المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3548)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3548)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ الْوَلِيدِ يَعْنِي ابْنَ كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَوَاحِلِنَا وَعَلَى إِبِلِنَا أَكْسِيَةً فِيهَا خُيُوطُ عِهْنٍ حُمْرٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا أَرَى هَذِهِ الْحُمْرَةَ قَدْ عَلَتْكُمْ فَقُمْنَا سِرَاعًا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَفَرَ بَعْضُ إِبِلِنَا فَأَخَذْنَا الْأَكْسِيَةَ فَنَزَعْنَاهَا عَنْهَا
( عَلَى رَوَاحِلنَا وَعَلَى إِبِلنَا ) : هَكَذَا فِي أَكْثَر النُّسَخ فَقَوْله "" عَلَى إِبِلنَا "" عَطْف تَفْسِيرِيّ لِقَوْلِهِ "" عَلَى رَوَاحِلنَا "" وَهِيَ جَمْع رَاحِلَة. قَالَ أَصْحَاب اللُّغَة : الرَّاحِلَة النَّجِيب الصَّالِح لِأَنْ يُرْحَل مِنْ الْإِبِل وَالْقَوِيّ عَلَى الْأَسْفَار وَالْأَحْمَال لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى , وَالْهَاء لِلْمُبَالَغَةِ. وَفِي الْمِصْبَاح : الرَّاحِلَة الْمَرْكَب مِنْ الْإِبِل ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى , وَبَعْضهمْ يَقُول الرَّاحِلَة النَّاقَة الَّتِي تَصْلُح أَنْ تُرْحَل وَجَمْعهَا رَوَاحِل. وَالرَّحْل مَرْكَب لِلْبَعِيرِ وَحِلْس وَرَسَن وَجَمْعه أَرْحُل وَرِحَال مِثْل أَفْلُس وَسِهَام , وَرَحَلْت الْبَعِير رَحْلًا مِنْ بَاب نَفَعَ شَدَدْت عَلَيْهِ رَحْله اِنْتَهَى. وَفِي بَعْض نُسَخ الْكِتَاب "" وَعَلَى رَوَاحِلنَا وَهِيَ عَلَى إِبِلنَا "" وَهَذَا لَيْسَ بِوَاضِحٍ لِأَنَّ مَرْكَب الْبَعِير يُقَال لَهُ الرَّحْل وَجَمْعه أَرْحُل وَرِحَال , وَلَوْ كَانَ كَذَا لَقَالَ الرَّاوِي وَعَلَى رِحَالنَا وَهِيَ عَلَى إِبِلنَا وَاَللَّه أَعْلَم. ( أَكْسِيَة ) : جَمْع كِسَاء بِالْكَسْرِ وَالْمَدّ ( خُيُوط عِهْن ) بِكَسْرِ الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْهَاء هُوَ الصُّوف مُطْلَقًا أَوْ مَصْبُوغًا ( حُمْر ) : بِالرَّفْعِ صِفَة لِخُيُوطِ ( قَدْ عَلَتْكُمْ ) : أَيْ غَلَبَتْكُمْ ( فَقُمْنَا سِرَاعًا ) : بِكَسْرِ السِّين جَمْع سَرِيع أَيْ مُسْرِعِينَ حَال مِنْ ضَمِير قُمْنَا ( حَتَّى نَفَرَ بَعْض إِبِلنَا ) : أَيْ لِشِدَّةِ إِسْرَاعنَا ( فَنَزَعْنَاهَا ) أَيْ الْأَكْسِيَة ( عَنْهَا ) أَيْ عَنْ الرَّوَاحِل وَالْإِبِل. وَالْحَدِيث مِنْ أَدِلَّة الْقَائِلِينَ بِكَرَاهَةِ لُبْس الْأَحْمَر وَلَكِنَّهُ لَا تَقُوم بِهِ حُجَّة لِأَنَّ فِي إِسْنَاده رَجُلًا مَجْهُولًا. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده رَجُل مَجْهُول.



