المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3560)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3560)]
حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَا حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا عُرْوَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ابْنُ نُفَيْلٍ ابْنُ قُشَيْرٍ أَبُو مَهَلٍ الْجُعْفِيُّ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَهْطٍ مِنْ مُزَيْنَةَ فَبَايَعْنَاهُ وَإِنَّ قَمِيصَهُ لَمُطْلَقُ الْأَزْرَارِ قَالَ فَبَايَعْتُهُ ثُمَّ أَدْخَلْتُ يَدَيَّ فِي جَيْبِ قَمِيصِهِ فَمَسِسْتُ الْخَاتَمَ قَالَ عُرْوَةُ فَمَا رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ وَلَا ابْنَهُ قَطُّ إِلَّا مُطْلِقَيْ أَزْرَارِهِمَا فِي شِتَاءٍ وَلَا حَرٍّ وَلَا يُزَرِّرَانِ أَزْرَارَهُمَا أَبَدًا
( حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيّ ) : هُوَ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن نَُفَيْل بِنُونٍ وَفَاء مُصَغَّرًا. ( قَالَ اِبْن نَُفَيْل ) هُوَ النُّفَيْلِيّ الْمَذْكُور أَيْ قَالَ النُّفَيْلِيّ فِي رِوَايَته بَعْد قَوْله عُرْوَة بْن عَبْد اللَّه ( اِبْن قُشَيْرٍ ) بِالْقَافِ وَالْمُعْجَمَة مُصَغَّرًا ( أَبُو مَهَل ) بِفَتْحِ الْمِيم وَالْهَاء وَتَخْفِيف اللَّام ( الْجُعْفِيُّ ) بِضَمِّ الْجِيم وَالْحَاصِل أَنَّ النُّفَيْلِيّ قَالَ أَخْبَرَنَا عُرْوَة بْن عَبْد اللَّه بْن قُشَيْرٍ أَبُو مَهَل الْجُعْفِيُّ , وَأَمَّا أَحْمَد بْن يُونُس فَقَالَ فِي رِوَايَته أَخْبَرَنَا عُرْوَة بْن عَبْد اللَّه فَقَطْ ( أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَة بْن قُرَّة ) بِضَمِّ قَاف وَتَشْدِيد رَاءٍ ( فِي رَهْط ) أَيْ مَعَ طَائِفَة , وَفِي تَأْتِي بِمَعْنَى مَعَ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى : { اُدْخُلُوا فِي أُمَمٍ } وَالرَّهْط بِسُكُونِ الْهَاء وَيُحَرَّك قَوْم الرَّجُل وَقَبِيلَته أَوْ مِنْ ثَلَاثَة إِلَى عَشَرَة كَذَا فِي الْقَامُوس وَقِيلَ إِلَى الْأَرْبَعِينَ عَلَى مَا فِي النِّهَايَة ( مِنْ مُزَيْنَة ) بِالتَّصْغِيرِ قَبِيلَة مِنْ مُضَر وَالْجَارّ صِفَة لِرَهْطٍ ( وَإِنَّ قَمِيصه لَمُطْلَق الْأَزْرَار ) جَمْع زِرّ الْقَمِيص , وَفِي بَعْض النُّسَخ : وَإِنَّ قَمِيصه لَمُطْلَق بِغَيْرِ ذِكْر الْأَزْرَار , وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ فِي شَمَائِله وَإِنَّ قَمِيصه لَمُطْلَق أَوْ قَالَ زِرّ قَمِيصه مُطْلَق. قَالَ الْقَارِئ : مُفَسِّرًا لِقَوْلِهِ لَمُطْلَق الْأَزْرَار , أَيْ مَحْلُولهَا أَوْ مَتْرُوكهَا مُرَكَّبَة. قَالَ مَيْرك : أَيْ غَيْر مَشْدُود الْأَزْرَار , وَقَالَ الْعَسْقَلَانِيّ : أَيْ غَيْر مَزْرُور. قَالَ وَلَعَلَّ هَذَا الِاخْتِلَاف مَبْنِيّ عَلَى مَا فِي الشَّمَائِل , ثُمَّ نَقَلَ رِوَايَة الشَّمَائِل إِلَى قَوْله وَإِنَّ قَمِيصه لَمُطْلَق أَوْ قَالَ زِرّ قَمِيصه مُطْلَق وَقَالَ أَيْ غَيْر مُرَكَّبَة بِزُرَار أَوْ غَيْر مَرْبُوط , وَالشَّكّ مِنْ شَيْخ التِّرْمِذِيّ اِنْتَهَى ( فِي جَيْب قَمِيصه ) بِفَتْحِ الْجِيم وَسُكُون التَّحْتِيَّة بَعْدهَا مُوَحَّدَة مَا يُقْطَع مِنْ الثَّوْب لِيُخْرِج الرَّأْس أَوْ الْيَد أَوْ غَيْر ذَلِكَ قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح : قَوْله أَدْخَلْت يَدِي إِلَخْ يَقْتَضِي أَنَّ جَيْب قَمِيصه كَانَ فِي صَدْره لِمَا فِي صَدْر الْحَدِيث أَنَّهُ رُئِيَ مُطْلَق الْقَمِيص أَيْ غَيْر مَزْرُور اِنْتَهَى. ( فَمَسِسْت ) بِكَسْرِ السِّين الْأُولَى وَيُفْتَح وَالْأُولَى هِيَ اللُّغَة الْفَصِيحَة أَيْ لَمَسْت ( الْخَاتَم ) بِفَتْحِ التَّاء وَبِكَسْرٍ أَيْ خَاتَم النُّبُوَّة ( إِلَّا مُطْلِقَيْ أَزْرَارهمَا ) : بِفَتْحِ الْقَاف وَسُكُون التَّحْتِيَّة عَلَى صِيغَة التَّثْنِيَة سَقَطَتْ النُّون بِالْإِضَافَةِ ( وَلَا يُزَرِّرَانِ أَزْرَارهمَا أَبَدًا ) : وَفِي بَعْض النُّسَخ وَلَا يُزِرَّانِ مِنْ الثُّلَاثِيّ. فِي الصُّرَاح زَرَّ بِالْفَتْحِ كوبك يستن بيراهن رابرخود مِنْ بَاب نَصَرَ. وَإِنَّمَا تَرَكَا الزَّرّ لِشِدَّةِ اِتِّبَاعهمَا لِمَا كَانَ عَلَيْهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَذَلِكَ كَانَ اِبْن عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَكُون مَحْلُول الْأَزْرَار وَقَالَ رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَحْلُول الْأَزْرَار. رَوَاهُ الْبَزَّار بِسَنَدٍ حَسَن. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ. وَوَالِد مُعَاوِيَة هُوَ قُرَّة بْن إِيَاس الْمُزَنِيُّ لَهُ صُحْبَة , وَكُنْيَته أَبُو مُعَاوِيَة , وَهُوَ جَدّ إِيَاس بْن مُعَاوِيَة بْن قُرَّة قَاضِي الْبَصْرَة. وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ هَذَا الْحَدِيث تَفَرَّدَ بِهِ. وَذَكَرَ أَبُو عُمَر النَّمِرِيّ أَنَّ قُرَّة بْن إِيَاس لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْر اِبْنه مُعَاوِيَة بْن قُرَّة هَذَا آخِر كَلَامه. وَأَبُو مَهَل بِفَتْحِ الْمِيم وَبَعْدهَا هَاء مَفْتُوحَة وَلَام مُخَفَّفَة اِبْن عَبْد اللَّه بْن بَشِير جُعْفِيّ كُوفِيّ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَة الرَّازِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ.


