موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3504)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3504)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ الْمُبَارَكِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْجُرَيْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي نَضْرَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ إِمَّا قَمِيصًا أَوْ عِمَامَةً ثُمَّ يَقُولُ ‏ ‏اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ كَسَوْتَنِيهِ أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهِ وَخَيْرِ مَا صُنِعَ لَهُ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو نَضْرَةَ ‏ ‏فَكَانَ ‏ ‏أَصْحَابُ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِذَا لَبِسَ أَحَدُهُمْ ثَوْبًا جَدِيدًا قِيلَ لَهُ ‏ ‏تُبْلَى ‏ ‏وَيُخْلِفُ ‏ ‏اللَّهُ تَعَالَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عِيسَى بْنُ يُونُسَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْجُرَيْرِيِّ ‏ ‏بِإِسْنَادِهِ ‏ ‏نَحْوَهُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْجُرَيْرِيِّ ‏ ‏بِإِسْنَادِهِ ‏ ‏وَمَعْنَاهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ‏ ‏لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ ‏ ‏أَبَا سَعِيدٍ ‏ ‏وَحَمَّادُ ابْنُ سَلَمَةَ ‏ ‏قَالَ عَنْ ‏ ‏الْجُرَيْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الْعَلَاءِ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ‏ ‏وَالثَّقَفِيُّ ‏ ‏سَمَاعُهُمَا وَاحِدٌ ‏


‏ ‏( عَنْ الْجُرَيْرِيّ ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْجِيم هُوَ سَعِيد بْن إِيَاس الْبَصْرِيّ ثِقَة مِنْ الْخَامِسَة وَاخْتَلَطَ قَبْل مَوْته بِثَلَاثِ سِنِينَ ‏ ‏( إِذَا اِسْتَجَدَّ ثَوْبًا ) ‏ ‏: أَيْ لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا وَأَصْله عَلَى مَا فِي الْقَامُوس صَيَّرَ ثَوْبه جَدِيدًا , وَأَغْرَبَ مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ طَلَبَ ثَوْبًا جَدِيدًا ‏ ‏( سَمَّاهُ ) ‏ ‏: أَيْ الثَّوْب الْمُرَاد بِهِ الْجِنْس ‏ ‏( بِاسْمِهِ ) ‏ ‏أَيْ الْمُتَعَارَف الْمُتَعَيَّن الْمُشَخَّص الْمَوْضُوع لَهُ ‏ ‏( إِمَّا قَمِيصًا أَوْ عِمَامَة ) ‏ ‏: أَيْ أَوْ غَيْرهمَا كَالْإِزَارِ وَالرِّدَاء وَنَحْوهمَا , وَالْمَقْصُود التَّعْمِيم فَالتَّخْصِيص لِلتَّمْثِيلِ. ‏ ‏وَصُورَة التَّسْمِيَة بِاسْمِهِ بِأَنْ يَقُول رَزَقَنِي اللَّه أَوْ أَعْطَانِي أَوْ كَسَانِي هَذِهِ الْعِمَامَة أَوْ الْقَمِيص أَوْ يَقُول هَذَا قَمِيص أَوْ عِمَامَة وَالْأَوَّل أَظْهَر وَالْفَائِدَة بِهِ أَتَمُّ وَأَكْثَر وَهُوَ قَوْل الْمُظْهِر , وَالثَّانِي مُخْتَار الطِّيبِيِّ فَتَدَبَّرْ ‏ ‏( أَسْأَلُك مِنْ خَيْرِهِ ) ‏ ‏وَلَفْظ التِّرْمِذِيّ أَسْأَلك خَيْره بِحَذْفِ كَلِمَة مِنْ وَهُوَ أَعُمّ وَأَجْمَع , وَلَفْظُ الْمُؤَلِّف أَنْسَب لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُطَابَقَة لِقَوْلِهِ فِي آخِر الْحَدِيث وَأَعُوذ بِك مِنْ شَرِّهِ ‏ ‏( وَخَيْرِ مَا صُنِعَ لَهُ ) ‏ ‏: هُوَ اِسْتِعْمَاله فِي طَاعَة اللَّه تَعَالَى وَعِبَادَته لِيَكُونَ عَوْنًا لَهُ عَلَيْهَا ‏ ‏( وَشَرّ مَا صُنِعَ لَهُ ) ‏ ‏: هُوَ اِسْتِعْمَاله فِي مَعْصِيَة اللَّه وَمُخَالَفَة أَمْرِهِ. ‏ ‏وَقَالَ : الْقَارِي نَاقِلًا عَنْ مَيْرك : خَيْر الثَّوْب بَقَاؤُهُ وَنَقَاؤُهُ وَكَوْنه مَلْبُوسًا لِلضَّرُورَةِ وَالْحَاجَة , وَخَيْر مَا صُنِعَ لَهُ هُوَ الضَّرُورَات الَّتِي مِنْ أَجْلهَا يُصْنَع اللِّبَاس مِنْ الْحَرّ وَالْبَرْد وَسَتْر الْعَوْرَة وَالْمُرَاد سُؤَال الْخَيْر فِي هَذِهِ الْأُمُور وَأَنْ يَكُون مُبَلِّغًا إِلَى الْمَطْلُوب الَّذِي صُنِعَ لِأَجْلِهِ الثَّوْب مِنْ الْعَوْن عَلَى الْعِبَادَة وَالطَّاعَة لِمَوْلَاهُ , وَفِي الشَّرّ عَكْس هَذِهِ الْمَذْكُورَات , وَهُوَ كَوْنه حَرَامًا وَنَجِسًا وَلَا يَبْقَى زَمَانًا طَوِيلًا , أَوْ يَكُون سَبَبًا لِلْمَعَاصِي وَالشُّرُور وَالِانْتِحَار وَالْعُجْب وَالْغُرُور وَعَدَم الْقَنَاعَة بِثَوْبِ الدُّون وَأَمْثَال ذَلِكَ اِنْتَهَى. وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى اِسْتِحْبَاب حَمْد اللَّه تَعَالَى عِنْد لُبْس الثَّوْب الْجَدِيد ‏ ‏( قَالَ أَبُو نَضْرَة ) ‏ ‏: هُوَ مَوْصُول بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور ‏ ‏( قِيلَ لَهُ تُبْلِي ) ‏ ‏: مِنْ الْإِبْلَاء بِمَعْنَى الْإِخْلَاق , وَهَذَا دُعَاء اللَّابِس بِأَنْ يُعَمِّر وَيَلْبَس ذَلِكَ الثَّوْب حَتَّى يَبْلَى وَيَصِير خَلَقًا ‏ ‏( وَيُخْلِف اللَّه تَعَالَى ) ‏ ‏: عَطْف عَلَى تُبْلِي مِنْ أَخْلَفَ اللَّه عَلَيْهِ أَيْ أَبْدَلَهُمَا ذَهَبَ عَنْهُ وَعَوَّضَهُ عَنْهُ , وَالْمَقْصُود الدُّعَاء بِطُولِ الْحَيَاة. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ الْمُسْنَد مِنْهُ فَقَطْ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حَسَن : ‏ ‏( وَعَبْد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ ) ‏ ‏أَيْ رَوَاهُ عَبْد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ , وَهَكَذَا وَقَعَ فِي بَعْض النُّسَخ ‏ ‏( لَمْ يَذْكُر فِيهِ أَبَا سَعِيد ) ‏ ‏: أَيْ الْخُدْرِيَّ الصَّحَابِيّ فَرِوَايَته مُرْسَلَة ‏ ‏( وَحَمَّاد بْن سَلَمَة قَالَ عَنْ الْجُرَيْرِيّ ) ‏ ‏: أَيْ رَوَى الْحَدِيث حَمَّاد بْن سَلَمَة أَيْضًا وَلَمْ يَذْكُر فِيهِ أَبَا سَعِيد فَصَارَتْ رِوَايَته أَيْضًا مُرْسَلَة ‏ ‏( عَنْ أَبِي الْعَلَاء ) ‏ ‏: هُوَ يَزِيد بْن عَبْد اللَّه بْن الشَّخِّير الْبَصْرِيّ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ بَعْد قَوْله قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَعَبْد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ إِلَخْ يَعْنِي أَنَّهُمَا أَرْسَلَاهُ ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!