موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3429)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3429)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى أَبُو الْأَصْبَغِ الْحَرَّانِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ إِسْحَقَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏وَقَعَتْ ‏ ‏جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ ‏ ‏فِي ‏ ‏سَهْمِ ‏ ‏ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ‏ ‏أَوْ ابْنِ عَمٍّ لَهُ ‏ ‏فَكَاتَبَتْ ‏ ‏عَلَى نَفْسِهَا وَكَانَتْ امْرَأَةً مَلَّاحَةً تَأْخُذُهَا الْعَيْنُ قَالَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏فَجَاءَتْ تَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي ‏ ‏كِتَابَتِهَا ‏ ‏فَلَمَّا قَامَتْ عَلَى الْبَابِ فَرَأَيْتُهَا كَرِهْتُ مَكَانَهَا وَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏سَيَرَى مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي رَأَيْتُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا ‏ ‏جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ ‏ ‏وَإِنَّمَا كَانَ مِنْ أَمْرِي مَا لَا ‏ ‏يَخْفَى عَلَيْكَ وَإِنِّي وَقَعْتُ فِي سَهْمِ ‏ ‏ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ‏ ‏وَإِنِّي ‏ ‏كَاتَبْتُ ‏ ‏عَلَى نَفْسِي فَجِئْتُكَ أَسْأَلُكَ فِي ‏ ‏كِتَابَتِي ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَهَلْ لَكِ إِلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ قَالَتْ وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ‏ ‏أُؤَدِّي عَنْكِ ‏ ‏كِتَابَتَكِ ‏ ‏وَأَتَزَوَّجُكِ قَالَتْ قَدْ فَعَلْتُ قَالَتْ فَتَسَامَعَ تَعْنِي النَّاسَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَدْ تَزَوَّجَ ‏ ‏جُوَيْرِيَةَ ‏ ‏فَأَرْسَلُوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ ‏ ‏السَّبْيِ ‏ ‏فَأَعْتَقُوهُمْ وَقَالُوا ‏ ‏أَصْهَارُ ‏ ‏رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَمَا رَأَيْنَا امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا أُعْتِقَ فِي سَبَبِهَا مِائَةُ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ ‏ ‏بَنِي الْمُصْطَلِقِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏هَذَا حُجَّةٌ فِي أَنَّ الْوَلِيَّ هُوَ يُزَوِّجُ نَفْسَهُ ‏


