موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3377)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3377)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ إِسْمَعِيلَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُجَاهِدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعْدٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَرِضْتُ مَرَضًا أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَعُودُنِي ‏ ‏فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا عَلَى فُؤَادِي فَقَالَ ‏ ‏إِنَّكَ رَجُلٌ ‏ ‏مَفْئُودٌ ‏ ‏ائْتِ ‏ ‏الْحَارِثَ بْنَ كَلَدَةَ ‏ ‏أَخَا ‏ ‏ثَقِيفٍ ‏ ‏فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَتَطَبَّبُ فَلْيَأْخُذْ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِنْ عَجْوَةِ ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏فَلْيَجَأْهُنَّ ‏ ‏بِنَوَاهُنَّ ثُمَّ ‏ ‏لِيَلُدَّكَ ‏ ‏بِهِنَّ ‏


‏ ‏( عَنْ مُجَاهِد ) ‏ ‏: وَهُوَ اِبْن جَبْر قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ ‏ ‏( عَنْ سَعْد ) ‏ ‏: وَهُوَ اِبْن أَبِي وَقَّاص قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ. ‏ ‏( مَرِضْت مَرَضًا ) ‏ ‏: أَيْ شَدِيدًا وَكَانَ بِمَكَّة عَامَ الْفَتْح ‏ ‏( يَعُودنِي ) ‏ ‏: حَال أَوْ اِسْتِئْنَاف بَيَان ‏ ‏( فَوَضَعَ ) ‏ ‏: النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( بَرْدهَا ) ‏ ‏: أَيْ بَرْد يَده ‏ ‏( فِي فُؤَادِي ) ‏ ‏: أَيْ قَلْبِي وَالظَّاهِر أَنَّ مَحِلّه كَانَ مَكْشُوفًا ‏ ‏( مَفْئُود ) ‏ ‏: اِسْم مَفْعُول مَأْخُوذ مِنْ الْفُؤَاد وَهُوَ الَّذِي أَصَابَهُ دَاء فِي فُؤَاده وَأَهْل اللُّغَة يَقُولُونَ الْفُؤَاد هُوَ الْقَلْب , وَقِيلَ هُوَ غِشَاء الْقَلْب , أَوْ كَانَ مَصْدُورًا فَكَنَّى بِالْفُؤَادِ عَنْ الصَّدْر لِأَنَّهُ مَحِلّه قَالَهُ الْقَارِي ‏ ‏( اِئْتِ ) ‏ ‏: أَمْر مِنْ أَتَى يَأْتِي وَمَفْعُوله ‏ ‏( الْحَارِث بْن كَلَدَة ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْكَاف وَاللَّام وَالدَّال الْمُهْمَلَة ‏ ‏( أَخَا ثَقِيف ) ‏ ‏: أَيْ أَحَدًا مِنْ بَنِي ثَقِيف وَنَصَبَهُ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ أَوْ عَطْف بَيَان ‏ ‏( فَإِنَّهُ رَجُل يَتَطَبَّب ) ‏ ‏: أَيْ يَعْرِف الطِّبّ مُطْلَقًا أَوْ هَذَا النَّوْع مِنْ الْمَرَض فَيَكُون مَخْصُوصًا بِالْمَهَارَةِ وَالْحَذَاقَة ‏ ‏( فَلْيَأْخُذْ ) ‏ ‏: أَيْ الْحَارِث ‏ ‏( سَبْع تَمَرَات ) ‏ ‏: بِفَتَحَاتِ ‏ ‏( مِنْ عَجْوَة الْمَدِينَة ) ‏ ‏: قَالَ الْقَاضِي : هُوَ ضَرْب مِنْ أَجْوَد التَّمْر بِالْمَدِينَةِ وَنَخْلهَا يُسَمَّى لِينَة قَالَ تَعَالَى { مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ } وَتَخْصِيص الْمَدِينَة إِمَّا لِمَا فِيهَا مِنْ الْبَرَكَة الَّتِي جُعِلَتْ فِيهَا بِدُعَائِهِ أَوْ لِأَنَّ تَمْرهَا أَوْفَق لِمِزَاجِهِ مِنْ أَجْل تَعَوُّدِهِ قَالَهُ الْقَارِي ‏ ‏( فَلْيَجَأْهُنَّ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْجِيم وَسُكُون الْهَمْزَة أَيْ فَلْيَكْسِرْهُنَّ وَلْيَدُقَّهُنَّ قَالَهُ الْقَارِي. ‏ ‏وَقَالَ فِي النِّهَايَة : فَلْيَجَأْهُنَّ أَيْ فَلْيَدُقَّهُنَّ وَبِهِ سُمِّيَتْ الْوَجِيئَة وَهُوَ تَمْر يُبَلّ بِلَبَنٍ أَوْ سَمْن ثُمَّ يُدَقّ حَتَّى يَلْتَئِم اِنْتَهَى. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ الْوَجِيئَة حِسَاء يُتَّخَذ مِنْ التَّمْر وَالدَّقِيق فَيَتَحَسَّاهُ الْمَرِيض ‏ ‏( بِنَوَاهُنَّ ) ‏ ‏: أَيْ مَعَهَا وَبِالْفَارِسِيَّةِ خسته خرما ‏ ‏( ثُمَّ لِيَلُدّك بِهِنَّ ) ‏ ‏: مِنْ اللَّدُود وَهُوَ صَبَّ الدَّوَاء فِي الْفَم أَيْ لِيَجْعَلهُ فِي الْمَاء وَيَسْقِيك. ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فَإِنَّهُ مِنْ اللَّدُود وَهُوَ مَا يُسْقَاهُ الْإِنْسَان فِي أَحَد جَانِبَيْ الْفَم وَأُخِذَ مِنْ اللَّدِيدَيْنِ وَهُوَ جَانِبَيْ الْوَادِي اِنْتَهَى. قَالَ الْقَارِي : قَوْله ثُمَّ لَيَلُدّك بِكَسْرِ اللَّام وَيَسْكُن وَبِفَتْحِ الْيَاء وَضَمِّ اللَّام وَتَشْدِيد الدَّال الْمَفْتُوحَة أَيْ لِيَسْقِيَك مِنْ لِدَة الدَّوَاء إِذَا صَبَّهُ فِي فَمه , وَاللَّدُود بِفَتْحِ أَوَّله مَا يُصَبّ مِنْ الْأَدْوِيَة فِي أَحَد شِقَّيْ الْفَم وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ وَجَدَهُ عَلَى حَالَة مِنْ الْمَرَض لَمْ يَكُنْ يَسْهُل لَهُ تَنَاوُل الدَّوَاء إِلَّا عَلَى تِلْكَ الْهَيْئَة , أَوْ عَلِمَ أَنَّ تَنَاوُلَهُ عَلَى تِلْكَ الْهَيْئَة أَنْجَحُ وَأَنْفَع وَأَيْسَر وَأَلْيَق وَإِنَّمَا أَمَرَ الطَّبِيب بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَكُون أَعْلَمَ بِاِتِّخَاذِ الدَّوَاء وَكَيْفِيَّة اِسْتِعْمَاله اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيُّ : مُجَاهِد لَمْ يُدْرِك سَعْدًا إِنَّمَا يَرْوِي عَنْ مُصْعَب بْن سَعْد عَنْ سَعْد. وَقَالَ أَبُو زُرْعَة الرَّازِيُّ : مُجَاهِد عَنْ سَعْد مُرْسَل. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!