موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3418)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3418)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ‏ ‏وَأبُو بَكْرِ بْنُ شَيْبَةَ ‏ ‏الْمَعْنَى ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏وَكِيعٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُفْيَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ بْنِ عَامِرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَحْمَدُ الْقُرَشِيُّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ذُكِرَتْ ‏ ‏الطِّيَرَةُ ‏ ‏عِنْدَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ أَحْسَنُهَا الْفَأْلُ وَلَا تَرُدُّ مُسْلِمًا فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُلْ ‏ ‏اللَّهُمَّ لَا يَأْتِي بِالْحَسَنَاتِ إِلَّا أَنْتَ وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَاتِ إِلَّا أَنْتَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ ‏


‏ ‏( عُرْوَة بْن عَامِر ) ‏ ‏: قُرَشِيّ تَابِعِيّ سَمِعَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره رَوَى عَنْهُ عَمْرو بْن دِينَار وَحَبِيب بْن أَبِي ثَابِت , ذَكَرَهُ اِبْن حِبَّان فِي ثِقَات التَّابِعِينَ ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: عُرْوَة ‏ ‏( ذُكِرَتْ الطِّيَرَة ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ‏ ‏( أَحْسَنهَا الْفَأْل ) ‏ ‏: قَالَ فِي النِّهَايَة : الْفَأْل مَهْمُوز فِيمَا يَسُرّ وَيَسُوء , وَالطِّيَرَة لَا تَكُون إِلَّا فِيمَا يَسُوء وَرُبَّمَا اُسْتُعْمِلَتْ فِيمَا يَسُرّ , يُقَال تَفَأَّلْت بِكَذَا وَتَفَاءَلْت عَلَى التَّخْفِيف وَالْقَلْب , وَقَدْ أُولِع النَّاس بِتَرْكِ هَمْزه تَخْفِيفًا وَإِنَّمَا أُحِبّ الْفَأْل لِأَنَّ النَّاس إِذَا أَمَلُوا فَائِدَة اللَّه تَعَالَى وَرَجَوْا عَائِدَته عِنْد كُلّ سَبَب ضَعِيف أَوْ قَوِيّ فَهُمْ عَلَى خَيْر , وَلَوْ غَلِطُوا فِي جِهَة الرَّجَاء فَإِنَّ الرَّجَاء لَهُمْ خَيْر , وَإِذَا قَطَعُوا أَمَلَهُمْ وَرَجَاءَهُمْ مِنْ اللَّه كَانَ ذَلِكَ مِنْ الشَّرّ. وَأَمَّا الطِّيَرَة فَإِنَّ فِيهَا سُوء الظَّنّ بِاَللَّهِ وَتَوَقُّع الْبَلَاء. وَمَعْنَى التَّفَاؤُل مِثْل أَنْ يَكُون رَجُل مَرِيض فَيَتَفَاءَل بِمَا يَسْمَع مِنْ كَلَام فَيَسْمَع آخَر يَقُول يَا سَالِم أَوْ يَكُون طَالِب ضَالَّة فَيَسْمَع آخَر يَقُول يَا وَاجِد فَيَقَع فِي ظَنَّهُ أَنَّهُ يَبْرَأ مِنْ مَرَضه وَيَجِد ضَالَّته اِنْتَهَى ‏ ‏( وَلَا تَرُدّ ) ‏ ‏: أَيْ الطِّيَرَة ‏ ‏( مُسْلِمًا ) ‏ ‏: وَالْجُمْلَة عَاطِفَة أَوْ حَالِيَّة وَالْمَعْنَى أَنَّ أَحْسَن الطِّيَرَة مَا يُشَابِه الْفَأْل الْمَنْدُوب إِلَيْهِ , وَمَعَ ذَلِكَ لَا تَمْنَع الطِّيَرَة مُسْلِمًا عَنْ الْمُضِيّ فِي حَاجَته فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ شَأْن الْمُسْلِم بَلْ شَأْنه أَنْ يَتَوَكَّل عَلَى اللَّه تَعَالَى فِي جَمِيع أُمُوره وَيَمْضِي فِي سَبِيله ‏ ‏( فَإِذَا رَأَى أَحَدكُمْ مَا يَكْرَه ) ‏ ‏: أَيْ إِذَا رَأَى مِنْ الطِّيَرَة شَيْئًا يَكْرَههُ ‏ ‏( بِالْحَسَنَاتِ ) ‏ ‏: أَيْ بِالْأُمُورِ الْحَسَنَة الشَّامِلَة لِلنِّعْمَةِ وَالطَّاعَة ‏ ‏( السَّيِّئَات ) ‏ ‏أَيْ الْأُمُور الْمَكْرُوهَة الْكَافِلَة لِلنِّقْمَةِ وَالْمَعْصِيَة ‏ ‏( وَلَا حَوْل ) ‏ ‏: أَيْ عَلَى دَفْع السَّيِّئَات ‏ ‏( وَلَا قُوَّة ) ‏ ‏: أَيْ عَلَى تَحْصِيل الْحَسَنَات. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَعُرْوَة هَذَا قِيلَ فِيهِ الْقُرَشِيّ كَمَا تَقَدَّمَ وَقِيلَ فِيهِ الْجُهَنِيُّ حَكَاهُمَا الْبُخَارِيّ. وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم الدِّمَشْقِيّ : وَلَا صُحْبَة لَهُ تَصِحّ. وَذَكَرَ الْبُخَارِيّ وَغَيْره أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ اِبْن عَبَّاس , فَعَلَى هَذَا يَكُون الْحَدِيث مُرْسَلًا اِنْتَهَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!