‏ ‏( عَنْ اِبْن إِسْحَاق ) ‏ ‏: هُوَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن يَسَار وَرِوَايَته عِنْد الْمُؤَلِّف بِالْعَنْعَنَةِ وَرَوَى يُونُس بْن بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن جَعْفَر كَذَا فِي أُسْد الْغَابَة وَهَكَذَا فِي الْإِصَابَة عَنْ الْمَغَازِي لِابْنِ إِسْحَاق ‏ ‏( وَقَعَتْ جُوَيْرِيَّة ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْجِيم مُصَغَّرًا وَكَانَتْ تَحْت مُسَافِع بْن صَفْوَان ‏ ‏( بِنْت الْحَارِث بْن الْمُصْطَلِق ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْمِيم وَسُكُون الصَّاد وَفَتْح الطَّاء وَكَسْر اللَّام وَكَانَ الْحَارِث سَيِّد قَوْمه ‏ ‏( شَمَّاس ) ‏ ‏: بِمُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَة وَمِيم مُشَدَّدَة فَأَلِف فَمُهْمَلَة وَكَانَ ثَابِت خَطِيب الْأَنْصَار مِنْ كِبَار الصَّحَابَة بَشَّرَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجَنَّةِ. وَعِنْد اِبْن إِسْحَاق فِي الْمَغَازِي لَمَّا قَسَّمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِق وَقَعَتْ جُوَيْرِيَّة فِي سَهْم ثَابِت بْن قَيْس ‏ ‏( أَوْ اِبْن عَمٍّ لَهُ ) ‏ ‏: أَيْ لِثَابِتٍ هَكَذَا بِأَوْ الَّتِي لِلشَّكِّ عِنْد الْمُؤَلِّف , وَكَذَا فِي الْمَغَازِي , وَذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ بِالْوَاوِ لِلشِّرْكَةِ وَأَنَّهُ خَلَّصَهَا مِنْ اِبْن عَمّه بِنَخَلَاتٍ لَهُ بِالْمَدِينَةِ وَسَيَجِيءُ لَفْظه ‏ ‏( عَلَى نَفْسهَا ) ‏ ‏: بِتِسْعِ أَوَاقٍ مِنْ ذَهَبٍ كَمَا ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ ‏ ‏( وَكَانَتْ اِمْرَأَة مَلَّاحَة ) ‏ ‏: أَيْ مَلِيحَة. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فَعَال يَجِيء فِي النُّعُوت بِمَعْنَى التَّوْكِيد فَإِذَا شُدِّدَ كَانَ أَبْلَغ فِي التَّوْكِيد اِنْتَهَى. ‏ ‏وَفِي شَرْح الْمَوَاهِب : مَلَّاحَة بِفَتْحِ الْمِيم مَصْدَر مَلُحَ بِضَمِّ اللَّام أَيْ ذَات بَهْجَة وَحُسْن مَنْظَر اِنْتَهَى. ‏ ‏وَقَالَ الْإِمَام اِبْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة : اِمْرَأَة مَلَّاحَة أَيْ شَدِيدَة الْمَلَاحَة وَهُوَ مِنْ أَبْنِيَة الْمُبَالَغَة. وَفِي كِتَاب الزَّمَخْشَرِيِّ : وَكَانَتْ اِمْرَأَة مَلَّاحَة أَيْ ذَات مَلَاحَة وَفُعَال مُبَالَغَة فِي فَعِيل نَحْو كَرِيم وَكُرَام وَكَبِير وَكُبَار وَفُعَّال مُشَدَّد أَبْلَغ مِنْهُ اِنْتَهَى ‏ ‏( تَأْخُذهَا الْعَيْن ) ‏ ‏: وَعِنْد اِبْن إِسْحَاق وَكَانَتْ اِمْرَأَة حُلْوَة مَلَّاحَة لَا يَرَاهَا أَحَد إِلَّا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ ‏ ‏( فِي كِتَابَتهَا ) ‏ ‏: أَيْ تَسْتَعِينهُ فِي كِتَابَتهَا ‏ ‏( كَرِهْت مَكَانهَا ) ‏ ‏: خَوْفًا أَنْ يَرْغَب فِيهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَنْكِحهَا لِحُسْنِهَا وَجَمَالهَا وَكَانَتْ اِبْنَة عِشْرِينَ سَنَة ‏ ‏( الَّذِي رَأَيْت ) ‏ ‏: مِنْ حُسْنهَا وَمَلَاحَتهَا ‏ ‏( يَا رَسُول اللَّه ) ‏ ‏: زَادَ الْوَاقِدِيُّ : إِنِّي اِمْرَأَة مُسْلِمَة أَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَنَّك رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( بِنْت