موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3583)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3583)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَعْمَرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مُخَنَّثٌ ‏ ‏فَكَانُوا يَعُدُّونَهُ مِنْ غَيْرِ أُولِي ‏ ‏الْإِرْبَةِ ‏ ‏فَدَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَوْمًا وَهُوَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ وَهُوَ ‏ ‏يَنْعَتُ ‏ ‏امْرَأَةً فَقَالَ إِنَّهَا إِذَا أَقْبَلَتْ أَقْبَلَتْ ‏ ‏بِأَرْبَعٍ ‏ ‏وَإِذَا أَدْبَرَتْ أَدْبَرَتْ ‏ ‏بِثَمَانٍ ‏ ‏فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَلَا ‏ ‏أَرَى هَذَا يَعْلَمُ مَا هَاهُنَا لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُنَّ هَذَا فَحَجَبُوهُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُفْيَانَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏بِمَعْنَاهُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏يُونُسُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏بِهَذَا الْحَدِيثِ زَادَ وَأَخْرَجَهُ ‏ ‏فَكَانَ ‏ ‏بِالْبَيْدَاءِ ‏ ‏يَدْخُلُ كُلَّ جُمْعَةٍ يَسْتَطْعِمُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَوْزَاعِيِّ ‏ ‏فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ فَقِيلَ ‏ ‏يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ إِذَنْ يَمُوتُ مِنْ الْجُوعِ فَأَذِنَ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ فِي كُلِّ جُمْعَةٍ مَرَّتَيْنِ فَيَسْأَلُ ثُمَّ يَرْجِعُ ‏


‏ ‏( عَنْ مَعْمَر ) ‏ ‏: بْن رَاشِد ‏ ‏( عَنْ الزُّهْرِيّ وَهِشَام بْن عُرْوَة ) ‏ ‏: فَمَعْمَر يَرْوِي عَنْ شَيْخَيْنِ الزُّهْرِيّ وَهِشَام وَهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر ‏ ‏( كَانَ يَدْخُل عَلَى أَزْوَاج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخَنَّث ) ‏ ‏: بِفَتْحِ النُّون وَكَسْرهَا وَالْفَتْح الْمَشْهُور , وَهُوَ الَّذِي يَلِين فِي قَوْله وَيَتَكَسَّر فِي مِشْيَته وَيَنْثَنِي فِيهَا كَالنِّسَاءِ , وَقَدْ يَكُون خِلْقَة وَقَدْ يَكُون تَصَنُّعًا مِنْ الْفَسَقَة , وَمَنْ كَانَ ذَلِكَ فِيهِ خِلْقَة فَالْغَالِب مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ لَا إِرْب لَهُ فِي النِّسَاء , وَلِذَلِكَ كَانَ أَزْوَاج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْدُدْنَ هَذَا الْمُخَنَّث مِنْ غَيْر أُولِي الْإِرْبَة وَكُنَّ لَا يَحْجُبْنَهُ إِلَى أَنْ ظَهَرَ مِنْهُ مَا ظَهَرَ مِنْ هَذَا الْكَلَام ‏ ‏( إِذَا أَقْبَلَتْ أَقْبَلَتْ بِأَرْبَعٍ وَإِذَا أَدْبَرَتْ أَدْبَرَتْ بِثَمَانٍ ) ‏ ‏: الْمُرَاد بِالْأَرْبَعِ هِيَ الْعُكَن جَمْع عُكْنَة وَهِيَ الطَّيَّة الَّتِي تَكُون فِي الْبَطْن مِنْ كَثْرَة السِّمَن يُقَال تَعَكَّنَ الْبَطْن إِذَا صَارَ ذَلِكَ فِيهِ وَلِكُلِّ عُكْنَة طَرَفَانِ فَإِذَا رَآهُنَّ الرَّائِي مِنْ جِهَة الْبَطْن وَجَدَهُنَّ أَرْبَعًا وَإِذَا رَآهُنَّ مِنْ جِهَة الظَّهْر وَجَدَهُنَّ ثَمَانِيًا , وَحَاصِله أَنَّهُ وَصَفَهَا بِأَنَّهَا مَمْلُوءَة الْبَدَن بِحَيْثُ يَكُون لِبَطْنِهَا عُكَن وَذَلِكَ لَا يَكُون إِلَّا لِلسَّمِينَةِ مِنْ النِّسَاء وَجَرَتْ عَادَة الرِّجَال غَالِبًا فِي الرَّغْبَة فِيمَنْ تَكُون بِتِلْكَ الصِّفَة ‏ ‏( هَذَا ) ‏ ‏: أَيْ الْمُخَنَّث ‏ ‏( فَحَجَبُوهُ ) ‏ ‏: أَيْ مَنَعُوهُ. ‏ ‏قَالَ النَّوَوِيّ : فِي الْحَدِيث مَنْع الْمُخَنَّث مِنْ الدُّخُول عَلَى النِّسَاء وَمَنْعهنَّ مِنْ الظُّهُور عَلَيْهِ وَبَيَان أَنَّ لَهُ حُكْم الرِّجَال الْفُحُول الرَّاغِبِينَ فِي النِّسَاء فِي هَذَا الْمَعْنَى , وَكَذَا حُكْم الْخَصِيّ وَالْمَجْبُوبِ ذَكَرُهُ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ اِنْتَهَى. ‏ ‏وَقَالَ الْمِزِّيُّ : حَدِيث كَانَ يَدْخُل عَلَى أَزْوَاج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخَنَّث الْحَدِيث أَخْرَجَهُ مُسْلِم فِي الِاسْتِئْذَان عَنْ عَبْد بْن حُمَيْدٍ عَنْ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر بْنِ رَاشِد عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة. ‏ ‏وَأَبُو دَاوُدَ فِي اللِّبَاس عَنْ مُحَمَّد بْن دَاوُدَ بْن سُفْيَان عَنْ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر بِهِ. ‏ ‏وَعَنْ مُحَمَّد بْن عُبَيْد عَنْ مُحَمَّد بْن ثَوْر عَنْ مَعْمَر بِهِ. ‏ ‏وَالنَّسَائِيُّ فِي عُمْرَة النِّسَاء عَنْ مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن عَبْد اللَّه عَنْ عَبْد الرَّزَّاق بِهِ. وَعَنْ نُوح بْن حَبِيب عَنْ إِبْرَاهِيم بْن خَالِد عَنْ رَبَاح بْن زَيْد عَنْ مَعْمَر بِهِ. وَرَوَاهُ مَعْمَر أَيْضًا عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة. وَرَوَاهُ حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَر بْن سَلَمَة وَرَوَاهُ جَمَاعَة عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَب بِنْت أَبِي سَلَمَة عَنْ أُمّ سَلَمَة اِنْتَهَى كَلَام الْمِزِّيّ. ‏ ‏( زَادَ ) ‏ ‏: أَيْ يُونُس فِي رِوَايَته ‏ ‏( وَأَخْرَجَهُ ) ‏ ‏: أَيْ أَخْرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ الْمُخَنَّث ‏ ‏( فَكَانَ ) ‏ ‏: أَيْ الْمُخَنَّث ‏ ‏( بِالْبَيْدَاءِ ) ‏ ‏: بِالْمَدِّ الْقَفْر وَكُلّ صَحْرَاء فَهِيَ بَيْدَاء كَأَنَّهَا تُبِيد سَالِكهَا أَيْ تَكَاد تُهْلِكهُ ‏ ‏( يَسْتَطْعِم ) ‏ ‏: أَيْ يَطْلُب الطَّعَام وَهُوَ حَال مِنْ ضَمِير يَدْخُل , وَفِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز الْعُقُوبَة بِالْإِخْرَاجِ مِنْ الْوَطَن لِمَا يُخَاف مِنْ الْفَسَاد وَالْفِسْق. ‏ ‏( إِنَّهُ ) ‏ ‏: أَيْ ذَلِكَ الْمُخَنَّث ‏ ‏( إِذًا يَمُوت مِنْ الْجُوع ) ‏ ‏: أَيْ بِسَبَبِهِ ‏ ‏( فَيَسْأَل ثُمَّ يَرْجِع ) ‏ ‏: أَيْ يَسْأَل النَّاس شَيْئًا ثُمَّ يَرْجِع إِلَى الْبَيْدَاء. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث زَيْنَب بِنْت أُمّ سَلَمَة عَنْ أُمّهَا أُمّ سَلَمَة وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ كَذَلِكَ فِي كِتَاب الْأَدَب وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!