موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3581)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3581)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏وَابْنُ مَوْهَبٍ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الزُّبَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏أُمَّ سَلَمَةَ ‏ ‏اسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي ‏ ‏الْحِجَامَةِ ‏ ‏فَأَمَرَ ‏ ‏أَبَا طَيْبَةَ ‏ ‏أَنْ ‏ ‏يَحْجُمَهَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ كَانَ أَخَاهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ ‏ ‏أَوْ غُلَامًا لَمْ يَحْتَلِمْ ‏


‏ ‏( اِسْتَأْذَنَتْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَخْ ) ‏ ‏: الْحَدِيث لَا يُطَابِق الْبَاب صَرِيحًا إِلَّا أَنْ يُقَال إِنَّ الْمُؤَلِّف الْإِمَام قَاسَ الْعَبْد عَلَى الْغُلَام الَّذِي لَمْ يَحْتَلِم فَإِنَّ حُكْمهمَا وَاحِد فَكَمَا جَازَ لِلْغُلَامِ الدُّخُول عَلَى الْمَرْأَة الْأَجْنَبِيَّة مِنْ غَيْر الِاسْتِئْذَان فِي غَيْر الْأَوْقَات الثَّلَاث الْمَذْكُورَة فِي الْقُرْآن جَازَ أَيْضًا لِلْعَبْدِ الدُّخُول عَلَى سَيِّدَته سَوَاء , لِأَنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَرَنَ الْعَبْد وَالْغُلَام فِي هَذَا الْحُكْم وَجَعَلَ لَهُمَا حُكْمًا وَاحِدًا كَمَا قَالَ فِي سُورَة النُّور { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ } الْآيَةَ. ‏ ‏فَاَللَّه تَعَالَى خَاطَبَ الرِّجَال وَالنِّسَاء جَمِيعًا بِهَذَا الْحُكْم وَقَالَ لَيْسَ عَلَى الْعَبِيد وَعَلَى الصِّبْيَان الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا مِنْ الْأَحْرَار بَأْس أَنْ يَدْخُلُوا عَلَيْكُمْ أَيّهَا الرِّجَال وَالنِّسَاء أَيّ وَقْت مِنْ الْأَوْقَات شَاءُوا , وَلَا حَاجَة لَهُمْ إِلَى الِاسْتِئْذَان إِلَّا أَنَّهُ لَا بُدّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَسْتَأْذِنُوا مِنْكُمْ وَقْت الدُّخُول عَلَيْكُمْ ثَلَاث مَرَّات فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة مَرَّة مِنْ قَبْل صَلَاة الْفَجْر لِأَنَّهُ وَقْت الْقِيَام مِنْ الْمَضَاجِع وَطَرْح ثِيَاب النَّوْم وَلُبْس ثِيَاب الْيَقَظَة , وَمَرَّة حِين تَضَعُونَ ثِيَابكُمْ مِنْ الظَّهِيرَة لِلْقَيْلُولَةِ , وَمَرَّة بَعْد صَلَاة الْعِشَاء لِأَنَّهُ وَقْت التَّجَرُّد عَنْ اللِّبَاس وَالِالْتِحَاف بِاللِّحَافِ , وَقَالَ ثَلَاث عَوْرَات لَكُمْ أَيْ هِيَ ثَلَاثَة أَوْقَات يُحْتَمَل فِيهَا تَسَتُّركُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاح بَعْدهنَّ أَيْ بَعْد هَذِهِ الْأَوْقَات فِي تَرْك الِاسْتِئْذَان وَلَيْسَ فِيهِ مَا يُنَافِي آيَة الِاسْتِئْذَان فَيَنْسَخهَا لِأَنَّهُ فِي الصِّبْيَان وَمَمَالِيك الْمَدْخُول عَلَيْهِ وَتِلْكَ فِي الْأَحْرَار الْبَالِغِينَ. قَالَهُ الْبَيْضَاوِيّ فِي تَفْسِيره وَقَوْله { طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ } أَيْ هُمْ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ , وَهَذَا بَيَان لِلْعُذْرِ الْمُرَخِّص فِي تَرْك الِاسْتِئْذَان وَهُوَ الْمُخَالَطَة وَكَثْرَة الْمُدَاخَلَة قَالَهُ الْبَيْضَاوِيّ. ‏ ‏فَلَمَّا أَذِنَ لِلْعَبْدِ فِي الدُّخُول عَلَى سَيِّدَته , فَكَيْف يُمْكِن التَّحَرُّز عَنْ نَظَره إِلَى شَعْر مَوْلَاته فَإِنَّ غَالِب الْأَحْوَال أَنَّ الْمَرْأَة تَكْشِف الرَّأْس فِي بَيْتهَا عِنْد ضَرُورَة الْحَرّ أَوْ غَيْره وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَابْن مَاجَهْ وَأَبُو طَيْبَة بِفَتْحِ الطَّاء الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْيَاء آخِر الْحُرُوف بَعْدهَا بَاء بِوَاحِدَةٍ مَفْتُوحَة وَتَاء تَأْنِيث اِسْمه دِينَار وَقِيلَ نَافِع وَقِيلَ مَيْسَرَة وَهُوَ مَوْلًى لِبَنِي حَارِثَة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!