موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3501)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3501)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏نَحْوَهُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَدِّهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ قَالَ ‏ ‏احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ قَالَ إِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَرَيَنَّهَا أَحَدٌ فَلَا يَرَيَنَّهَا قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا قَالَ اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنْ النَّاسِ ‏


‏ ‏( أَخْبَرَنَا أَبِي ) ‏ ‏: هُوَ مَسْلَمَةُ الْقَعْنَبِيُّ. ‏ ‏( أَخْبَرَنَا يَحْيَى ) ‏ ‏: هُوَ اِبْن سَعِيد. قَالَ الْمِزِّيُّ : وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ فِي عِشْرَة النِّسَاء عَنْ عَمْرو بْن عَلِيّ عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ بَهْز اِنْتَهَى. قُلْت : هُوَ فِي السُّنَن الْكُبْرَى لِلنَّسَائِيِّ وَلَيْسَ فِي السُّنَن الصُّغْرَى لَهُ , وَلِذَا قَالَ اِبْن تَيْمِيَّةَ : فِي الْمُنْتَقَى أَخْرَجَهُ الْخَمْسَة إِلَّا النَّسَائِيُّ ‏ ‏( نَحْوه ) ‏ ‏: أَيْ حَدِيث مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ فَمَسْلَمَةُ وَيَحْيَى كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ بَهْز ‏ ‏( عَنْ أَبِيهِ ) ‏ ‏: حَكِيم بْنُ مُعَاوِيَة ‏ ‏( عَنْ جَدّه ) ‏ ‏: أَيْ جَدّ بَهْز وَهُوَ مُعَاوِيَة بْن حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيُّ ‏ ‏( عَوْرَاتنَا ) ‏ ‏: أَيْ أَيّ عَوْرَة نَسْتُرهَا وَأَيّ عَوْرَة نَتْرُك سِتْرهَا ‏ ‏( اِحْفَظْ عَوْرَتك ) ‏ ‏: أَيْ اُسْتُرْهَا كُلّهَا ‏ ‏( إِلَّا مِنْ زَوْجَتك أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينك ) ‏ ‏: فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ يَجُوز لَهُمَا النَّظَر إِلَى ذَلِكَ مِنْهُ , وَقِيَاسه أَنَّهُ يَجُوز لَهُ النَّظَر. ‏ ‏قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : وَيَدُلّ أَيْضًا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوز النَّظَر لِغَيْرِ مَنْ اُسْتُثْنِيَ , وَمِنْهُ الرَّجُل لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَة لِلْمَرْأَةِ. وَكَمَا دَلَّ مَفْهُوم الِاسْتِثْنَاء عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ مَنْطُوق قَوْله فَإِذَا كَانَ الْقَوْم بَعْضهمْ فِي بَعْض. وَيَدُلّ عَلَى أَنَّ التَّعَرِّيَ فِي الْخَلَاء غَيْر جَائِز مُطْلَقًا. ‏ ‏وَقَدْ اِسْتَدَلَّ الْبُخَارِيّ عَلَى جَوَازه فِي الْغُسْل بِقِصَّةِ مُوسَى وَأَيُّوب. ‏ ‏وَمِمَّا يَدُلّ عَلَى عَدَم الْجَوَاز مُطْلَقًا حَدِيث اِبْن عُمَر عِنْد التِّرْمِذِيّ بِلَفْظِ قَالَ : رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" إِيَّاكُمْ وَالتَّعَرِّي فَإِنَّ مَعَكُمْ مَنْ لَا يُفَارِقكُمْ إِلَّا عِنْد الْغَائِط وَحِين يُفْضِي الرَّجُل إِلَى أَهْله فَاسْتَحْيُوهُمْ وَأَكْرِمُوهُمْ "" ‏ ‏( بَعْضهمْ فِي بَعْض ) ‏ ‏: أَيْ مُخْتَلِطُونَ فِيمَا بَيْنهمْ مُجْتَمِعُونَ فِي مَوْضِع وَاحِد وَلَا يَقُومُونَ مِنْ مَوْضِعهمْ فَلَا نَقْدِر عَلَى سَتْر الْعَوْرَة وَعَلَى الْحِجَاب مِنْهُمْ عَلَى الْوَجْه الْأَتَمّ وَالْكَمَال فِي بَعْض الْأَحْيَان لِضِيقِ الْإِزَار أَوْ لِانْحِلَالِهِ لِبَعْضِ الضَّرُورَة , فَكَيْف نَصْنَع بِسَتْرِ الْعَوْرَة وَكَيْف نُحْجَب مِنْهُمْ ‏ ‏( أَنْ لَا يَرَيَنَّهَا أَحَد فَلَا يَرَيَنَّهَا ) ‏ ‏: وَلَفْظ التِّرْمِذِيّ فِي الِاسْتِئْذَان أَنْ لَا يَرَاهَا أَحَد فَلَا يَرَاهَا. وَلَفْظ اِبْن مَاجَهْ فِي النِّكَاح أَنْ لَا تُرِيهَا أَحَدًا فَلَا تُرِيَنَّهَا. وَفِيهِ دَلِيل عَلَى وُجُوب السَّتْر لِلْعَوْرَةِ لِقَوْلِهِ فَلَا يَرَيَنَّهَا وَلِقَوْلِهِ اِحْفَظْ عَوْرَتك ‏ ‏( أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ فَاسْتُرْ طَاعَةً لَهُ وَطَلَبًا لِمَا يُحِبّهُ مِنْك وَيُرْضِيه , وَلَيْسَ الْمُرَاد فَاسْتُرْ مِنْهُ إِذْ لَا يُمْكِن الِاسْتِتَار مِنْهُ تَعَالَى , قَالَهُ السِّنْدِيُّ : ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حَسَن. هَذَا آخِر كَلَامه , وَقَدْ تَقَدَّمَ الِاخْتِلَاف فِي بَهْز بْن حَكِيم وَجَدَّهُ هُوَ مُعَاوِيَة اِبْن حَيْدَة الْقُشَيْرِيُّ لَهُ صُحْبَة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!