المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3490)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3490)]
حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْحَجَّاجِ الْمِنْقَرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَرَأَ { هَيْتَ لَكَ } فَقَالَ شَقِيقٌ إِنَّا نَقْرَؤُهَا { هِئْتُ لَكَ } يَعْنِي فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَقْرَؤُهَا كَمَا عُلِّمْتُ أَحَبُّ إِلَيَّ
( أَنَّهُ قَرَأَ ) : أَيْ فِي سُورَة يُوسُف ( هَيْت لَك ) : بِفَتْحِ الْهَاء. قَالَ الْبَغَوِيُّ : أَيْ هَلُمَّ وَأَقْبِلْ وَهِيَ قِرَاءَة أَهْل الْكُوفَة وَالْبَصْرَة بِفَتْحِ الْهَاء وَالتَّاء. وَقَرَأَ أَهْل الْمَدِينَة وَالشَّام بِكَسْرِ الْهَاء وَفَتْح التَّاء. وَقَرَأَ اِبْن كَثِير بِفَتْحِ الْهَاء وَضَمِّ التَّاء. وَقَرَأَ السُّلَمِيُّ وَقَتَادَةُ هِئْت لَك بِكَسْرِ الْهَاء وَضَمِّ التَّاء مَهْمُوزًا يَعْنِي تَهَيَّأْت لَك , وَأَنْكَرَهُ أَبُو عَمْرو وَالْكِسَائِيّ وَقَالَا لَمْ يُحْكَ هَذَا عَنْ الْعَرَب وَالْأَوَّل هُوَ الْمَعْرُوف عِنْد الْعَرَب. قَالَ اِبْن مَسْعُود أَقْرَأَنِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( هَيْت لَك ) : قَالَ أَبُو عُبَيْدَة كَأَنَّ الْكِسَائِيّ يَقُول هِيَ لُغَة لِأَهْلِ حَوْرَان وَقَعَتْ إِلَى الْحِجَاز مَعْنَاهَا تَعَالَ. وَقَالَ عِكْرِمَة أَيْضًا بِالْحَوْرَانِيَّة هَلُمَّ. وَقَالَ مُجَاهِد وَغَيْره هِيَ لُغَة غَرِيبَة وَهِيَ كَلِمَة حَثّ وَإِقْبَال عَلَى الشَّيْء. مَالَ أَبُو عُبَيْدَة إِنَّ الْعَرَب لَا تُثَنِّي هَيْت وَلَا تُجْمَع وَلَا تُؤَنَّث وَإِنَّهَا بِصُورَةٍ وَاحِدَة فِي كُلّ حَال اِنْتَهَى. وَفِي صَحِيح الْبُخَارِيّ عَنْ أَبِي وَائِل عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود قَالَ ( هَيْت لَك ) : قَالَ وَإِنَّمَا نَقْرَؤُهَا كَمَا عُلِّمْنَاهَا اِنْتَهَى. وَفِي الدُّرّ الْمَنْثُور : وَأَخْرَجَ عَبْد الرَّزَّاق وَالْبُخَارِيّ وَابْن جَرِير وَابْن الْمُنْذِر وَابْن أَبِي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مَرْدَوْيهِ عَنْ أَبِي وَائِل قَالَ قَرَأَهَا عَبْد اللَّه ( هَيْتَ لَك ) : بِفَتْحِ الْهَاء وَالتَّاء فَقُلْنَا إِنَّ نَاسًا يَقْرَءُونَهَا ( هِيت لَك ) فَقَالَ دَعُونِي فَإِنِّي أَقْرَأُ كَمَا أُقْرِئْت أَحَبُّ إِلَيَّ. وَأَخْرَجَ اِبْن جَرِير وَالْحَاكِم وَصَحَّحَهُ عَنْ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ قَرَأَ ( هَيْتَ لَك ) يَنْصِب الْهَاء وَالتَّاء وَلَا يَهْمِز. وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدَة وَابْن الْمُنْذِر وَأَبُو الشَّيْخ عَنْ يَحْيَى بْن وَثَّاب أَنَّهُ قَرَأَهَا ( هِيت لَك ) يَعْنِي بِكَسْرِ الْهَاء وَضَمِّ التَّاء يَعْنِي تَهَيَّأْت لَك. وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدَة وَابْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَرَأَ : ( هِئْت لَك ) مَكْسُورَة الْهَاء مَضْمُومَة التَّاء مَهْمُوزَة قَالَ تَهَيَّأْت لَك. وَأَخْرَجَ اِبْن جَرِير وَابْن الْمُنْذِر عَنْ أَبِي وَائِل أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ ( هِئْت لَك ) رَفَعَ أَيْ تَهَيَّأْت لَك. وَأَخْرَجَ اِبْن جَرِير عَنْ عِكْرِمَة عَنْ زِرّ بْن حُبَيْشٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ ( هَيْتَ لَك ) : نَصْبًا أَيْ هَلُمَّ لَك. