موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3599)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3599)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏بَنِي هَاشِمٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الثَّقَفِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏خَالِدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ‏ ‏أَنَّهُ انْطَلَقَ هُوَ وَنَاسٌ مَعَهُ إِلَى ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ ‏ ‏رَجُلٌ مِنْ ‏ ‏جُهَيْنَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏الْحَكَمُ ‏ ‏فَدَخَلُوا وَقَعَدْتُ عَلَى الْبَابِ فَخَرَجُوا إِلَيَّ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُكَيْمٍ ‏ ‏أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَتَبَ إِلَى ‏ ‏جُهَيْنَةَ ‏ ‏قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ ‏ ‏أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنْ الْمَيْتَةِ ‏ ‏بِإِهَابٍ ‏ ‏وَلَا ‏ ‏عَصَبٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏قَالَ ‏ ‏النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ‏ ‏يُسَمَّى ‏ ‏إِهَابًا ‏ ‏مَا لَمْ ‏ ‏يُدْبَغْ ‏ ‏فَإِذَا ‏ ‏دُبِغَ ‏ ‏لَا يُقَالُ لَه ‏ ‏إِهَابٌ ‏ ‏إِنَّمَا ‏ ‏يُسَمَّى ‏ ‏شَنًّا ‏ ‏وَقِرْبَةً ‏


‏ ‏( رَجُل مِنْ جُهَيْنَة ) ‏ ‏: بِالْجَرِّ بَدَل مِنْ عَبْد اللَّه بْن عُكَيْم ‏ ‏( كَتَبَ إِلَى جُهَيْنَة قَبْل مَوْته ) ‏ ‏: الضَّمِير الْمَجْرُور يَرْجِع إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالْحَدِيث تَمَسَّكَ بِهِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ لَا يُنْتَفَع مِنْ الْمَيْتَة بِشَيْءٍ سَوَاء دُبِغَ الْجِلْد أَوْ لَمْ يُدْبَغ وَزَعَمَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيث نَاسِخ لِسَائِرِ الْأَحَادِيث وَأُجِيبَ عَنْ هَذَا الْحَدِيث بِأَجْوِبَةٍ فَصَّلَهَا الْعَلَّامَة الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْل وَقَالَ بَعْد تَفْصِيلهَا : وَمُحَصَّل الْأَجْوِبَة عَلَى هَذَا الْحَدِيث : الْإِرْسَال لِعَدَمِ سَمَاع عَبْد اللَّه بْن عُكَيْم مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ الِانْقِطَاع لِعَدَمِ سَمَاع عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى مِنْ عَبْد اللَّه بْن عُكَيْم ثُمَّ الِاضْطِرَاب فِي سَنَده , فَإِنَّهُ تَارَة قَالَ عَنْ كِتَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَارَة عَنْ مَشْيَخَة مِنْ جُهَيْنَة وَتَارَة عَمَّنْ قَرَأَ الْكِتَاب , ثُمَّ الِاضْطِرَاب فِي مَتْنه فَرَوَاهُ الْأَكْثَر مِنْ غَيْر تَقْيِيد وَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ بِتَقْيِيدِ شَهْر أَوْ شَهْرَيْنِ أَوْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ ثَلَاثَة أَيَّام , ثُمَّ التَّرْجِيح بِالْمُعَارَضَةِ بِأَنَّ أَحَادِيث الدِّبَاغ أَصَحّ , ثُمَّ الْقَوْل بِمُوجَبِهِ بِأَنَّ الْإِهَاب اِسْم لِلْجِلْدِ قَبْل الدِّبَاغ لَا بَعْده , حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ اِبْن عَبْد الْبَرّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرهمَا اِنْتَهَى. ‏ ‏وَقَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح بَعْدَمَا تَكَلَّمَ عَلَى بَعْض الْأَجْوِبَة وَأَقْوَى مَا تَمَسَّكَ بِهِ مَنْ لَمْ يَأْخُذ بِظَاهِرِ الْحَدِيث مُعَارَضَة الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة لَهُ وَأَنَّهَا عَنْ سَمَاع وَهَذَا عَنْ كِتَابَة وَأَنَّهَا أَصَحّ مَخَارِج وَأَقْوَى مِنْ ذَلِكَ الْجَمْع بَيْن الْحَدِيثَيْنِ بِحَمْلِ الْإِهَاب عَلَى الْحِلّ قَبْل الدِّبَاغ وَأَنَّهُ بَعْد الدِّبَاغ لَا يُسَمَّى إِهَابًا إِنَّمَا يُسَمَّى قِرْبَة وَغَيْر ذَلِكَ , وَقَدْ نُقِلَ ذَلِكَ عَنْ أَئِمَّة اللُّغَة كَالنَّضْرِ بْن شُمَيْلٍ اِنْتَهَى. وَقَدْ وَقَعَ فِي نُسْخَة بَعْد تَمَام الْحَدِيث. قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَد أَيْ ذَهَبَ الْإِمَام أَحْمَد بْن حَنْبَل إِلَى مَا يَدُلّ عَلَيْهِ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عُكَيْم مِنْ أَنَّهُ لَا يُنْتَفَع مِنْ الْمَيْتَة بِإِهَابٍ وَلَا عَصَب , وَلَكِنْ ثَمَّ تَرَكَ الْحَدِيث لِلِاضْطِرَابِ فِي الْإِسْنَاد كَمَا قَالَ التِّرْمِذِيّ وَيَجِيء قَوْل التِّرْمِذِيّ فِي عِبَارَة الْمُنْذِرِيِّ ‏ ‏( إِنَّمَا يُسَمَّى شَنًّا ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الشِّين الْمُعْجَمَة بَعْدهَا نُون أَيْ قِرْبَة خَلَقَة. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث حَسَن وَيُرْوَى عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُكَيْم عَنْ أَشْيَاخ لَهُ هَذَا الْحَدِيث , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ أَيْضًا وَسَمِعْت أَحْمَد بْن الْحَسَن يَقُول كَانَ أَحْمَد بْن حَنْبَل يَذْهَب إِلَى هَذَا الْحَدِيث لِمَا ذُكِرَ فِيهِ قَبْل وَفَاته بِشَهْرٍ وَكَانَ يَقُول كَانَ هَذَا آخِر أَمْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ تَرَكَ أَحْمَد بْن حَنْبَل هَذَا الْحَدِيث لَمَّا اِضْطَرَبُوا فِي إِسْنَاده , وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن حَازِم الْحَافِظ وَقَدْ حَكَى الْخَلَّال فِي كِتَابه أَنَّ أَحْمَد تَوَقَّفَ فِي حَدِيث ابْن عُكَيْم لَمَّا رَأَى تَزَلْزُل الرُّوَاة فِيهِ , وَقَالَ بَعْضهمْ رَجَعَ عَنْهُ. وَقَالَ أَبُو الْفَرَج عَبْد الرَّحْمَن بْن عَلِيّ فِي النَّاسِخ وَالْمَنْسُوخ تَصْنِيفه وَحَدِيث اِبْن عُكَيْم مُضْطَرِب جِدًّا فَلَا يُقَاوِم الْأَوَّل لِأَنَّهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ يَعْنِي حَدِيث مَيْمُونَة وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن النَّسَائِيُّ فِي كِتَاب السُّنَن : أَصَحّ مَا فِي هَذَا الْبَاب فِي جُلُود الْمَيْتَة إِذَا دُبِغَتْ حَدِيث الزُّهْرِيّ عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ مَيْمُونَة وَاَللَّه أَعْلَم اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!