَة ( الْأَذَى ) : أَيْ الْمُسْتَقْذِر مِنْ غُبَار وَتُرَاب وَقَذًى وَنَحْو ذَلِكَ ( وَلْيَأْكُلْهَا وَلَا يَدَعهَا لِلشَّيْطَانِ ) : فِيهِ اِسْتِحْبَاب أَكْل اللُّقْمَة السَّاقِطَة بَعْد مَسْح أَذًى يُصِيبهَا , هَذَا إِذَا لَمْ تَقَع عَلَى مَوْضِع نَجَاسَة , فَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى مَوْضِع نَجِسٍ تَنَجَّسَتْ وَلَا بُدّ مِنْ غَسْلهَا إِنْ أَمْكَنَ فَإِنْ تَعَذَّرَ أَطْعَمَهَا حَيَوَانًا وَلَا يَتْرُكهَا لِشَيْطَانٍ ( وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْلُت الصَّحْفَة ) : أَيْ نَمْسَحهَا وَنَتَتَبَّع مَا بَقِيَ فِيهَا مِنْ الطَّعَام يُقَال سَلَتَ الصَّحْفَة يَسْلُتهَا مِنْ بَاب نَصَرَ يَنْصُر إِذَا تَتَبَّعَ مَا بَقِيَ فِيهِمَا مِنْ الطَّعَام وَمَسَحَهَا بِالْأُصْبُعِ وَنَحْوهَا ( إِنَّ أَحَدكُمْ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامَهُ يُبَارَك لَهُ ) : أَيْ أَنَّ الطَّعَام الَّذِي يُحْضِرهُ الْإِنْسَان فِيهِ بَرَكَة وَلَا يَدْرِي أَنَّ تِلْكَ الْبَرَكَة فِيمَا أَكَلَ أَوْ فِيمَا بَقِيَ عَلَى أَصَابِعه أَوْ فِيمَا بَقِيَ فِي أَسْفَل الْقَصْعَة أَوْ فِي اللُّقْمَة السَّاقِطَة فَيَنْبَغِي أَنْ يُحَافِظ عَلَى هَذَا كُلّه لِتَحْصُل الْبَرَكَة وَأَصْل الْبَرَكَة الزِّيَادَة وَثُبُوت الْخَيْر وَالِامْتِنَاع بِهِ. قَالَ النَّوَوِيّ : وَالْمُرَاد هُنَا وَاَللَّه أَعْلَمُ مَا تَحْصُل بِهِ التَّغْذِيَة وَتَسْلَم عَاقِبَته مِنْ أَذًى وَيُقَوِّي عَلَى طَاعَة اللَّه وَغَيْر ذَلِكَ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ.



