موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3666)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3666)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الْفِطْرَةُ خَمْسٌ ‏ ‏أَوْ خَمْسٌ مِنْ الْفِطْرَةِ ‏ ‏الْخِتَانُ ‏ ‏وَالِاسْتِحْدَادُ ‏ ‏وَنَتْفُ الْإِبِطِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَقَصُّ الشَّارِبِ ‏


‏ ‏( الْفِطْرَة خَمْس أَوْ خَمْس مِنْ الْفِطْرَة ) ‏ ‏: أَوْ لِلشَّكِّ وَهُوَ مِنْ سُفْيَان قَالَهُ الْحَافِظ ‏ ‏( الْخِتَان ) ‏ ‏: بِكَسْرِ أَوَّله اِسْم لِفِعْلِ الْخَاتِن وَهُوَ قَطْع الْجِلْدَة الَّتِي تُغَطِّي الْحَشَفَة مِنْ الذَّكَر وَقَطْع الْجِلْدَة الَّتِي تَكُون فِي أَعْلَى فَرْج الْمَرْأَة فَوْق مَدْخَل الذَّكَر كَالنَّوَاةِ أَوْ كَعُرْفِ الدِّيك وَ ‏ ‏( الِاسْتِحْدَاد ) ‏ ‏: هُوَ حَلْق الْعَانَة سُمِّيَ اِسْتِحْدَادًا لِاسْتِعْمَالِ الْحَدِيدَة وَهِيَ الْمُوسَى وَيَكُون بِالْحَلْقِ وَالْمَصّ وَالنَّتْف وَالنَّوْرَة. ‏ ‏قَالَ النَّوَوِيّ : وَالْأَفْضَل الْحَلْق. ‏ ‏وَقَالَ فِي شَرْح الْمَشَارِق إِنْ أَزَالَ شَعْره بِغَيْرِ الْحَدِيد لَا يَكُون عَنْ وَجْه السُّنَّة ‏ ‏( وَنَتْف الْإِبْط ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْهَمْزَة وَسُكُون الْمُوَحَّدَة. ‏ ‏قَالَ فِي شَرْح الْمَشَارِق : الْمَفْهُوم مِنْ حَدِيث أَبَى هُرَيْرَة أَنَّ حَلْق الْإِبْط لَيْسَ بِسُنَّةٍ بَلْ السُّنَّة نَتْفه لِأَنَّ شَعْره يَغْلُظ بِالْحَلْقِ , وَيَكُون أَعْوَن لِلرَّائِحَةِ الْكَرِيهَة ذَكَرَ الْقَارِي. ‏ ‏وَقَالَ النَّوَوِيّ : الْأَفْضَل فِيهِ النَّتْف إِنْ قَوِيَ عَلَيْهِ , وَيَحْصُل أَيْضًا بِالْحَلْقِ وَالنَّوْرَة. ‏ ‏وَحُكِيَ عَنْ يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى قَالَ دَخَلْت عَلَى الشَّافِعِيّ وَعِنْده الْمُزَيِّن يَحْلِق إِبْطه فَقَالَ الشَّافِعِيّ عَلِمْت أَنَّ السُّنَّة النَّتْف , وَلَكِنْ لَا أَقْوَى عَلَى الْوَجَع ‏ ‏( وَتَقْلِيم الْأَظْفَار ) ‏ ‏: التَّقْلِيم تَفْعِيل مِنْ الْقَلْم وَهُوَ الْقَطْع , وَالْأَظْفَار جَمْع ظُفُر بِضَمِّ الظَّاء وَالْفَاء وَبِسُكُونِهَا وَلَمْ يَثْبُت فِي تَرْتِيب الْأَصَابِع عِنْد التَّقْلِيم شَيْء مِنْ الْأَحَادِيث قَالَهُ الْحَافِظ ‏ ‏( وَقَصّ الشَّارِب ) ‏ ‏: أَيْ قَطْع الشَّعْر النَّابِت عَلَى الشَّفَة الْعُلْيَا مِنْ غَيْر اِسْتِئْصَال. ‏ ‏وَاعْلَمْ أَنَّهُ وَرَدَ فِي قَطْع الشَّارِب لَفْظ الْقَصّ وَالْحَلْق وَالتَّقْصِير وَالْجَزّ وَالْإِحْفَاء وَالنَّهِيك , وَلِأَجْلِ هَذَا الِاخْتِلَاف وَقَعَ الِاخْتِلَاف بَيْن الْعُلَمَاء , فَبَعْضهمْ قَالُوا بِقَصِّ الشَّارِب , وَبَعْضهمْ بِاسْتِئْصَالِهِ , وَبَعْضهمْ بِالتَّخْيِيرِ فِي ذَلِكَ. ‏ ‏قَالَ الْقُرْطُبِيّ : وَقَصّ الشَّارِب أَنْ يَأْخُذ مَا طَالَ عَلَى الشَّفَة بِحَيْثُ لَا يُؤْذِي الْأَكْل وَلَا يَجْتَمِع فِيهِ الْوَسَخ. قَالَ وَالْجَزّ وَالْإِحْفَاء هُوَ الْقَصّ الْمَذْكُور وَلَيْسَ بِالِاسْتِئْصَالِ عِنْد مَالِك. ‏ ‏قَالَ وَذَهَبَ الْكُوفِيُّونَ إِلَى أَنَّهُ الِاسْتِئْصَال , وَبَعْض الْعُلَمَاء إِلَى التَّخْيِير فِي ذَلِكَ. ‏ ‏قَالَ الْحَافِظ هُوَ الطَّبَرِيُّ فَإِنَّهُ حَكَى قَوْل مَالِك وَقَوْل الْكُوفِيِّينَ وَنَقَلَ عَنْ أَهْل اللُّغَة أَنَّ الْإِحْفَاء الِاسْتِئْصَال ثُمَّ قَالَ دَلَّتْ السُّنَّة عَلَى الْأَمْرَيْنِ وَلَا تَعَارُض , فَإِنَّ الْقَصّ يَدُلّ عَلَى أَخْذ الْبَعْض , وَالْإِحْفَاء يَدُلّ عَلَى أَخْذ الْكُلّ وَكِلَاهُمَا ثَابِت فَيَتَخَيَّر فِيمَا شَاءَ. ‏ ‏قَالَ الْحَافِظ وَيُرَجِّح قَوْل الطَّبَرِيِّ ثُبُوت الْأَمْرَيْنِ مَعًا فِي الْأَحَادِيث الْمَرْفُوعَة قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!