موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3451)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3451)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّمْلِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ضَمْرَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْغَرِيفِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَتَيْنَا ‏ ‏وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ ‏ ‏فَقُلْنَا لَهُ حَدِّثْنَا حَدِيثًا لَيْسَ فِيهِ زِيَادَةٌ وَلَا نُقْصَانٌ فَغَضِبَ وَقَالَ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَقْرَأُ وَمُصْحَفُهُ مُعَلَّقٌ فِي بَيْتِهِ فَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ قُلْنَا إِنَّمَا أَرَدْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي صَاحِبٍ لَنَا أَوْجَبَ ‏ ‏يَعْنِي النَّارَ بِالْقَتْلِ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏أَعْتِقُوا عَنْهُ يُعْتِقْ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنْ النَّارِ ‏


‏ ‏( إِبْرَاهِيم بْن أَبِي عَبْلَة ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحَّدَة ثِقَة شَامِيّ ‏ ‏( عَنْ الْغَرِيف ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَكَسْر الرَّاء ‏ ‏( اِبْن الدَّيْلَمِيّ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الدَّال. قَالَ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرَك : الْغَرِيف هَذَا لَقَب لِعَبْدِ اللَّه بْن الدَّيْلَمِيّ ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ. وَفِي التَّقْرِيب : الْغَرِيف بِفَتْحِ أَوَّله اِبْن عَيَّاش بِتَحْتَانِيَّةٍ وَمُعْجَمَة اِبْن فَيْرُوز الدَّيْلَمِيّ وَقَدْ يُنْسَب إِلَى جَدّه مَقْبُول. وَفِي جَامِع الْأُصُول هُوَ الْغَرِيف بْن عَيَّاش الدَّيْلَمِيّ اِنْتَهَى ‏ ‏( وَاثِلَة بْن الْأَسْقَع ) ‏ ‏: كَانَ مِنْ أَهْل الصُّفَّة وَخَدَمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاث سِنِينَ ‏ ‏( لَيَقْرَأ ) ‏ ‏: أَيْ الْقُرْآن ‏ ‏( وَمُصْحَفه مُعَلَّق فِي بَيْته ) ‏ ‏: جُمْلَة حَالِيَّة تُفِيد أَنَّهُ يَقْدِر عَلَى مُرَاجَعَته إِلَيْهِ عِنْد وُقُوع التَّرَدُّد عَلَيْهِ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ هِيَ مُؤَكِّدَة لِمَضْمُونِ مَا سَبَقَ ‏ ‏( فَيَزِيد ) ‏ ‏: أَيْ وَمَعَ هَذَا فَقَدْ يَزِيد ‏ ‏( وَيَنْقُص ) ‏ ‏: أَيْ فِي قِرَاءَته سَهْوًا وَغَلَطًا. ‏ ‏قَالَ الطِّيبِيُّ : فِيهِ مُبَالَغَة لَا أَنَّهُ تَجُوز الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان فِي الْمَقْرُوء. ‏ ‏وَفِيهِ جَوَاز رِوَايَة الْحَدِيث بِالْمَعْنَى وَنُقْصَان الْأَلْفَاظ وَزِيَادَتهَا مَعَ رِعَايَة الْمَعْنَى وَالْمَقْصِد مِنْهُ ‏ ‏( إِنَّمَا أَرَدْنَا حَدِيثًا سَمِعْته ) ‏ ‏: أَيْ مَا أَرَدْنَا بِقَوْلِنَا حَدِيثًا لَيْسَ فِيهِ زِيَادَة وَلَا نُقْصَان مَا عَنَيْت بِهِ مِنْ اِتِّقَاء الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان فِي الْأَلْفَاظ وَإِنَّمَا أَرَدْنَا حَدِيثًا سَمِعْته مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( فِي صَاحِب لَنَا ) ‏ ‏: أَيْ فِي شَأْن صَاحِب لَنَا مَاتَ وَأَوْجَبَ عَلَى نَفْسه النَّار. ‏ ‏وَعِنْد اِبْن حِبَّان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرَك عَنْ وَاثِلَة قَالَ كُنْت مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَة تَبُوك فَإِذَا نَفَرٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ فَقَالُوا إِنَّ صَاحِبنَا قَدْ أَوْجَبَ الْحَدِيث ‏ ‏( أَوْجَبَ ) ‏ ‏: أَيْ مَنْ وَصَفَهُ أَنَّهُ اِسْتَحَقَّ لَوْلَا الْغُفْرَان ‏ ‏( يَعْنِي ) ‏ ‏: هَذَا كَلَام الْغَرِيف يُرِيد أَنَّ وَاثِلَة يُرِيد بِالْمَفْعُولِ الْمَحْذُوف فِي أَوْجَبَ ‏ ‏( النَّار ) ‏ ‏: وَقَوْله ‏ ‏( بِالْقَتْلِ ) ‏ ‏: مُتَعَلِّق بِأَوْجَب مِنْ تَتِمَّة كَلَام وَاثِلَة , فَجُمْلَة يَعْنِي النَّار مُعْتَرِضَة لِلْبَيَانِ ‏ ‏( أَعْتِقُوا عَنْهُ ) ‏ ‏: أَيْ عَنْ قَتْله وَعِوَضه ‏ ‏( بِكُلِّ عُضْو مِنْهُ ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ الْعَبْد الْمُعْتَق بِفَتْحِ التَّاء ‏ ‏( عُضْوًا مِنْهُ ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ الْقَاتِل ‏ ‏( مِنْ النَّار ) ‏ ‏: مُتَعَلِّق بِيُعْتِق وَلَعَلَّ الْمَقْتُول كَانَ مِنْ الْمُعَاهَدِينَ وَقَدْ قَتَلَهُ خَطَأً وَظَنُّوا أَنَّ الْخَطَأ مُوجِب لِلنَّارِ لِمَا فِيهِ مِنْ نَوْع تَقْصِير حَيْثُ لَمْ يَذْهَب طَرِيق الْحَزْم وَالِاحْتِيَاط كَذَا فِي الْمِرْقَاة. ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيُّ : كَانَ بَعْض أَهْل الْعِلْم يَسْتَحِبّ أَنْ يَكُون الْعَبْد الْمُعْتَق غَيْر خَصِيّ لِئَلَّا يَكُون نَاقِص الْعُضْو لِيَكُونَ الْمُعْتِق قَدْ نَالَ الْمَوْعُود فِي عِتْق أَعْضَائِهِ كُلّهَا مِنْ النَّار. قَالَ الْحَاكِم : وَالْحَدِيث صَحِيح عَلَى شَرْط الشَّيْخَيْنِ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!