موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3527)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3527)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏رَوْحٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحَسَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ‏ ‏أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَا أَرْكَبُ ‏ ‏الْأُرْجُوَانَ ‏ ‏وَلَا أَلْبَسُ ‏ ‏الْمُعَصْفَرَ ‏ ‏وَلَا أَلْبَسُ الْقَمِيصَ ‏ ‏الْمُكَفَّفَ بِالْحَرِيرِ ‏ ‏قَالَ وَأَوْمَأَ ‏ ‏الْحَسَنُ ‏ ‏إِلَى جَيْبِ قَمِيصِهِ قَالَ وَقَالَ أَلَا وَطِيبُ الرِّجَالِ رِيحٌ لَا لَوْنَ لَهُ أَلَا وَطِيبُ النِّسَاءِ لَوْنٌ لَا رِيحَ لَهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سَعِيدٌ ‏ ‏أُرَهُ قَالَ إِنَّمَا حَمَلُوا قَوْلَهُ فِي طِيبِ النِّسَاءِ عَلَى أَنَّهَا إِذَا خَرَجَتْ فَأَمَّا إِذَا كَانَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا فَلْتَطَّيَّبْ بِمَا شَاءَتْ ‏


‏ ‏( لَا أَرْكَب الْأُرْجُوَان ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْجِيم بَيْنهمَا رَاء سَاكِنَة ثُمَّ وَاو خَفِيفَة قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم : الْأُرْجُوَان الْأَحْمَر وَأَرَاهُ أَرَادَ بِهِ الْمَيَاثِر الْحُمْر وَقَدْ يُتَّخَذ مِنْ دِيبَاج وَحَرِير وَقَدْ وَرَدَ فِيهِ النَّهْي لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ السَّرَف وَلَيْسَتْ مِنْ لِبَاس الرِّجَال ‏ ‏( وَلَا أَلْبَس الْمُعَصْفَر ) ‏ ‏: أَيْ الْمَصْبُوغ بِالْعُصْفُرِ قَالَ الْقَارِي : وَهُوَ بِإِطْلَاقِهِ يَشْمَل مَا صُبِغَ بَعْد النَّسْج وَقَبْله. فَقَوْل الْخَطَّابِيِّ مَا صُبِغَ غَزْله ثُمَّ نُسِجَ فَلَيْسَ بِدَاخِلٍ يَحْتَاج إِلَى دَلِيل مِنْ خَارِج ‏ ‏( وَلَا أَلْبَس الْقَمِيص الْمُكَفَّف بِالْحَرِيرِ ) ‏ ‏: الْمُكَفَّف بِفَتْحِ الْفَاء الْأُولَى الْمُشَدَّدَة. قَالَ فِي النِّهَايَة : أَيْ الَّذِي عُمِلَ عَلَى ذَيْله وَأَكْمَامه وَجَيْبه كِفَاف مِنْ حَرِير , وَكُفَّة كُلّ شَيْء بِالضَّمِّ طَرَفُهُ وَحَاشِيَته وَكُلّ مُسْتَدِير كِفَّة بِالْكَسْرِ كَكِفَّةِ الْمِيزَان وَكُلّ مُسْتَطِيل كُفَّة كَكُفَّةِ الثَّوْب. ‏ ‏قَالَ الْقَاضِي : وَهَذَا لَا يُعَارِض حَدِيث أَسْمَاء : "" لَهَا لِبْنَة دِيبَاج وَفَرْجَيْهَا مَكْفُوفَيْنِ بِالدِّيبَاجِ وَقَالَتْ هَذِهِ جُبَّة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ مُسْلِم لِأَنَّهُ رُبَّمَا لَمْ يَلْبَس الْقَمِيص الْمُكَفَّف بِالْحَرِيرِ لِأَنَّ فِيهِ مَزِيدَ تَجَمُّل وَتَرَفُّه وَرُبَّمَا لَبِسَ الْجُبَّة الْمُكَفَّفَة. ‏ ‏قَالَ الْقَارِي : وَالْأَظْهَر فِي التَّوْفِيق بَيْنهمَا أَنَّ قَدْر مَا كَفّ هُنَا أَكْثَر مِنْ الْقَدْر الْمُرَخَّص ثَمَّةَ وَهُوَ أَرْبَع أَصَابِع أَوْ يُحْمَل هَذَا عَلَى الْوَرَع وَالتَّقْوَى وَذَاكَ عَلَى الرُّخْصَة وَبَيَان الْجَوَاز وَالْفَتْوَى , وَقَبْل هَذَا مُتَقَدِّم عَلَى لُبْس الْجُبَّة وَاَللَّه أَعْلَم ‏ ‏( وَأَوْمَأَ ) ‏ ‏: أَيْ أَشَارَ ‏ ‏( الْحَسَن ) ‏ ‏: هُوَ الْبَصْرِيّ ‏ ‏( إِلَى جَيْب قَمِيصه ) ‏ ‏: الْجَيْب بِفَتْحِ الْجِيم وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة بَعْدهَا مُوَحَّدَة هُوَ مِمَّا يُقْطَع مِنْ الثَّوْب لِيَخْرُج مِنْهُ الرَّأْس أَوْ الْيَد أَوْ غَيْر ذَلِكَ ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: أَيْ عِمْرَان بْن حُصَيْنٍ ‏ ‏( وَقَالَ ) ‏ ‏: أَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( أَلَا ) ‏ ‏: لِلتَّنْبِيهِ ‏ ‏( وَطِيب الرِّجَال ) ‏ ‏: أَيْ الْمَأْذُون فِيهِ ‏ ‏( رِيح ) ‏ ‏: أَيْ مَا فِيهِ رِيح ‏ ‏( لَا لَوْن لَهُ ) ‏ ‏: كَمِسْكٍ وَكَافُور وَعُود ‏ ‏( وَطِيب النِّسَاء لَوْن لَا رِيح لَهُ ) ‏ ‏: كَالزَّعْفَرَانِ وَالْخَلُوق ‏ ‏( قَالَ سَعِيد ) ‏ ‏: أَيْ اِبْن أَبِي عَرُوبَة ‏ ‏( أُرَاهُ ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْهَمْزَة أَيْ أَظُنّهُ ‏ ‏( قَالَ إِنَّمَا حَمَلُوا ) ‏ ‏: أَيْ الْعُلَمَاء ‏ ‏( قَوْله ) ‏ ‏: صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( فِي طِيب النِّسَاء ) ‏ ‏: يَعْنِي وَطِيب النِّسَاء لَوْن لَا رِيح لَهُ ‏ ‏( إِذَا خَرَجَتْ ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ بَيْتهَا فَلَا يَجُوز لَهَا التَّطَيُّب بِمَا لَهُ رَائِحَة طَيِّبَة عِنْد الْخُرُوج مِنْ بُيُوتهَا ‏ ‏( بِمَا شَاءَتْ ) ‏ ‏: أَيْ بِمَا لَهُ رَائِحَة طَيِّبَة أَوْ لَا. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "" إِنَّ خَيْر طِيب الرِّجَال مَا ظَهَرَ رِيحه وَخَفِيَ لَوْنه , وَخَيْر طِيب النِّسَاء مَا ظَهَرَ لَوْنه وَخَفِيَ رِيحه وَنَهَى عَنْ مِيثَرَة الْأُرْجُوَان , وَقَالَ حَدِيث حَسَن غَرِيب مِنْ هَذَا الْوَجْه. هَذَا آخِر كَلَامه وَالْحَسَن لَمْ يَسْمَع مِنْ عِمْرَان بْن حُصَيْنٍ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!