المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3511)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3511)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ح و حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ عِيسَى عَنْ شَرِيكٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ الْمُهَاجِرِ الشَّامِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ فِي حَدِيثِ شَرِيكٍ يَرْفَعُهُ قَالَ مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَلْبَسَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَوْبًا مِثْلَهُ زَادَ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ثُمَّ تُلَهَّبُ فِيهِ النَّارُ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ
( عَنْ عُثْمَان بْن أَبِي زُرْعَة ) : هُوَ عُثْمَان بْن الْمُغِيرَة الثَّقَفِيّ فَأَبُو عَوَانَة وَشَرِيك كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ عُثْمَان بْن أَبِي زُرْعَة ( قَالَ فِي حَدِيث شَرِيك يَرْفَعهُ ) : حَاصِله أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَة شَرِيك بَعْد قَوْله عَنْ اِبْن عُمَر لَفْظ يَرْفَعهُ وَالضَّمِير الْمَرْفُوع يَرْجِع إِلَى اِبْن عُمَر وَالْمَنْصُوب إِلَى الْحَدِيث وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : أَيْ وَلَمْ يَرْفَعهُ أَبُو عَوَانَة اِنْتَهَى. وَمَا قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ : فِيهِ نَظَر لِمَا سَيَأْتِي. وَلَفْظ اِبْن مَاجَهْ مِنْ طَرِيق يَزِيد بْن هَارُون أَنْبَأَنَا شَرِيك عَنْ عُثْمَان بْن أَبِي زُرْعَة عَنْ مُهَاجِر عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" مَنْ لَبِسَ ثَوْب شُهْرَة أَلْبَسَهُ اللَّه يَوْم الْقِيَامَة ثَوْب مَذَلَّة "" ( مَنْ لَبِسَ ثَوْب شُهْرَة ) : قَالَ اِبْن الْأَثِير : الشُّهْرَة ظُهُور الشَّيْء وَالْمُرَاد أَنَّ ثَوْبه يَشْتَهِر بَيْن النَّاس لِمُخَالَفَةِ لَوْنه لِأَلْوَانِ ثِيَابهمْ فَيَرْفَع النَّاس إِلَيْهِ أَبْصَارهمْ وَيَخْتَال عَلَيْهِمْ بِالْعُجْبِ وَالتَّكَبُّر كَذَا فِي النَّيْل ( ثَوْبًا مِثْله ) : أَيْ فِي شُهْرَته بَيْن النَّاس. قَالَ اِبْن رَسْلَان : لِأَنَّهُ لَبِسَ ثَوْب الشُّهْرَة فِي الدُّنْيَا لِيُعَزَّ بِهِ وَيَفْتَخِر عَلَى غَيْره وَيُلْبِسهُ اللَّه يَوْم الْقِيَامَة ثَوْبًا يَشْتَهِر مَذَلَّته وَاحْتِقَاره بَيْنهمْ عُقُوبَة لَهُ وَالْعُقُوبَة مِنْ جِنْس الْعَمَل اِنْتَهَى ( زَادَ ) : أَيْ مُحَمَّد بْن عِيسَى فِي رِوَايَته ( ثُمَّ تُلَهَّبُ ) : أَيْ تَشْتَعِل ( فِيهِ ) : أَيْ فِي الثَّوْب الَّذِي أَلْبَسهُ اللَّه يَوْم الْقِيَامَة ( قَالَ ثَوْب مَذَلَّة ) : أَيْ أَلْبَسَهُ اللَّه يَوْم الْقِيَامَة ثَوْب مَذَلَّة وَالْمُرَاد بِهِ ثَوْب يُوجِب ذِلَّته يَوْم الْقِيَامَة كَمَا لَبِسَ فِي الدُّنْيَا ثَوْبًا يَتَعَزَّز بِهِ عَلَى النَّاس وَيَتَرَفَّع بِهِ عَلَيْهِمْ. وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ بِتَمَامِهِ وَلَفْظه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْمَلِك بْن أَبِي الشَّوَارِب حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَة عَنْ عُثْمَان بْن الْمُغِيرَة عَنْ الْمُهَاجِر عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "" مَنْ لَبِسَ ثَوْب شُهْرَة فِي الدُّنْيَا أَلْبَسَهُ اللَّه ثَوْب مَذَلَّة يَوْم الْقِيَامَة "". وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى تَحْرِيم لُبْس ثَوْب الشُّهْرَة , وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيث مُخْتَصًّا بِنَفِيسِ الثِّيَاب بَلْ قَدْ يَحْصُل ذَلِكَ لِمَنْ يَلْبَس ثَوْبًا يُخَالِف مَلْبُوس النَّاس مِنْ الْفُقَرَاء لِيَرَاهُ النَّاس فَيَتَعَجَّبُوا مِنْ لِبَاسه وَيَعْتَقِدُوهُ قَالَهُ اِبْن رَسْلَان. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.



