المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3352)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3352)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْوَاسِطِيِّ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِيهِ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ
( عَنْ أَبِيهِ أَوْ غَيْره ) : شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي ( وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ ) : أَيْ مُوَحِّدِينَ مُنْقَادِينَ لِجَمِيعِ أُمُور الدِّين. وَفَائِدَة الْحَمْد بَعْد الطَّعَام أَدَاء شُكْر الْمُنْعِم وَطَلَبُ زِيَادَة النِّعْمَة لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنكُمْ } وَفِيهِ اِسْتِحْبَاب تَجْدِيد حَمْد اللَّه عِنْد تَجَدُّدِ النِّعْمَة مِنْ حُصُول مَا كَانَ الْإِنْسَان يَتَوَقَّع حُصُوله وَانْدِفَاع مَا كَانَ يَخَاف وُقُوعه. ثُمَّ لَمَّا كَانَ الْبَاعِث هُنَا هُوَ الطَّعَام ذَكَرَهُ أَوَّلًا لِزِيَادَةِ الِاهْتِمَام بِهِ , وَكَانَ السَّقْي مِنْ تَتِمَّته لِكَوْنِهِ مُقَارِنًا لَهُ فِي التَّحْقِيق غَالِبًا ثُمَّ اِسْتَطْرَدَ مِنْ ذِكْر النِّعْمَة الظَّاهِرَة إِلَى النِّعَم الْبَاطِنَة فَذَكَرَ مَا هُوَ أَشْرَفهَا , وَخَتَمَ بِهِ لِأَنَّ الْمَدَار عَلَى حُسْن الْخَاتِمَة مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الْإِشَارَة إِلَى كَمَالِ الِانْقِيَاد فِي الْأَكْل وَالشُّرْب وَغَيْرهمَا قَدْرًا وَوَصْفًا وَوَقْتًا , اِحْتِيَاجًا وَاسْتِغْنَاء بِحَسَبِ مَا قَدَّرَهُ وَقَضَاهُ , كَذَا قَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ , وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْكَبِير وَسَاقَ اِخْتِلَاف الرُّوَاة فِيهِ.



