المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3421)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3421)]
حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حَمْزَةَ وَسَالِمٍ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الشُّؤْمُ فِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ قَالَ أَبُو دَاوُد قُرِئَ عَلَى الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ وَأَنَا شَاهِدٌ أَخْبَرَكَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الشُّؤْمِ فِي الْفَرَسِ وَالدَّارِ قَالَ كَمْ مِنْ دَارٍ سَكَنَهَا نَاسٌ فَهَلَكُوا ثُمَّ سَكَنَهَا آخَرُونَ فَهَلَكُوا فَهَذَا تَفْسِيرُهُ فِيمَا نَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ أَبُو دَاوُد قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَصِيرٌ فِي الْبَيْتِ خَيْرٌ مِنْ امْرَأَةٍ لَا تَلِدُ
( الشُّؤْم فِي الدَّار وَالْمَرْأَة وَالْفَرَس ) : هَذِهِ رِوَايَة مَالِك وَكَذَا رِوَايَة سُفْيَان وَسَائِر الرُّوَاة بِحَذْفِ أَدَاة الْحَصْر نَعَمْ فِي رِوَايَة عَبْد اللَّه بْن وَهْب عَنْ يُونُس بْن يَزِيد عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ حَمْزَة وَسَالِم عَنْ اِبْن عُمَر مَرْفُوعًا عِنْد الشَّيْخَيْنِ بِلَفْظِ "" لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَة وَإِنَّمَا الشُّؤْم فِي ثَلَاثَة الْمَرْأَة وَالْفَرَس وَالدَّار "". وَعِنْد الْبُخَارِيّ مِنْ طَرِيق عُثْمَان بْن عُمَر حَدَّثَنَا يُونُس عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ سَالِم عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "" لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَة وَالشُّؤْم فِي ثَلَاث فِي الْمَرْأَة وَالدَّار وَالدَّابَّة. قَالَ فِي النِّهَايَة : أَيْ إِنْ كَانَ مَا يَكْرَه وَيَخَاف عَاقِبَتَهُ فَفِي هَذِهِ الثَّلَاثَة , وَتَخْصِيصه لَهَا لِأَنَّ لَمَّا أَبْطَلَ مَذْهَب الْعَرَب فِي التَّطَيُّر بِالسَّوَانِحِ وَالْبَوَارِح مِنْ الطَّيْر وَالظِّبَاء وَنَحْوهمَا قَالَ فَإِنْ كَانَتْ لِأَحَدِكُمْ دَار يَكْرَه سُكْنَاهَا أَوْ اِمْرَأَة يَكْرَه صُحْبَتهَا أَوْ فَرَس يَكْرَه اِرْتِبَاطهَا فَلْيُفَارِقْهَا بِأَنْ يَنْتَقِل عَنْ الدَّار وَيُطَلِّق الْمَرْأَة وَيَبِيع الْفَرَس. وَقِيلَ إِنَّ شُؤْم الدَّار ضِيقهَا وَسُوء جَارهَا , وَشُؤْم الْمَرْأَة أَنْ لَا تَلِد , وُشُؤم الْفَرَس أَلَّا يُغْزَى عَلَيْهَا اِنْتَهَى. قَالَ النَّوَوِيّ : وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي هَذَا الْحَدِيث فَقَالَ مَالِك وَطَائِفَة هُوَ عَلَى ظَاهِره , وَأَنَّ الدَّار قَدْ يَجْعَل اللَّه تَعَالَى سُكْنَاهَا سَبَبًا لِلضَّرَرِ أَوْ الْهَلَاك , وَكَذَا اِتِّخَاذ الْمَرْأَة الْمُعَيَّنَة أَوْ الْفَرَس أَوْ الْخَادِم قَدْ يَحْصُل الْهَلَاك عِنْده بِقَضَاءِ اللَّه تَعَالَى , وَمَعْنَاهُ قَدْ يَحْصُل الشُّؤْم فِي هَذِهِ الثَّلَاثَة كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي رِوَايَة. قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَكَثِيرُونَ هُوَ فِي مَعْنَى الِاسْتِثْنَاء مِنْ الطِّيَرَة أَيْ الطِّيَرَة مَنْهِيّ عَنْهُمَا إِلَّا أَنْ يَكُون لَهُ دَار يَكْرَه سُكْنَاهَا أَوْ اِمْرَأَة يَكْرَه صُحْبَتهَا أَوْ فَرَس أَوْ خَادِم فَلْيُفَارِقْ الْجَمِيع بِالْبَيْعِ وَنَحْوه وَطَلَاق الْمَرْأَة اِنْتَهَى. وَقَالَ الْحَافِظ اِبْن حَجَر قَالَ عَبْد الرَّزَّاق فِي مُصَنَّفه عَنْ مَعْمَر سَمِعْت مَنْ فَسَّرَ هَذَا الْحَدِيث بِقَوْلِ شُؤْم الْمَرْأَة إِذَا كَانَتْ غَيْر وَلُود , وَشُؤْم الْفَرَس إِذَا لَمْ يُغْزَ عَلَيْهَا وَشُؤْم الدَّار جَارُ السَّوْء. وَرَوَى الْحَافِظ أَبُو الطَّاهِر أَحْمَد السَّلَفِيّ مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : "" إِذَا كَانَ الْفَرَس حَرُونًا فَهُوَ مَشْئُوم , وَإِذَا كَانَتْ الْمَرْأَة قَدْ عَرَفَتْ زَوْجًا قَبْل زَوْجهَا فَحَنَّتْ إِلَى الزَّوْج الْأَوَّل فَهِيَ مَشْئُومَة , وَإِذَا كَانَتْ الدَّار بَعِيدَة عَنْ الْمَسْجِد لَا يُسْمَع فِيهَا الْأَذَان وَالْإِقَامَة فَهِيَ مَشْئُومَة , وَإِذَا كُنَّ بِغَيْرِ هَذَا الْوَصْف فَهُنَّ مُبَارَكَات "" وَأَخْرَجَهُ الدِّمْيَاطِيّ فِي كِتَاب الْخَيْل وَإِسْنَاده ضَعِيف : وَفِي حَدِيث حَكِيم بْن مُعَاوِيَة عِنْد التِّرْمِذِيّ قَالَ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول لَا شُؤْم وَقَدْ يَكُون الْيُمْن فِي الْمَرْأَة وَالدَّار وَالْفَرَس وَهَذَا كَمَا ق`َالَ فِي الْفَتْح فِي إِسْنَاده ضَعْف مَعَ مُخَالَفَته لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ. ( سَكَنَهَا قَوْم فَهَلَكُوا ) : أَيْ لِأَجْلِ كَثَافَتهَا وَعَدَم نَظَافَتهَا وَرَدَاءَة مَحِلّهَا أَوْ لِمَسَاكِن الْأَجِنَّة فِيهَا كَمَا يُشَاهَد فِي كَثِير مِنْ الْمَوَاضِع ( قَالَ عُمَر ) : لَيْسَتْ هَذِهِ الْعِبَارَة فِي رِوَايَة اللُّؤْلُؤِيِّ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرهَا الْمُنْذِرِيُّ بَلْ لَمْ يَذْكُرهَا الْمِزِّيُّ أَيْضًا فِي الْأَطْرَاف وَإِنَّمَا وُجِدَتْ فِي بَعْض نُسَخ الْكِتَاب وَاَللَّه أَعْلَم.