الْحَارِث ) ‏ ‏: سَيِّد قَوْمه ‏ ‏( مَا لَا يَخْفَى عَلَيْك ) ‏ ‏: وَعِنْد اِبْن إِسْحَاق وَقَدْ أَصَابَنِي مِنْ الْبَلَايَا مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْك ‏ ‏( وَإِنِّي كَاتَبْت عَلَى نَفْسِي ) ‏ ‏: وَلِلْوَاقِدِيِّ وَوَقَعْت فِي سَهْم ثَابِت وَابْن عَمّ لَهُ فَخَلَّصَنِي مِنْهُ بِنَخَلَاتٍ لَهُ بِالْمَدِينَةِ فَكَاتَبَنِي عَلَى مَا لَا طَاقَة لِي بِهِ وَلَا يَدَانِ لِي وَلَا قُدْرَة عَلَيْهِ وَهُوَ تِسْع أَوَاقٍ مِنْ الذَّهَب وَمَا أَكْرَهَنِي عَلَى ذَلِكَ إِلَّا أَنِّي رَجَوْتُك ‏ ‏( فَهَلْ لَك ) ‏ ‏: مَيْل ‏ ‏( خَيْر مِنْهُ ) ‏ ‏: أَيْ مِمَّا تَسْأَلِينَ ‏ ‏( وَأَتَزَوَّجك ) ‏ ‏: قَالَ الشَّامِيّ نَظَرَهَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى عَرَفَ حُسْنهَا لِأَنَّهَا كَانَتْ أَمَة , وَلَوْ كَانَتْ حُرَّة مَا مَلَأ عَيْنه مِنْهَا لِأَنَّهُ لَا يَكْرَه النَّظَر إِلَى الْإِمَاء أَوْ لِأَنَّ مُرَاده نِكَاحهَا ‏ ‏( قَالَتْ ) ‏ ‏: نَعَمْ يَا رَسُول اللَّه ‏ ‏( قَدْ فَعَلْت ) ‏ ‏: زَادَ الْوَاقِدِيُّ , فَأَرْسَلَ إِلَى ثَابِت بْن قَيْس فَطَلَبهَا مِنْهُ , فَقَالَ ثَابِت هِيَ لَك يَا رَسُول اللَّه بِأَبِي وَأُمِّي. فَأَدَّى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ مِنْ كِتَابَتهَا وَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا ‏ ‏( فَتَسَامَعَ تَعْنِي النَّاس ) ‏ ‏: هَذَا تَفْسِير مِنْ بَعْض الرُّوَاة. ‏ ‏قَالَ فِي تَاج الْعَرُوس : تَسَامَعَ بِهِ النَّاس أَيْ عِنْدهمْ ‏ ‏( مَا فِي أَيْدِيهمْ مِنْ السَّبْي ) ‏ ‏: الْبَاقِي بِأَيْدِيهِمْ بِلَا فِدَاء عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ أَنَّهُمْ وَرَجَعُوا بِهِمْ إِلَى بِلَادهمْ فَيَكُون مَعْنَاهُ فَدَوْا جُمْلَة مِنْهُمْ وَأَعْتَقَ الْمُسْلِمُونَ الْبَاقِيَ لَمَّا تَزَوَّجَ جُوَيْرِيَّة كَذَا فِي شَرْح الْمَوَاهِب ‏ ‏( وَقَالُوا ) ‏ ‏: هُمْ ‏ ‏( أَصْهَار ) ‏ ‏: أَوْ بِالنَّصْبِ بِتَقْدِيرِ أَرْسِلُوا أَوْ أَعْتِقُوا أَصْهَار ‏ ‏( فِي سَبْيهَا ) ‏ ‏: وَفِي بَعْض النُّسَخ بِسَبْيِهَا ‏ ‏( مِائَة أَهْل بَيْت ) ‏ ‏: بِالْإِضَافَةِ أَيْ مِائَة طَائِفَة كُلّ وَاحِدَة مِنْهُنَّ أَهْل بَيْت وَلَمْ تَقُلْ مِائَة هُمْ أَهْل بَيْت لِإِيهَامِ أَنَّهُمْ مِائَة نَفْس كُلّهمْ أَهْل بَيْت وَلَيْسَ مُرَادًا وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُمْ كَانُوا أَكْثَر مِنْ سَبْعمِائَةٍ قَالَهُ الزُّرْقَانِيُّ. ‏ ‏وَفِي أُسْد الْغَابَة : وَلَمَّا تَزَوَّجَهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَبَهَا وَقَسَمَ لَهَا وَكَانَ اِسْمهَا بَرَّة فَسَمَّاهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُوَيْرِيَّة. رَوَاهُ شُعْبَة وَمِسْعَر وَابْن عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن