المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3452)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3452)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ عَنْ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ قَالَ حَاصَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَصْرِ الطَّائِفِ قَالَ مُعَاذٌ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ بِقَصْرِ الطَّائِفِ بِحِصْنِ الطَّائِفِ كُلَّ ذَلِكَ فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَهُ دَرَجَةٌ وَسَاقَ الْحَدِيثَ وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ أَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ عَظْمًا مِنْ عِظَامِ مُحَرَّرِهِ مِنْ النَّارِ وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ أَعْتَقَتْ امْرَأَةً مُسْلِمَةً فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهَا عَظْمًا مِنْ عِظَامِ مُحَرَّرِهَا مِنْ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
( عَنْ أَبِي نَجِيح ) : بِفَتْحِ النُّون وَكَسْر الْجِيم قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيب : هُوَ عَمْرو بْن عَبْسَةَ ( السُّلَمِيِّ ) : بِضَمِّ السِّين وَفَتْح اللَّام ( قَالَ حَاصَرْنَا ) . مِنْ الْمُحَاصَرَة أَيْ الْإِحَاطَة وَالْمَنْع مِنْ الْمُضِيّ لِلْأَمْرِ ( قَالَ مُعَاذ ) : الرَّاوِي ( سَمِعْت أَبِي ) : هِشَامًا ( يَقُول بِقَصْرِ الطَّائِف بِحِصْنِ الطَّائِف ) : أَيْ مَرَّة قَالَ كَذَا وَمَرَّة كَذَا وَكُلّ ذَلِكَ بِمَعْنَى ( مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ ) : أَيْ فِي جَسَد الْكَافِر ( فِي سَبِيل اللَّه فَلَهُ دَرَجَة ) : وَتَمَام الْحَدِيث عِنْد النَّسَائِيِّ وَلَفْظه مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ فَهُوَ لَهُ دَرَجَة فِي الْجَنَّة فَبَلَغْت يَوْمئِذٍ سِتَّة عَشَر سَهْمًا ( أَيّمَا رَجُل مُسْلِم أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا ) : وَفِي تَقْيِيد الرَّقَبَة الْمُعْتَقَة بِالْإِسْلَامِ دَلِيل عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْفَضِيلَة لَا تُنَال إِلَّا بِعِتْقِ الْمُسْلِمَة وَإِنْ كَانَ فِي عِتْق الرَّقَبَة الْكَافِرَة فَصْل لَكِنْ لَا يَبْلُغ مَا وَعَدَ بِهِ مِنَّا مِنْ الْأَجْر ( وِقَاءَ كُلِّ عَظْم ) : بِإِضَافَةِ الْوِقَاء إِلَى كُلّ عَظْم. وَالْوِقَاء بِكَسْرِ الْوَاو وَتَخْفِيف الْقَاف مَمْدُودًا مَا يُتَّقَى بِهِ وَمَا يَسْتُر الشَّيْء عَمَّا يُؤْذِيه. وَفِي الْحَدِيث أَنَّ الْأَفْضَل لِلرَّجُلِ أَنْ يُعْتِق رَجُلًا وَلِلْمَرْأَةِ اِمْرَأَة كَمَا فِي جَزَاء الصَّيْد. قَالَهُ الْعَلْقَمِيّ ( مِنْ عِظَامه ) : أَيْ الْمُعْتِق بِكَسْرِ التَّاء ( عَظْمًا مِنْ عِظَام مُحَرَّرِهِ ) : بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْح الرَّاء الْمُشَدَّدَة أَيْ مِنْ عِظَام الْقَنِّ الَّذِي حَرَّرَهُ. قَالَهُ الْمُنَاوِيُّ وَالْعَلْقَمِيّ وَالْعَزِيزِيّ ( مِنْ النَّار ) : جَزَاء وِفَاقًا. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ وَحَدِيثهمْ مُخْتَصَر فِي ذِكْر الرَّمْي. وَفِي طَرِيق النَّسَائِيِّ ذِكْر السَّبَب. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح وَأَبُو نَجِيح هُوَ عَمْرو بْن عَبْسَةَ السُّلَمِيُّ.



