موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3539)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3539)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زُهَيْرٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمْ الْبَيَاضَ فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ وَإِنَّ خَيْرَ ‏ ‏أَكْحَالِكُمُ ‏ ‏الْإِثْمِدُ ‏ ‏يَجْلُو ‏ ‏الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ ‏


‏ ‏( أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن عُثْمَان بْن خُثَيْم ) ‏ ‏بِضَمِّ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَفَتْح الْمُثَلَّثَة مُصَغَّرًا ‏ ‏( اِلْبَسُوا مِنْ ثِيَابكُمْ الْبِيض ) ‏ ‏: جَمْع الْأَبْيَض وَأَصْله فُعْل بِضَمِّ أَوَّله كَحُمْرٍ وَصُفْر وَسُود فَكَانَ الْقِيَاس بُوض لَكِنْ كُسِرَ أَوَّله إِبْقَاء عَلَى أَصْل الْيَاء فِيهِ ‏ ‏( فَإِنَّهَا مِنْ خَيْر ثِيَابكُمْ ) ‏ ‏: لِدَلَالَتِهِ غَالِبًا عَلَى التَّوَاضُع وَعَدَم الْكِبْر وَالْخُيَلَاء وَالْعُجْب وَسَائِر الْأَخْلَاق الطَّيِّبَة , وَبَيَّنَ فِي كَوْنهَا مِنْ خَيْر الثِّيَاب وُجُوه أُخَر ‏ ‏( وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ ) ‏ ‏: عَطْف عَلَى اِلْبَسُوا أَيْ اِلْبَسُوهَا فِي حَيَاتِكُمْ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ ‏ ‏( وَإِنَّ خَيْر أَكْحَالكُمْ الْإِثْمِد ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْهَمْزَة وَالْمِيم بَيْنهمَا مُثَلَّثه سَاكِنَة , وَحُكِيَ فِيهِ بِضَمِّ الْهَمْزَة حَجَر مَعْرُوف أَسْوَد يَضْرِب إِلَى الْحُمْرَة يَكُون بِبِلَادِ الْحِجَاز وَأَجْوَده يُؤْتَى بِهِ مِنْ أَصْبَهَان ‏ ‏( يَجْلُو الْبَصَر ) ‏ ‏: مِنْ الْجَلَاء أَيْ يُحَسِّن النَّظَر وَيَزِيد نُور الْعَيْن بِدَفْعِهِ الْمَوَادّ الرَّدِيئَة الْمُنْحَدِرَة مِنْ الرَّأْس ‏ ‏( وَيُنْبِت الشَّعْر ) ‏ ‏: مِنْ الْإِنْبَات وَالْمُرَاد بِالشَّعْرِ هُنَا الْهُدْب وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ مثره وَهُوَ الَّذِي يَنْبُت عَلَى أَشْفَار الْعَيْن. ‏ ‏وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى اِسْتِحْبَاب لُبْس الْبِيض مِنْ الثِّيَاب وَتَكْفِينِ الْمَوْتَى بِهَا. قَالَ فِي النَّيْل : وَالْأَمْر فِي الْحَدِيث لَيْسَ لِلْوُجُوبِ , أَمَّا فِي اللِّبَاس فَلِمَا ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ لُبْس غَيْره وَإِلْبَاس جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة ثِيَابًا غَيْر بِيض وَتَقْرِيره لِجَمَاعَةٍ مِنْهُمْ عَلَى غَيْر لُبْس الْبَيَاض , وَأَمَّا فِي الْكَفَن فَلِمَا ثَبَتَ عِنْد أَبِي دَاوُدَ قَالَ الْحَافِظ بِإِسْنَادٍ حَسَن مِنْ حَدِيث جَابِر مَرْفُوعًا إِذَا تُوُفِّيَ أَحَدكُمْ فَوَجَدَ شَيْئًا فَلْيُكَفَّنْ فِي ثَوْبٍ حِبَرَة اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!