موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3394)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3394)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زِيَادَةَ بِنِ مُحَمَّدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الدَّرْدَاءِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏مَنْ اشْتَكَى مِنْكُمْ شَيْئًا أَوْ اشْتَكَاهُ أَخٌ لَهُ فَلْيَقُلْ رَبَّنَا اللَّهُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ تَقَدَّسَ اسْمُكَ أَمْرُكَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ كَمَا رَحْمَتُكَ فِي السَّمَاءِ فَاجْعَلْ رَحْمَتَكَ فِي الْأَرْضِ اغْفِرْ لَنَا ‏ ‏حُوبَنَا ‏ ‏وَخَطَايَانَا أَنْتَ رَبُّ الطَّيِّبِينَ أَنْزِلْ رَحْمَةً مِنْ رَحْمَتِكَ وَشِفَاءً مِنْ شِفَائِكَ عَلَى هَذَا الْوَجَعِ فَيَبْرَأَ ‏


‏ ‏( مَنْ اِشْتَكَى مِنْكُمْ شَيْئًا ) ‏ ‏مِنْ الْوَجَع ‏ ‏( أَوْ اِشْتَكَاهُ أَخ لَهُ ) ‏ ‏الظَّاهِر أَنَّهُ تَنْوِيع مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( فَلْيَقُلْ رَبَّنَا ) ‏ ‏بِالنَّصْبِ عَلَى النِّدَاء فَقَوْله ‏ ‏( اللَّه ) ‏ ‏إِمَّا مَنْصُوب عَلَى أَنَّهُ عَطْف بَيَان لَهُ أَوْ مَرْفُوع عَلَى الْمَدْح أَوْ عَلَى أَنَّهُ خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف أَيْ أَنْتَ اللَّه , وَالْأَصَحّ أَنَّ قَوْله رَبّنَا اللَّه مَرْفُوعَانِ عَلَى الِابْتِدَاء وَالْخَبَر وَقَوْله الَّذِي فِي السَّمَاء صِفَته ‏ ‏( تَقَدَّسَ اِسْمُك ) ‏ ‏خَبَر بَعْد خَبَر أَوْ اِسْتِئْنَاف وَفِيهِ اِلْتِفَات مِنْ الْغَيْبَة إِلَى الْخِطَاب عَلَى رِوَايَة رَفْع رَبّنَا ‏ ‏( أَمْرك فِي السَّمَاء وَالْأَرْض ) ‏ ‏أَيْ نَافِذ وَمَاضٍ وَجَارٍ ‏ ‏( كَمَا رَحْمَتك ) ‏ ‏بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّ مَا كَافَّة ‏ ‏( فَاجْعَلْ رَحْمَتك فِي الْأَرْض ) ‏ ‏أَيْ كَمَا جَعَلْت رَحْمَتك الْكَامِلَة فِي أَهْل السَّمَاء مِنْ الْمَلَائِكَة وَأَرْوَاح الْأَنْبِيَاء وَالْأَوْلِيَاء فَاجْعَلْ رَحْمَتك فِي أَهْل الْأَرْض ‏ ‏( حُوبنَا ) ‏ ‏بِضَمِّ الْحَاء وَالْمُرَاد هَا هُنَا الذَّنْب الْكَبِير كَمَا يَدُلّ عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى { إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا } وَهُوَ الْحَوْبَة أَيْضًا مَفْتُوحَة الْحَاء مَعَ إِدْخَال الْهَاء ‏ ‏( وَخَطَايَانَا ) ‏ ‏يُرَاد بِهَا الذُّنُوب الصِّغَار وَالْمُرَاد بِالْحُوبِ الذَّنْب الْمُتَعَمَّد وَبِالْخَطَأِ ضِدّه ‏ ‏( أَنْتَ رَبّ الطَّيِّبِينَ ) ‏ ‏أَيْ أَنْتَ رَبّ الَّذِينَ اِجْتَنَبُوا عَنْ الْأَفْعَال الرَّدِيئَة وَالْأَقْوَال الدَّنِيئَة كَالشِّرْكِ وَالْفِسْق أَيْ رَبّ الطَّيِّبِينَ مِنْ الْأَنْبِيَاء وَالْمَلَائِكَة وَهَذَا إِضَافَة التَّشْرِيف كَرَبِّ هَذَا الْبَيْت وَرَبّ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( عَلَى هَذَا الْوَجَع ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْجِيم أَيْ لِمَرَضٍ أَوْ بِكَسْرِ الْجِيم أَيْ الْمَرِيض ‏ ‏( فَيَبْرَأ ) ‏ ‏فَتْح الرَّاء مِنْ الْبُرْء أَيْ فَيَتَعَافَى قَالَهُ عَلِيّ الْقَارِي فِي شَرْح الْحِصْن. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيث مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيِّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء وَلَمْ يَذْكُر فَضَالَة بْن عُبَيْد وَفِي إِسْنَاده زِيَاد بْن مُحَمَّد الْأَنْصَارِيّ. قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيُّ هُوَ مُنْكَر الْحَدِيث. وَقَالَ اِبْن حِبَّان مُنْكَر الْحَدِيث جِدًّا يَرْوِي الْمَنَاكِير عَنْ الْمَشَاهِير فَاسْتَحَقَّ التَّرْك. وَقَالَ اِبْن عَدِيّ لَا أَعْرِف لَهُ إِلَّا مِقْدَار حَدِيثَيْنِ أَوْ ثَلَاثَة. وَرَوَى عَنْهُ اللَّيْث وَابْن لَهِيعَةَ وَمِقْدَار مَا لَهُ لَا يُتَابَع عَلَيْهِ وَقَالَ أَيْضًا أَظُنّهُ مَدَنِيًّا اِنْتَهَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!