المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3432)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3432)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنِي هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ مِنْ غُلَامٍ فَأَجَازَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِتْقَهُ وَغَرَّمَهُ بَقِيَّةَ ثَمَنِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ح و حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ حَدَّثَنَا رَوْحٌ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ أَعْتَقَ مَمْلُوكًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ فَعَلَيْهِ خَلَاصُهُ وَهَذَا لَفْظُ ابْنِ سُوَيْدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي ح و حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَتَادَةَ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ عَتَقَ مِنْ مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ الْمُثَنَّى النَّضْرَ بْنَ أَنَسٍ وَهَذَا لَفْظُ ابْنِ سُوَيْدٍ
( شَقِيصًا ) : بِفَتْحِ الشِّين وَكَسْر الْقَاف فَالشِّقْص وَالشَّقِيص مِثْل النِّصْف وَالنَّصِيف وَهُوَ الْقَلِيل مِنْ كُلّ شَيْء وَقِيلَ هُوَ النَّصِيب قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا. وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ : الشِّقْص وَالسَّهْم وَالنَّصِيب وَالْحَظّ كُلّه وَاحِد قَالَهُ الْعَيْنِيّ , وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْض بَيَانه ( غَرَّمَهُ ) : مِنْ بَاب التَّفْعِيل , وَالْغَرَامَة مَا يَلْزَم أَدَاؤُهُ وَالضَّمِير الْمَرْفُوع إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمَنْصُوب إِلَى الرَّجُل الْمُعْتِق بِكَسْرِ التَّاء ( بَقِيَّة ثَمَنه ) : أَيْ ثَمَن الْعَبْد لِشَرِيكِهِ غَيْر الْمُعْتِق أَيْ جَعَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَرَامَة الشَّرِيك لِبَقِيَّةِ ثَمَن الْعَبْد عَلَى الْمُعْتِق. ( فَعَلَيْهِ خَلَاصه ) : أَيْ فَعَلَى الْمُعْتِق خَلَاص الْعَبْد كُلّه مِنْ الرِّقّ. ( عَتَقَ ) : أَيْ الْعَبْد ( مِنْ مَاله ) : أَيْ الْمُعْتِق بِأَنْ يُؤَدِّيَ قِيمَة الْبَاقِي مِنْ حِصَّة الْعَبْد مِنْ مَاله ( إِنْ كَانَ لَهُ مَال ) : أَيْ يَبْلُغ قِيمَة بَاقِيه. وَأَمَّا وَجْه الْجَمْع بَيْن خَبَر أَبِي الْمَلِيح عَنْ أَبِيهِ وَبَيْن خَبَر أَبِي هُرَيْرَة هَذَا فَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ كَلَام الْخَطَّابِيِّ. وَقَالَ فِي الْفَتْح : وَيُمْكِن حَمْل حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة عَلَى مَا إِذَا كَانَ الْمُعْتِق غَنِيًّا , أَوْ مَا إِذَا كَانَ جَمِيعه لَهُ فَأَعْتَقَ بَعْضه وَسَيَجِيءُ بَيَانه بِأَتَمّ وَجْه مَعَ ذِكْر الْمَذَاهِب. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ.