مَوْلَى آلِ طَلْحَة عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى اِبْن عَبَّاس عَنْ اِبْن عَبَّاس اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَفِيهِ مُحَمَّد اِبْن إِسْحَاق بْن يَسَار اِنْتَهَى. ‏ ‏قُلْت : وَقَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ فِي رِوَايَة يُونُس بْن بُكَيْرٍ عَنْهُ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَد فِي مُسْنَده ‏ ‏( قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا ) ‏ ‏: الْحَدِيث ‏ ‏( حُجَّة فِي أَنَّ الْوَلِيّ هُوَ يُزَوِّج ) ‏ ‏: وَلَوْ ‏ ‏( نَفْسه ) ‏ ‏: الْمَرْأَة الَّتِي هُوَ وَلِيّهَا لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ سُلْطَانًا وَلَا وَلِيّ لَهَا وَالسُّلْطَان وَلِيّ مَنْ لَا وَلِيّ لَهُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ وَحَسَّنَهُ وَصَحَّحَهُ أَبُو عَوَانَة وَابْن خُزَيْمَةَ وَابْن حِبَّان وَالْحَاكِم. ‏ ‏وَأَيْضًا كَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْلَى الْعَتَاقَة لَهَا وَمَوْلَى الْعَتَاقَة وَلِيّ لِمُعْتَقِهِ لِكَوْنِهِ عَصَبَة لَهُ فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ وَلِيًّا لَهَا وَقَدْ زَوَّجَهَا نَفْسه الْكَرِيمَة فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ الْوَلِيّ يُزَوِّج نَفْسه. ‏ ‏وَمَوْضِع الِاسْتِدْلَال هُوَ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَتَزَوَّجك. ‏ ‏فَإِنْ قُلْت : قَدْ رَوَى اِبْن سَعْد فِي مُرْسَل أَبَى قِلَابَةَ قَالَ "" سَبَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُوَيْرِيَّة يَعْنِي وَتَزَوَّجَهَا فَجَاءَ أَبُوهَا فَقَالَ إِنَّ اِبْنَتِي لَا يُسْبَى مِثْلهَا فَخَلِّ سَبِيلهَا فَقَالَ أَرَأَيْت إِنْ خَيَّرْتهَا أَلَيْسَ قَدْ أَحْسَنْت ؟ قَالَ بَلَى , فَأَتَاهَا أَبُوهَا فَقَالَ إِنَّ هَذَا الرَّجُل قَدْ خَيَّرَك فَلَا تَفْضَحِينَا , قَالَتْ فَإِنِّي أَخْتَار اللَّه وَرَسُوله وَسَنَدُهُ صَحِيح , كَذَا فِي الْإِصَابَة وَشَرْح الْمَوَاهِب , فَفِيهِ أَنَّ أَبَاهَا كَانَ حَاضِرًا وَقْت التَّزْوِيج. ‏ ‏قُلْت : أَبُوهَا وَإِنْ أَسْلَمَ لَكِنْ لَمْ يَثْبُت إِسْلَامه قَبْل هَذَا التَّزْوِيج فَكَانَتْ كَمَنْ لَا وَلِيّ لَهَا , بَلْ يُعْلَم مِمَّا ذَكَرَهُ الْحَافِظ فِي الْإِصَابَة فِي تَرْجَمَة الْحَارِث بْن أَبِي ضِرَار أَبِي جُوَيْرِيَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ إِنَّ إِسْلَامه بَعْد هَذَا التَّزْوِيج وَاَللَّه أَعْلَم. وَقَالَ اِبْن هِشَام : وَيُقَال اِشْتَرَاهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ثَابِت بْن قَيْس وَأَعْتَقَهَا وَأَصْدَقهَا أَرْبَعمِائَةِ دِرْهَم اِنْتَهَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!