موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3509)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3509)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏كَانَتْ يَدُ كُمِّ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏الرُّسْغِ ‏


‏ ‏( كَانَتْ يَدُ كُمّ قَمِيص رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏: وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ كَانَ كُمّ يَد قَمِيص رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( إِلَى الرُّسْغ ) ‏ ‏: بِالسِّينِ الْمُهْمَلَة وَفِي بَعْض النُّسَخ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَة. ‏ ‏قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : هُوَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَة وَالصَّاد لُغَة فِيهِ , وَكَذَا فِي النِّهَايَة هُوَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَة وَالصَّاد لُغَة فِيهِ , وَهُوَ مَفْصِل مَا بَيْن الْكَفّ وَالسَّاعِد ذَكَرَهُ الْقَارِي وَفِي الْقَامُوس الرُّسْغ بِالضَّمِّ وَبِضَمَّتَيْنِ ثُمَّ قَالَ : الرُّصْغ بِالضَّمِّ الرُّسْغ. وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّ السُّنَّة فِي الْأَكْمَام أَنْ لَا تُجَاوِز الرُّسْغ. ‏ ‏قَالَ الْحَافِظ اِبْن الْقَيِّم فِي الْهَدْيِ : وَأَمَّا الْأَكْمَام الْوَاسِعَة الطِّوَال الَّتِي هِيَ كَالْأَخْرَاجِ فَلَمْ يَلْبَسهَا هُوَ وَلَا أَحَد مِنْ أَصْحَابه الْبَتَّة وَهِيَ مُخَالِفَة لِسُنَّتِهِ وَفِي جَوَازهَا نَظَر فَإِنَّهَا مِنْ جِنْس الْخُيَلَاء اِنْتَهَى. ‏ ‏وَقَالَ الْجَزَرِيُّ : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ السُّنَّة أَنْ لَا يَتَجَاوَز كُمّ الْقَمِيص الرُّسْغ وَأَمَّا غَيْر الْقَمِيص فَقَالُوا : السُّنَّة فِيهِ أَنْ لَا يَتَجَاوَز رُءُوس الْأَصَابِع مِنْ جُبَّة وَغَيْرهَا وَنُقِلَ فِي شَرْح السُّنَّة أَنَّ أَبَا الشَّيْخ بْن حِبَّان أَخْرَجَ بِهَذَا الْإِسْنَاد بِلَفْظِ "" كَانَ يَد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْفَل مِنْ الرُّسْغ. ‏ ‏وَأَخْرَجَ اِبْن حِبَّان أَيْضًا مِنْ طَرِيق مُسْلِم بْن يَسَار عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : "" كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْبَس قَمِيصًا فَوْق الْكَعْبَيْنِ مُسْتَوَى الْكُمَّيْنِ بِأَطْرَافِ أَصَابِعه "". ‏ ‏وَفِي الْجَامِع الصَّغِير بِرِوَايَةِ الْحَاكِم عَنْ اِبْن عَبَّاس "" كَانَ قَمِيصه فَوْق الْكَعْبَيْنِ وَكَانَ كُمّه مَعَ الْأَصَابِع "" قَالَ الْعَزِيزِيُّ : أَيْ مُسَاوِيًا لَهَا. قَالَ قَالَ الشَّيْخ : حَدِيث صَحِيح. ‏ ‏قُلْت : وَيُجْمَع بَيْن هَذِهِ الرِّوَايَات وَبَيْن حَدِيث الْكِتَاب إِمَّا بِالْحَمْلِ عَلَى تَعَدُّد الْقَمِيص أَوْ بِحَمْلِ رِوَايَة الْكِتَاب عَلَى رِوَايَة التَّخْمِين , أَوْ بِحَمْلِ الرُّسْغ عَلَى بَيَان الْأَفْضَل وَحَمْل الرُّءُوس عَلَى بَيَان الْجَوَاز , وَقِيلَ : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الِاخْتِلَاف بِاخْتِلَافِ أَحْوَال الْكُمّ فَعَقِيب غَسْل الْكُمّ لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَثَنٍّ فَيَكُون أَطْوَل , وَإِذَا بَعُدَ عَنْ الْغَسْل وَوَقَعَ فِيهِ التَّثَنِّي كَانَ أَقْصَر وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حَسَن غَرِيب هَذَا آخِر كَلَامه. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام فِي الِاخْتِلَاف فِي شَهْر بْن حَوْشَبٍ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!