المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3401)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3401)]
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَهْطًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْطَلَقُوا فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا فَنَزَلُوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ شَيْءٌ يَنْفَعُ صَاحِبَنَا فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ نَعَمْ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْقِي وَلَكِنْ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَأَبَيْتُمْ أَنْ تُضَيِّفُونَا مَا أَنَا بِرَاقٍ حَتَّى تَجْعَلُوا لِي جُعْلًا فَجَعَلُوا لَهُ قَطِيعًا مِنْ الشَّاءِ فَأَتَاهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ أُمَّ الْكِتَابِ وَيَتْفُلُ حَتَّى بَرَأَ كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ قَالَ فَأَوْفَاهُمْ جُعْلَهُمْ الَّذِي صَالَحُوهُمْ عَلَيْهِ فَقَالُوا اقْتَسِمُوا فَقَالَ الَّذِي رَقَى لَا تَفْعَلُوا حَتَّى نَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَسْتَأْمِرَهُ فَغَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَيْنَ عَلِمْتُمْ أَنَّهَا رُقْيَةٌ أَحْسَنْتُمْ اقْتَسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ
( عَنْ أَبِي بِشْر ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَة هُوَ جَعْفَر بْن أَبِي وَحْشِيَّة ( عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّل ) عَلِيّ بْن دَاوُدَ ( أَنَّ رَهْطًا مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) كَانُوا فِي سَرِيَّة وَكَانُوا ثَلَاثِينَ رَجُلًا كَمَا فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ ( بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاء الْعَرَب ) فَاسْتَضَافُوهُمْ فَلَمْ يُضَيِّفُوهُمْ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ ( فَقَالَ بَعْضهمْ ) أَيْ مِنْ ذَلِكَ الْحَيّ ( إِنَّ سَيِّدنَا لُدِغَ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ ضَرَبَتْهُ الْعَقْرَب بِذَنَبِهَا ( فَقَالَ رَجُل مِنْ الْقَوْم ) هُوَ أَبُو سَعِيد الْخُدْرِيُّ أَبْهَمَ نَفْسه فِي هَذِهِ الرِّوَايَة ( اِسْتَضَفْنَاكُمْ ) أَيْ طَلَبْنَا مِنْكُمْ الضِّيَافَة ( فَأَبَيْتُمْ ) أَيْ اِمْتَنَعْتُمْ ( أَنْ تُضَيِّفُونَا ) مِنْ التَّفْعِيل ( تَجْعَلُوا لِي جُعْلًا ) ضَمّ الْجِيم وَسُكُون الْعَيْن الْمُهْمَلَة أَجْرًا عَلَى ذَلِكَ , قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ. وَفِي الْكَرْمَانِيِّ : الْجُعْل بِضَمِّ الْجِيم مَا يُجْعَل لِلْإِنْسَانِ مِنْ الْمَال عَلَى فِعْلٍ ( قَطِيعًا ) أَيْ طَائِفَة ( مِنْ الشَّاء ) جَمْع شَاة وَكَانَتْ ثَلَاثِينَ رَأْسًا ( وَيَتْفُل ) وَفِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ وَيَجْمَع بُزَاقَهُ أَيْ فِي فِيهِ وَيَتْفُل ( حَتَّى بَرَأَ ) سَيِّد أُولَئِكَ ( كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَال ) أَيْ أُخْرِجَ مِنْ قَيْد ( فَأَوْفَاهُمْ ) أَيْ أَوْفَى ذَلِكَ الْحَيّ لِلصَّحَابَةِ ( جُعْلَهُمْ ) بِضَمِّ الْجِيم هُوَ الْمَفْعُول الثَّانِي لِأَوْفَى ( الَّذِي صَالَحُوهُمْ عَلَيْهِ ) وَهُوَ ثَلَاثُونَ رَأْسًا مِنْ الشَّاء ( فَقَالُوا ) أَيْ بَعْض الصَّحَابَة لِبَعْضِهِمْ ( اِقْتَسِمُوا ) الشَّاء ( فَقَالَ الَّذِي رَقَى ) هُوَ أَبُو سَعِيد ( مِنْ أَيْنَ عَلِمْتُمْ ) وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ : وَمَا أَدْرَاكَ ( أَنَّهَا ) أَيْ فَاتِحَة الْكِتَاب ( أَحْسَنْتُمْ ) وَعِنْد الْبُخَارِيّ خُذُوهَا ( مَعَكُمْ بِسَهْمٍ ) كَأَنَّهُ أَرَادَ الْمُبَالَغَة فِي تَصْوِيبه إِيَّاهُمْ. وَفِيهِ جَوَاز الرُّقْيَة وَبِهِ قَالَتْ الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وَفِيهِ جَوَاز أَخْذ الْأُجْرَة قَالَهُ الْعَيْنِيّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.



