موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3473)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3473)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ الْفَضْلِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وُهَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو النَّمَرِيَّ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏هَارُونُ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَطِّيَةَ الْعَوْفِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ ‏ ‏عِلِّيِّينَ ‏ ‏لَيُشْرِفُ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ فَتُضِيءُ الْجَنَّةُ لِوَجْهِهِ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ ‏ ‏دُرِّيٌّ ‏ ‏قَالَ وَهَكَذَا جَاءَ الْحَدِيثُ ‏ ‏دُرِّيٌّ ‏ ‏مَرْفُوعَةٌ الدَّالُ لَا تُهْمَزُ وَإِنَّ ‏ ‏أَبَا بَكْرٍ ‏ ‏وَعُمَرَ ‏ ‏لَمِنْهُمْ وَأَنْعَمَا ‏


‏ ‏( إِنَّ الرَّجُل مِنْ أَهْل عِلِّيِّينَ ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ أَهْل أَشْرَفِ الْجِنَان وَأَعْلَاهَا مِنْ الْعُلُوّ وَكُلَّمَا عَلَا الشَّيْء وَارْتَفَعَ عَظُمَ قَدْره ‏ ‏( لَيُشْرِف ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة وَكَسْر الرَّاء وَالْإِشْرَاف الِاطِّلَاع يُقَال أَشْرَفْت عَلَيْهِ اِطَّلَعْت عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمِصْبَاح ‏ ‏( عَلَى ) ‏ ‏: مَنْ تَحْته مِنْ ‏ ‏( أَهْل الْجَنَّة فَتُضِيء الْجَنَّة ) ‏ ‏: أَيْ تَسْتَنِير اِسْتِنَارَة مُفْرِطَة ‏ ‏( بِوَجْهِهِ ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ أَجْل إِشْرَاق إِضَاءَة وَجْهه عَلَيْهَا ‏ ‏( كَأَنَّهَا ) ‏ ‏: أَيْ كَأَنَّ وُجُوه أَهْل عِلِّيِّينَ ‏ ‏( كَوْكَب ) ‏ ‏: أَيْ كَكَوْكَبٍ ( دُرِّيّ ) : نِسْبَة لِلدُّرِّ لِبَيَاضِهِ وَصَفَائِهِ أَيْ كَأَنَّهَا كَوْكَب مِنْ دُرٍّ فِي غَايَة الصَّفَاء وَالْإِشْرَاق وَالضِّيَاء. قَالَهُ الْمُنَاوِيُّ ( دُرِّيّ مَرْفُوعَة الدَّال لَا تُهْمَز ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ بِغَيْرِ هَمْزَة. ‏ ‏قَالَ الْبَغَوِيُّ فِي تَفْسِير سُورَة النُّور. دُرِّيّ بِضَمِّ الدَّال وَتَشْدِيد الْيَاء بِلَا هَمْز أَيْ شَدِيد الْإِنَارَة نُسِبَ إِلَى الدُّرّ فِي صَفَائِهِ وَحُسْنه وَإِنْ كَانَ الْكَوْكَب أَكْثَر ضَوْءًا مِنْ الدُّرّ. ‏ ‏وَقَرَأَ أَبُو عُمَر وَالْكِسَائِيّ : دِرِّيء بِكَسْرِ الدَّال وَالْهَمْزَة. ‏ ‏وَقَرَأَ حَمْزَة وَأَبُو بَكْر بِضَمِّ الدَّال وَالْهَمْزَة , فَمَنْ كَسَرَ الدَّال فَهُوَ فِعِّيل مِنْ الدَّرّ أَوْ هُوَ الدَّفْع لِأَنَّ الْكَوْكَب يَدْفَع الشَّيَاطِين مِنْ السَّمَاء , وَشَبَّهَهُ بِحَالَةِ الدَّفْع لِأَنَّهُ يَكُون فِي تِلْكَ الْحَالَة أَضْوَأ وَأَنْوَر , وَيُقَال هُوَ مِنْ دَرَأَ الْكَوْكَبُ إِذَا اِنْدَفَعَ مُنْقَضًّا فَيَتَضَاعَف ضَوْءُهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْت. وَقِيلَ دَرِئٌ أَيْ طَالِع يُقَال دَرَأَ النَّجْم إِذَا طَلَعَ وَارْتَفَعَ , وَيُقَال دَرَأَ عَلَيْنَا فُلَان أَيْ طَلَعَ وَظَهَرَ. فَأَمَّا رَفْع الدَّال مَعَ الْهَمْزَة كَمَا قَرَأَ حَمْزَة قَالَ أَكْثَر النُّحَاة هُوَ لَحْن لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب اِنْتَهَى ‏ ‏( وَإِنَّ أَبَا بَكْر وَعُمَر لِمِنْهُمْ ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ أَهْل عِلِّيِّينَ ‏ ‏( وَأَنْعَمَا ) ‏ ‏: أَيْ وَزَادَا وَفَضُلَا عَنْ كَوْنهمَا أَهْل عِلِّيِّينَ. ‏ ‏وَمِنْ قَوْله وَإِنَّ أَبَا بَكْر إِلَخْ مِنْ أَلْفَاظ بَقِيَّة الْحَدِيث. ‏ ‏قَالَ اِبْن الْأَثِير : أَيْ زَادَا وَفَضُلَا يُقَال أَحْسَنْت إِلَيَّ وَأَنْعَمْت أَيْ زِدْت عَلَيَّ الْإِنْعَام. ‏ ‏وَقِيلَ مَعْنَاهُ صَارَا إِلَى النَّعِيم وَدَخَلَا فِيهِ كَمَا يُقَال أَشْمَلَ إِذَا دَخَلَ فِي الشِّمَال اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى عَطِيَّة الْعَوْفِيِّ اِنْتَهَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!