المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3711)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3711)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ ابْنُ عَوْفٍ وَقَرَأْتُ فِي أَصْلِ إِسْمَعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِي ضَمْضَمٌ عَنْ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ يَعْنِي الْأَشْعَرِيَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ أَجَارَكُمْ مِنْ ثَلَاثِ خِلَالٍ أَنْ لَا يَدْعُوَ عَلَيْكُمْ نَبِيُّكُمْ فَتَهْلَكُوا جَمِيعًا وَأَنْ لَا يَظْهَرَ أَهْلُ الْبَاطِلِ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ وَأَنْ لَا تَجْتَمِعُوا عَلَى ضَلَالَةٍ
( مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل ) : بْن عَيَّاش ( حَدَّثَنِي أَبِي ) : إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش ( قَالَ اِبْن عَوْف ) : أَيْ مُحَمَّد بْن عَوْف الطَّائِيّ الْحِمْصِيّ ( وَقَرَأْت فِي أَصْل إِسْمَاعِيل ) : أَيْ فِي كِتَاب إِسْمَاعِيل ( قَالَ ) : إِسْمَاعِيل ( حَدَّثَنِي ضَمْضَم ) : بْن زُرْعَة ( عَنْ شُرَيْح ) : بْن عُبَيْد الْحَضْرَمِيّ ( عَنْ أَبِي مَالِك يَعْنِي الْأَشْعَرِيّ ) : قَالَ الْمِزِّيّ فِي الْأَطْرَاف : وَاخْتُلِفَ فِي اِسْمه فَقِيلَ الْحَارِث بْن الْحَارِث , وَقِيلَ عُبَيْد , وَقِيلَ عَمْرو , وَقِيلَ كَعْب بْن عَاصِم , وَقِيلَ عُبَيْد اللَّه , وَقِيلَ كَعْب بْن كَعْب , وَقِيلَ عَامِر بْن الْحَارِث بْنُ هَانِئ بْن كُلْثُوم نَزَلَ الشَّام اِنْتَهَى وَالْمَعْنَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيث رَوَى اِبْن عَوْف أَوَّلًا عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل عَنْ أَبِيهِ إِسْمَاعِيل عَنْ ضَمْضَم كُلّ مِنْهُمْ بِالتَّحْدِيثِ وَالسَّمَاع , وَرَوَى اِبْن عَوْف ثَانِيًا عَالِيًا بِدَرْحَةٍ عَنْ كِتَاب إِسْمَاعِيل قَالَ حَدَّثَنِي ضَمْضَم , فَلِابْنِ عَوْف فِي هَذَا الْحَدِيث إِسْنَادَانِ عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل عَنْ أَبِيهِ عَنْ ضَمْضَم وَعَنْ كِتَاب إِسْمَاعِيل عَنْ ضَمْضَم , لَكِنْ قَالَ الْمُنَاوِيُّ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل عَنْ أَبِيهِ. قَالَ أَبُو حَاتِم لَمْ يَسْمَع مِنْ أَبِيهِ. وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : أَبُوهُ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد , وَقَالَ الْحَافِظ فِي التَّلْخِيص فِي إِسْنَاده اِنْقِطَاع وَلَهُ طُرُق لَا يَخْلُو وَاحِد مِنْهَا مِنْ مَقَال , وَقَالَ فِي مَوْضِع آخَر سَنَده حَسَن فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَة اِبْن عَيَّاش عَنْ الشَّامِيِّينَ وَهِيَ مَقْبُولَة وَلَهُ شَاهِد عِنْد أَحْمَد رِجَاله ثِقَات لَكِنْ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ. وَقَالَ فِي تَخْرِيج الْمُخْتَصَر اُخْتُلِفَ فِي أَبِي مَالِك رَاوِي هَذَا الْحَدِيث مَنْ هُوَ , فَإِنَّ فِي الصَّحْب ثَلَاثَة يُقَال لِكُلٍّ مِنْهُمْ أَبُو مَالِك الْأَشْعَرِيّ أَحَدهمْ رَاوِي حَدِيث الْمَعَارِف وَهُوَ مَشْهُور بِكُنْيَتِهِ وَفِي اِسْمه خِلَاف , الثَّانِي الْحَارِث بْن الْحَارِث مَشْهُور بِاسْمِهِ أَكْثَر , الثَّالِث كَعْب بْن عَاصِم مَشْهُور بِاسْمِهِ دُون كُنْيَته. وَذَكَرَ الْمِزِّيّ هَذَا الْحَدِيث فِي تَرْجَمَة أَبِي مَالِك الْأَشْعَرِيّ الْأَوَّل , وَذَكَرَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي تَرْجَمَة الثَّانِي. قَالَ الْحَافِظ : وَصَحَّ لِي أَنَّهُ الثَّالِث اِنْتَهَى كَلَام الْمُنَاوِيّ. ( إِنَّ اللَّه أَجَارَكُمْ ) : حَمَاكُمْ وَمَنَعَكُمْ وَأَنْقَذَكُمْ ( مِنْ ثَلَاث خِلَال ) : خِصَال , الْأُولَى ( أَنْ لَا يَدْعُو عَلَيْكُمْ نَبِيّكُمْ ) : كَمَا دَعَا نُوح عَلَى قَوْمه ( فَتَهْلِكُوا ) : بِكَسْرِ اللَّام ( جَمِيعًا ) : أَيْ بَلْ كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِير الدُّعَاء لِأُمَّتِهِ ( وَ ) : الثَّانِيَة ( أَنْ لَا يَظْهَر ) : أَيْ لَا يَغْلِب ( أَهْل ) : دِين ( الْبَاطِل ) : وَهُوَ الْكُفْر ( عَلَى ) : دِين ( أَهْل الْحَقّ ) : وَهُوَ الْإِسْلَام بِحَيْثُ يَمْحَقهُ وَيُطْفِئ نُوره ( وَ ) : الثَّالِثَة ( أَنْ لَا تَجْتَمِعُوا عَلَى ضَلَالَة ) : وَفِيهِ أَنَّ إِجْمَاع أُمَّته حُجَّة وَهُوَ مِنْ خَصَائِصهمْ. وَالْحَدِيث تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو دَاوُدَ وَفِيهِ اِنْقِطَاع وَكَلَام كَمَا تَقَدَّمَ. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الطَّبَرَانِيُّ وَاَللَّه أَعْلَم.



