المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3397)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3397)]
حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِلْإِنْسَانِ إِذَا اشْتَكَى يَقُولُ بِرِيقِهِ ثُمَّ قَالَ بِهِ فِي التُّرَابِ تُرْبَةُ أَرْضِنَا بِرِيقَةِ بَعْضِنَا يُشْفَى سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا
( يَقُول لِلْإِنْسَانِ إِذَا اِشْتَكَى ) وَلَفْظ مُسْلِم "" كَانَ إِذَا اِشْتَكَى الْإِنْسَان الشَّيْء مِنْهُ أَوْ كَانَتْ بِهِ قُرْحَة أَوْ جُرْح "" ( يَقُول ) يُشِير ( بِرِيقِهِ ثُمَّ قَالَ ) أَيْ أَشَارَ ( بِهِ ) أَيْ بِالرِّيقِ وَعِنْد مُسْلِم قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُصْبُعِهِ هَكَذَا , وَوَضَعَ سُفْيَان سَبَّابَته بِالْأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَهَا. قَالَ النَّوَوِيّ : وَمَعْنَى الْحَدِيث أَنَّهُ يَأْخُذ مِنْ رِيق نَفْسه عَلَى إِصْبَعه السَّبَّابَة ثُمَّ يَضَعهَا عَلَى التُّرَاب فَيَعْلَق بِهَا مِنْهُ شَيْء فَيَمْسَح بِهِ عَلَى الْمَوْضِع الْجَرِيح أَوْ الْعَلِيل وَيَقُول هَذَا الْكَلَام فِي حَال الْمَسْح ( تُرْبَة أَرْضنَا ) هُوَ خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف , أَيْ هَذِهِ تُرْبَة أَرْضنَا ( بِرِيقَةِ بَعْضنَا ) أَيْ مَمْزُوجَة بِرِيقِهِ. وَلَفْظ الْبُخَارِيّ "" بِسْمِ اللَّه تُرْبَة أَرْضنَا وَرِيقَة بَعْضنَا "" وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَتْفُل عِنْد الرُّقْيَة. قَالَ النَّوَوِيّ : الْمُرَاد بِأَرْضِنَا هَا هُنَا جُمْلَة الْأَرْض وَقِيلَ أَرْض الْمَدِينَة خَاصَّة لِبَرَكَتِهَا وَالرِّيقَة أَقَلّ مِنْ الرِّيق ( يُشْفَى ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُول عِلَّة لِلْمَمْزُوجِ قَالَهُ السِّنْدِيُّ ( بِإِذْنِ رَبّنَا ) مُتَعَلِّق يُشْفَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.



