المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3415)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3415)]
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ الصَّالِحُ وَالْفَأْلُ الصَّالِحُ الْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ
( وَيُعْجِبنِي الْفَأْل الصَّالِح ) : لِأَنَّهُ حُسْن ظَنّ بِاَللَّهِ تَعَالَى ( الْكَلِمَة الْحَسَنَة ) : قَالَ الْكَرْمَانِيُّ. وَقَدْ جَعَلَ اللَّه تَعَالَى فِي الْفِطْرَة مَحَبَّة ذَلِكَ كَمَا جَعَلَ فِيهَا الِارْتِيَاح بِالْمَنْظَرِ الْأَنِيق وَالْمَاء الصَّافِي وَإِنْ لَمْ يَشْرَب مِنْهُ وَيَسْتَعْمِلهُ. وَعِنْد الشَّيْخَيْنِ وَاللَّفْظ لِلْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" لَا طِيَرَة وَخَيْرهَا الْفَأْل , قَالَ وَمَا الْفَأْل يَا رَسُول اللَّه قَالَ الْكَلِمَة الصَّالِحَة يَسْمَعهَا أَحَدكُمْ "" وَفِي حَدِيث أَنَس عِنْد التِّرْمِذِيّ وَصَحَّحَهُ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَةٍ يُعْجِبهُ أَنْ يَسْمَع يَا نَجِيح يَا رَاشِد. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ اِنْتَهَى. أَيْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ فِي السِّيَر. ( تَقُول لَيْسَ أَحَد يَمُوت ) : قَالَ فِي النِّهَايَة : الْهَامَة الرَّأْس وَاسْم طَائِر وَهُوَ الْمُرَاد فِي الْحَدِيث , وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَشَاءَمُونَ بِهَا وَهِيَ مِنْ طَيْر اللَّيْل , وَقِيلَ هِيَ الْبُومَة , وَقِيلَ : كَانَتْ الْعَرَب تَزْعُم أَنَّ رُوح الْقَتِيل الَّذِي لَا يُدْرَك بِثَأْرِهِ تَصِير هَامَة فَتَقُول اِسْقُونِي فَإِذَا أُدْرِك بِثَأْرِهِ طَارَتْ. وَقِيلَ كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّ عِظَام الْمَيِّت وَقِيلَ رُوحه تَصِير هَامَة فَتَطِير وَيُسَمُّونَهُ الصَّدَى , فَنَفَاهُ الْإِسْلَام وَنَهَاهُمْ عَنْهُ , وَذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْهَاء وَالْوَاو , وَذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيّ فِي الْهَاء وَالْيَاء اِنْتَهَى ( يَسْتَشْئِمُونَ بِصَفَرٍ ) : أَيْ شَهْر صَفَر وَيَعْتَقِدُونَ شَآمَتَهُ ( هُوَ يُعْدِي ) : مِنْ الْإِعْدَاء أَيْ يَتَجَاوَز عَنْ الْمَرِيض إِلَى غَيْره.