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد كَذَلِكَ كَانَ الْكِسَائِيّ يَحْكِيهَا قَالَ هِيَ لُغَة لِأَهْلِ نَجْد وَقَعَتْ إِلَى الْحِجَاز مَعْنَاهَا تَعَالَهْ. وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْد وَابْن الْمُنْذِر عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَامِر الْيَحْصُبِيّ أَنَّهُ قَرَأَ هِيتَ لَك بِكَسْرِ الْهَاء وَفَتْح التَّاء اِنْتَهَى. قُلْت : أَوْرَدَهُ الْبُخَارِيّ مُخْتَصَرًا وَقَدْ أَخْرَجَهُ عَبْد الرَّزَّاق كَمَا قَالَهُ الْحَافِظَانِ بْن كَثِير وَابْن حَجَر عَنْ الثَّوْرِيّ عَنْ الْأَعْمَش بِلَفْظِ إِنِّي سَمِعْت الْقِرَاءَة فَسَمِعْتهمْ مُتَقَارِبَيْنِ فَاقْرَءُوا كَمَا عُلِّمْتُمْ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَطُّع وَالِاخْتِلَاف فَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِ الرَّجُل هَلُمَّ وَتَعَالَ , ثُمَّ قَرَأَ وَقَالَتْ ( هَيْت لَك ) : فَقُلْت إِنَّ نَاسًا يَقْرَءُونَهَا ( هِيتَ لَك ) : قَالَ لَأَنْ أَقْرَأهَا كَمَا عُلِّمْت أَحَبُّ إِلَيَّ. وَكَذَا أَخْرَجَهُ اِبْن مَرْدَوْيهِ مِنْ طَرِيق طَلْحَة اِبْن مُصَرِّف عَنْ أَبِي وَائِل أَنَّ اِبْن مَسْعُود قَرَأَهَا ( هَيْتَ لَك ) : بِالْفَتْحِ. وَمِنْ طَرِيق سُلَيْمَان التَّيْمِيِّ عَنْ الْأَعْمَش بِإِسْنَادِهِ لَكِنْ قَالَ بِالضَّمِّ وَرَوَى عَبْد بْن حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيق أَبِي وَائِل قَالَ قَرَأَهَا عَبْد اللَّه بِالْفَتْحِ فَقُلْت لَهُ إِنَّ النَّاس يَقْرَءُونَهَا بِالضَّمِّ فَذَكَرَهُ قَالَ فِي الْفَتْح وَهَذَا أَقْوَى وَقِرَاءَة اِبْن مَسْعُود بِكَسْرِ الْهَاء وَبِالضَّمِّ أَوْ بِالْفَتْحِ بِغَيْرِ هَمْز. وَرَوَى عَبْد بْن حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي وَائِل أَنَّهُ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ لَكِنْ بِالْهَمْزِ. وَفِي هَذِهِ اللَّفْظَة خَمْس قِرَاءَات , فَنَافِع وَابْن ذَكْوَانَ وَأَبُو جَعْفَر بِكَسْرِ الْهَاء وَيَاء سَاكِنَة وَتَاء مَفْتُوحَة , وَابْن كَثِير بِفَتْحِ الْهَاء وَيَاء سَاكِنَة وَتَاء مَضْمُومَة وَهِشَام بِهَاءِ مَكْسُورَة وَهَمْزَة سَاكِنَة وَتَاء مَفْتُوحَة أَوْ مَضْمُومَة وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْهَاء وَيَاء سَاكِنَة وَتَاء مَفْتُوحَة. وَعَنْ اِبْن مُحَيْصِن فَتْح الْهَاء وَسُكُون الْيَاء وَكَسْر التَّاء وَكَسْر الْهَاء وَالتَّاء بَيْنهمَا يَاء سَاكِنَة وَكَسْر الْهَاء وَسُكُون الْيَاء وَضَمّ التَّاء. وَعَنْ اِبْن عَبَّاس ( هُيِيتُ ) : بِضَمِّ الْهَاء وَكَسْر الْيَاء يَاء بَعْدهَا سَاكِنَة ثُمَّ تَاء مَضْمُومَة بِوَزْنِ حُيِيتُ فَهِيَ أَرْبَعَة فِي الشَّاذّ فَصَارَتْ تِسْعَة. قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ فِي شَرْح الْبُخَارِيّ. ( إِنَّا نَقْرَؤُهَا هِيت لَك ) : بِكَسْرِ الْهَاء ثُمَّ يَاء وَفِي بَعْض النُّسَخ هِئْت



