المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3661)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3661)]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ أَحْمَدُ كَانَ رَجُلًا صَالِحًا قَالَ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْقَزَعِ وَالْقَزَعُ أَنْ يُحْلَقَ رَأْسُ الصَّبِيِّ فَيُتْرَكَ بَعْضُ شَعْرِهِ
( قَالَ أَحْمَد ) . أَيْ اِبْن حَنْبَل ( كَانَ ) : أَيْ عُثْمَان بْن عُثْمَان ( قَالَ ) : أَيْ عُثْمَان ( عَنْ الْقَزَع ) : بِفَتْحِ الْقَاف وَالزَّاي ثُمَّ الْمُهْمَلَة جَمْع قَزَعَة وَهِيَ الْقِطْعَة مِنْ السَّحَاب وَسُمِّيَ شَعْر الرَّأْس إِذَا حُلِقَ بَعْضه وَتُرِكَ بَعْضه قَزَعًا تَشْبِيهًا بِالسَّحَابِ الْمُتَفَرِّق ( وَالْقَزَع أَنْ يُحْلَق رَأْس الصَّبِيّ إِلَخْ ) : هَذَا التَّفْسِير مِنْ كَلَام نَافِع كَمَا فِي رِوَايَة مُسْلِم قَالَ النَّوَوِيّ : الْأَصَحّ أَنَّ الْقَزَع مَا فَسَّرَهُ بِهِ نَافِع وَهُوَ حَلْق بَعْض رَأْس الصَّبِيّ مُطْلَقًا , وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هُوَ حَلْق مَوَاضِع مُتَفَرِّقَة مِنْهُ وَالصَّحِيح الْأَوَّل لِأَنَّهُ تَفْسِير الرَّاوِي وَهُوَ غَيْر مُخَالِف لِلظَّاهِرِ فَوَجَبَ الْعَمَل بِهِ. قَالَ الْحَافِظ : إِلَّا أَنَّ تَخْصِيصه بِالصَّبِيِّ لَيْسَ قَيْدًا. قَالَ النَّوَوِيّ : وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى كَرَاهَة الْقَزَع إِذَا كَانَ فِي مَوَاضِع مُتَفَرِّقَة إِلَّا أَنْ يَكُون لِمُدَاوَاةٍ وَنَحْوهَا وَهِيَ كَرَاهَة تَنْزِيه , وَكَرِهَهُ مَالِك فِي الْجَارِيَة وَالْغُلَام مُطْلَقًا. وَقَالَ بَعْص أَصْحَابه لَا بَأْس بِهِ فِي الْقُصَّة أَوْ الْقَفَا لِلْغُلَامِ , وَمَذْهَبنَا كَرَاهَته مُطْلَقًا لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَة لِعُمُومِ الْحَدِيث اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. وَحُكِيَ فِي صَحِيح مُسْلِم التَّفْسِير مِنْ كَلَام نَافِع وَفِي رِوَايَة مِنْ كَلَام عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر. وَفِي الْبُخَارِيّ وَمَا الْقَزَع فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْد اللَّه قَالَ إِذَا حَلَقَ الصَّبِيّ تَرَكَ هَا هُنَا شَعْر وَهَا هُنَا وَمَا هُنَا فَأَشَارَ عُبَيْد اللَّه إِلَى نَاصِيَته وَجَانِبَيْ رَأْسه , فَقِيلَ لِعُبَيْدِ اللَّه فَالْجَارِيَة وَالْغُلَام ؟ قَالَ لَا أَدْرِي هَكَذَا قَالَ الصَّبِيّ. قَالَ عُبَيْد اللَّه فَعَاوَدْته فَقَالَ أَمَّا الْقُصَّة وَالْقَفَا لِلْغُلَامِ فَلَا بَأْس بِهِمَا وَلَكِنْ الْقَزَع أَنْ يُتْرَك بِنَاصِيَتِهِ شَعْر وَلَيْسَ فِي رَأْسه غَيْره وَكَذَلِكَ شِقّ رَأْسه هَذَا أَوْ هَذَا.



