المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3525)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3525)]
حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ وَعَنْ لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ وَعَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ وَعَنْ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِي الْمَرْوَزِيَّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا قَالَ عَنْ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِهَذَا زَادَ وَلَا أَقُولُ نَهَاكُمْ
( نَهَى ) . وَفِي رِوَايَة مُسْلِم نَهَانِي ( عَنْ لُبْس الْقَسِّيّ ) : بِفَتْحِ الْقَاف وَتَشْدِيد السِّين الْمُهْمَلَة بَعْدهَا يَاءُ نِسْبَة. وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْد فِي غَرِيب الْحَدِيث أَنَّ أَهْل الْحَدِيث يَقُولُونَهُ بِكَسْرِ الْقَاف وَأَهْل مِصْر يَفْتَحُونَهَا وَهِيَ نِسْبَة إِلَى بَلَد يُقَال لَهَا الْقَسّ , قَالَهُ الْحَافِظ. وَالْقَسِّيّ ثِيَاب يُؤْتَى بِهَا مِنْ مِصْر أَوْ الشَّام مُضَلَّعَة فِيهَا حَرِير فِيهَا أَمْثَال الْأُتْرُجّ , وَهَذَا التَّفْسِير رَوَاهُ الْبُخَارِيّ عَنْ عَلِيّ مُعَلَّقًا وَرَوَاهُ مُسْلِم مَوْصُولًا بِاخْتِلَافِ بَعْض الْأَلْفَاظ. وَمَعْنَى قَوْله مُضَلَّعَة أَيْ فِيهَا خُطُوط عَرِيضَة كَالْأَضْلَاعِ وَقَوْله فِيهَا أَمْثَال الْأُتْرُجّ أَيْ أَنَّ الْأَضْلَاع الَّتِي فِيهَا غَلِيظَة مُعْوَجَّة. وَقَوْله فِيهَا حَرِير يُشْعِر بِأَنَّهَا لَيْسَتْ حَرِيرًا صِرْفًا. وَحَكَى النَّوَوِيّ عَنْ الْعُلَمَاء أَنَّهَا ثِيَاب مَخْلُوطَة بِالْحَرِيرِ وَقِيلَ مِنْ الْخَزّ وَهُوَ رَدِيء الْحَرِير ( عَنْ لُبْس الْمُعَصْفَر ) : هُوَ الْمَصْبُوغ بِالْعُصْفُرِ ( وَعَنْ تَخَتُّم الذَّهَب ) : قَالَ النَّوَوِيّ : أَجْمَع الْمُسْلِمُونَ عَلَى إِبَاحَة خَاتَم الذَّهَب لِلنِّسَاءِ وَأَجْمَعُوا عَلَى تَحْرِيمه لِلرِّجَالِ ( وَعَنْ الْقِرَاءَة فِي الرُّكُوع ) وَزَادَ فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة وَالسُّجُود , وَفِيهِ دَلِيل عَلَى تَحْرِيم الْقِرَاءَة فِي هَذَيْنِ الْمَحِلَّيْنِ لِأَنَّ وَظِيفَتهمَا إِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيح وَالدُّعَاء لِمَا فِي صَحِيح مُسْلِم وَغَيْره عَنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" نُهِيت أَنْ أَقْرَأ الْقُرْآن رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا , فَأَمَّا الرُّكُوع فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبّ , وَأَمَّا السُّجُود فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاء "" وَالْحَدِيث فِيهِ دَلِيل عَلَى تَحْرِيم الْأَشْيَاء الْمَذْكُورَة فِيهِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّمَا حُرِّمَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاء عَلَى الرِّجَال دُون النِّسَاء. قَالَ وَقَدْ كُرِهَ لِلنِّسَاءِ أَنْ تَتَخَتَّم بِالْفِضَّةِ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ زِيّ الرِّجَال , فَإِذَا لَمْ يَجِدْنَ ذَهَبًا فَلْيُصَفِّرُنَّهُ بِزَعْفَرَانٍ أَوْ نَحْوه. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا. ( بِهَذَا ) : أَيْ بِهَذَا الْحَدِيث الْمَذْكُور. ( زَادَ ) : أَيْ مُحَمَّد بْن عَمْرو فِي رِوَايَته ( وَلَا أَقُول نَهَاكُمْ ) : أَيْ قَالَ عَلِيّ "" نَهَانِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَقُول نَهَاكُمْ "" قَدْ اِسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الرِّوَايَة مَنْ لَمْ يَقُلْ بِتَحْرِيمِ لُبْس الْمُعَصْفَر وَظَنَّ أَنَّ النَّهْي مُخْتَصّ بِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ كَمَا تُفِيد هَذِهِ الرِّوَايَة , وَالْجَوَاب أَنَّ النَّهْي لَيْسَ بِمُخْتَصٍّ بِعَلِيٍّ بَلْ يَعُمّ جَمِيع النَّاس , يَدُلّ عَلَيْهِ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن الْعَاصِ عِنْد مُسْلِم قَالَ "" رَأَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ فَقَالَ هَذِهِ مِنْ ثِيَاب الْكُفَّار فَلَا تَلْبَسهَا "" وَقَدْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَادًّا لِقَوْلِ الشَّافِعِيّ إِنَّهُ لَمْ يَحْكِ أَحَد عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّهْي عَنْ الْمُعَصْفَر إِلَّا مَا قَالَ عَلِيٌّ نَهَانِي وَلَا أَقُول نَهَاكُمْ أَنَّ الْأَحَادِيث تَدُلّ عَلَى أَنَّ النَّهْي عَلَى الْعُمُوم , ثُمَّ ذَكَرَ أَحَادِيث ثُمَّ قَالَ بَعْد ذَلِكَ وَلَوْ بَلَغَتْ هَذِهِ الْأَحَادِيث لِلشَّافِعِيِّ رَحِمه اللَّه لَقَالَ بِهَا ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مَا صَحَّ عَنْ الشَّافِعِيّ أَنَّهُ قَالَ إِذَا صَحَّ الْحَدِيث خِلَاف قَوْلِي فَاعْمَلُوا بِالْحَدِيثِ.



