المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3494)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3494)]
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ أَبِي عُذْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ دُخُولِ الْحَمَّامَاتِ ثُمَّ رَخَّصَ لِلرِّجَالِ أَنْ يَدْخُلُوهَا فِي الْمَيَازِرِ
( عَنْ أَبِي عُذْرَة ) : بِضَمِّ الْعَيْن وَسُكُون الذَّال وَفِي رِوَايَة اِبْن مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيّ عَنْ أَبِي عُذْرَة وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فِي الْمَيَازِر ) : جَمْع مِئْزَر وَهُوَ الْإِزَار. قَالَ بَعْض الشُّرَّاح : وَإِنَّمَا يُرَخَّص لِلنِّسَاءِ فِي دُخُول الْحَمَّام ; لِأَنَّ جَمِيع أَعْضَائِهِنَّ عَوْرَة وَكَشْفهَا غَيْر جَائِز إِلَّا عِنْد الضَّرُورَة مِثْل أَنْ تَكُون مَرِيضَة تَدْخُل لِلدَّوَاءِ أَوْ تَكُون قَدْ اِنْقَطَعَ نِفَاسُهَا تَدْخُل لِلتَّنْظِيفِ , أَوْ تَكُون جُنُبًا وَالْبَرْد شَدِيد وَلَمْ تَقْدِر عَلَى تَسْخِين الْمَاء وَتَخَاف مِنْ اِسْتِعْمَال الْمَاء الْبَارِد ضَرَرًا. وَلَا يَجُوز لِلرِّجَالِ الدُّخُول بِغَيْرِ إِزَار سَاتِر لِمَا بَيْن سُرَّته وَرُكْبَته اِنْتَهَى. وَفِي النَّيْل : وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى جَوَاز الدُّخُول لِلذُّكُورِ بِشَرْطِ لُبْس الْمَآزِر وَتَحْرِيم الدُّخُول بِدُونِ مِئْزَر , وَعَلَى تَحْرِيمه عَلَى النِّسَاء مُطْلَقًا. فَالظَّاهِر الْمَنْع مُطْلَقًا وَيُؤَيِّد ذَلِكَ حَدِيث عَائِشَة الْآتِي , وَهُوَ أَصَحّ مَا فِي الْبَاب إِلَّا لِمَرِيضَةٍ أَوْ نُفَسَاء اِنْتَهَى , كَمَا فِي حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ حَدِيث حَمَّاد بْن سَلَمَة وَإِسْنَاده لَيْسَ بِذَاكَ الْقَائِم. وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَة عَنْ أَبِي عُذْرَة هَلْ يُسَمَّى فَقَالَ لَا أَعْلَم أَحَدًا سَمَّاهُ. هَذَا آخِر كَلَامه. وَقِيلَ إِنَّ أَبَا عُذْرَة أَدْرَكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن حَازِم الْحَافِظ : لَا يُعْرَف هَذَا الْحَدِيث إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْه وَأَبُو عُذْرَة غَيْر مَشْهُور وَأَحَادِيث الْحَمَّام كُلّهَا مَعْلُولَة وَإِنَّمَا يَصِحّ مِنْهَا عَنْ الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ , فَإِنْ كَانَ هَذَا الْحَدِيث مَحْفُوظًا فَهُوَ صَرِيح اِنْتَهَى.



