المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3660)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3660)]
حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ وَابْنُ الْمُثَنَّى قَالَا حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي يَعْقُوبَ يُحَدِّثُ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْهَلَ آلَ جَعْفَرٍ ثَلَاثًا أَنْ يَأْتِيَهُمْ ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَالَ لَا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ الْيَوْمِ ثُمَّ قَالَ ادْعُوا لِي بَنِي أَخِي فَجِيءَ بِنَا كَأَنَّا أَفْرُخٌ فَقَالَ ادْعُوا لِي الْحَلَّاقَ فَأَمَرَهُ فَحَلَقَ رُءُوسَنَا
( عَنْ عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر ) : أَيْ اِبْن أَبِي طَالِب ( أَمْهَلَ آل جَعْفَر ) : أَيْ تَرَكَ أَهْله بَعْد وَفَاته يَبْكُونَ وَيَحْزَنُونَ عَلَيْهِ ( ثَلَاثًا ) : أَيْ ثَلَاث لَيَالٍ. قَالَ الْقَارِي : وَهَذَا هُوَ الظَّاهِر الْمُنَاسِب لِظُلُمَاتِ الْحُزْن مَعَ أَنَّ اللَّيَالِي وَالْأَيَّام مُتَلَازِمَانِ وَفِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنَّ الْبُكَاء وَالتَّحَزُّن عَلَى الْمَيِّت مِنْ غَيْر نُدْبَة وَنِيَاحَة جَائِز ثَلَاثَة أَيَّام ( عَلَى أَخِي ) : يَعْنِي جَعْفَرًا ( بَعْد الْيَوْم ) : أَيْ هَذَا الْيَوْم ( ثُمَّ قَالَ اُدْعُوَا لِي ) : أَيْ لِأَجْلِي ( بَنِي أَخِي ) : وَهُمْ عَبْد اللَّه وَعَوْن وَمُحَمَّد أَوْلَاد جَعْفَر ( كَأَنَّا أَفْرُخ ) : بِفَتْحٍ فَسُكُون فَضَمّ جَمْع فَرْخ وَهُوَ صَغِير وَلَد الطَّيْر , وَوَجْه التَّشْبِيه أَنَّ شَعْرهمْ يُشْبِه زَغَب الطَّيْر وَهُوَ أَوَّل مَا يَطْلُع مِنْ رِيشه ( فَأَمَرَهُ ) : أَيْ الْحَلَّاق بَعْد مَجِيئِهِ ( فَحَلَقَ رُءُوسنَا ) : وَإِنَّمَا حَلَقَ رُءُوسهمْ مَعَ أَنَّ إِبْقَاء الشَّعْر أَفْضَل إِلَّا بَعْد فَرَاغ أَحَد النُّسُكَيْنِ لِمَا رَأَى مِنْ اِشْتِغَال أُمّهمْ أَسْمَاء بِنْت عُمَيْس عَنْ تَرْجِيل شُعُورهمْ بِمَا أَصَابَهَا مِنْ قَتْل زَوْجهَا فِي سَبِيل اللَّه فَأَشْفَقَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْوَسَخ وَالْقَمْل ذَكَرَهُ الْقَارِي. وَفِي الْحَدِيث دَلِيل عَلَى جَوَاز حَلْق الرَّأْس جَمِيعه , وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَة فِي آخِر أَحَادِيث الْبَاب الْآتِي. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.



