المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3719)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3719)]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْمِصِّيصِيُّ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ ايْمُ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنِ إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنُ وَلَمَنْ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ فَوَاهًا
( إِنَّ السَّعِيد لَمَنْ ) : بِاللَّامِ الْمَفْتُوحَة لِلتَّأْكِيدِ فِي خَبَر إِنَّ ( جُنِّبَ ) : بِضَمِّ الْجِيم وَتَشْدِيد النُّون الْمَكْسُورَة أَيْ بَعُدَ وَالتَّكْرَار لِلْمُبَالَغَةِ فِي التَّأْكِيد , وَيُمْكِن أَنْ يَكُون التَّكْرَار بِاعْتِبَارِ أَوَّل الْفِتَن وَآخِرهَا ( وَلَمَنْ اُبْتُلِيَ وَصَبَرَ ) : بِفَتْحِ اللَّام عَطْف عَلَى لَمَنْ جُنِّبَ ( فَوَاهًا ) : مَعْنَاهُ التَّلَهُّف وَالتَّحَسُّر أَيْ وَاهًا لِمَنْ بَاشَرَ الْفِتْنَة وَسَعَى فِيهَا , وَقِيلَ مَعْنَاهُ الْإِعْجَاب وَالِاسْتِطَابَة , وَلِمَنْ بِكَسْرِ اللَّام أَيْ مَا أَحْسَن وَمَا أَطْيَب صَبْر مَنْ صَبَرَ عَلَيْهَا وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَوْ حُمِلَ عَلَى مَعْنَى التَّعَجُّب لَصَحَّ بِالْفَتْحِ أَيْضًا , كَذَا فِي اللُّمَعَاتِ. قَالَ فِي النِّهَايَة : قِيلَ مَعْنَى هَذِهِ الْكَلِمَة التَّلَهُّف وَقَدْ تُوضَع مَوْضِع الْإِعْجَاب بِالشَّيْءِ , يُقَال وَاهًا لَهُ. وَقَدْ تَرِد بِمَعْنَى التَّوَجُّع , وَقِيلَ التَّوَجُّع يُقَال فِيهِ آهًا. وَمِنْهُ حَدِيث أَبِي الدَّرْدَاء مَا أَنْكَرْتُمْ مِنْ زَمَانكُمْ فِيمَا غَيَّرْتُمْ مِنْ أَعْمَالكُمْ إِنْ يَكُنْ خَيْرًا فَوَاهًا وَاهًا , وَإِنْ يَكُنْ شَرًّا فَآهًا آهًا وَالْأَلِف فِيهَا غَيْر مَهْمُوزَة اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي الْقَامُوس : وَآهًا وَيُتْرَك تَنْوِينه كَلِمَة تَعَجُّب مِنْ طِيب شَيْء وَكَلِمَة تَلَهُّف. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.



