موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3739)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3739)]

‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏حُدِّثْتُ عَنْ ‏ ‏هَارُونَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شُعَيْبِ بْنِ خَالِدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي إِسْحَقَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عَلِيٌّ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏وَنَظَرَ إِلَى ابْنِهِ ‏ ‏الْحَسَنِ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ كَمَا سَمَّاهُ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَسَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ رَجُلٌ يُسَمَّى بِاسْمِ نَبِيِّكُمْ يُشْبِهُهُ فِي الْخُلُقِ وَلَا يُشْبِهُهُ فِي الْخَلْقِ ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةً يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏هَارُونُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الْحَسَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِلَالِ بْنِ عَمْرٍو ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏عَلِيًّا ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ وَرَاءِ النَّهْرِ يُقَالُ لَهُ ‏ ‏الْحَارِثُ بْنُ حَرَّاثٍ ‏ ‏عَلَى مُقَدِّمَتِهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ ‏ ‏مَنْصُورٌ ‏ ‏يُوَطِّئُ ‏ ‏أَوْ يُمَكِّنُ ‏ ‏لِآلِ ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏كَمَا مَكَّنَتْ ‏ ‏قُرَيْشٌ ‏ ‏لِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَجَبَ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ نَصْرُهُ ‏ ‏أَوْ قَالَ إِجَابَتُهُ ‏


‏ ‏( وَحُدِّثْت ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ‏ ‏( إِنَّ اِبْنِي هَذَا ) ‏ ‏: إِشَارَة إِلَى تَخْصِيص الْحَسَن لِئَلَّا يُتَوَهَّم أَنَّ الْمُرَاد هُوَ الْحُسَيْن أَوْ الْحَسَن ‏ ‏( كَمَا سَمَّاهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏: أَيْ بِقَوْلِهِ : إِنَّ اِبْنِي هَذَا سَيِّد وَلَعَلَّ اللَّه أَنْ يُصْلِح بِهِ بَيْن فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ‏ ‏( مِنْ صُلْبه ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ ذُرِّيَّته ‏ ‏( يُشْبِههُ فِي الْخُلُق ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْخَاء وَاللَّام وَتُسَكَّن ‏ ‏( وَلَا يُشْبِههُ فِي الْخَلْق ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْخَاء وَسُكُون اللَّام , أَيْ يُشْبِههُ فِي السِّيرَة , وَلَا يُشْبِههُ فِي الصُّورَة. ‏ ‏وَالْحَدِيث دَلِيل صَرِيح عَلَى أَنَّ الْمَهْدِيّ مِنْ أَوْلَاد الْحَسَن وَيَكُون لَهُ اِنْتِسَاب مِنْ جِهَة الْأُمّ إِلَى الْحُسَيْن جَمْعًا بَيْن الْأَدِلَّة , وَبِهِ يَبْطُل قَوْل الشِّيعَة : إِنَّ الْمَهْدِيّ هُوَ مُحَمَّد بْن الْحَسَن الْعَسْكَرِيّ الْقَائِم الْمُنْتَظَر فَإِنَّهُ حُسَيْنِيّ بِالِاتِّفَاقِ. قَالَهُ الْقَارِي. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : هَذَا مُنْقَطِع , أَبُو إِسْحَاق السُّبَيْعِيُّ رَأَى عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَام رُؤْيَة. ‏ ‏( عَنْ أَبِي الْحَسَن ) ‏ ‏هَكَذَا فِي نُسْخَة وَاحِدَة مِنْ النُّسَخ الْمَوْجُودَة وَهُوَ الصَّحِيح قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَاف : حَدِيث "" يَخْرُج رَجُل مِنْ أَهْل النَّهْر يُقَال لَهُ الْحَارِث حَرَّاث "" أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَهْدِيّ عَنْ هَارُون بْن الْمُغِيرَة عَنْ عَمْرو بْن أَبِي قَيْس عَنْ مُطَرِّف بْن طَرِيف عَنْ أَبِي الْحَسَن عَنْ هِلَال بْن عَمْرو وَهُوَ غَيْر مَشْهُور عَنْ عَلِيّ. اِنْتَهَى. ‏ ‏وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان : أَبُو الْحَسَن عَنْ هِلَال بْن عَمْرو عَنْ عَلِيّ : "" يَخْرُج رَجُل مِنْ وَرَاء النَّهْر يُقَال لَهُ الْحَارِث تَفَرَّدَ بِهِ مُطَرِّف بْن طَرِيف. اِنْتَهَى. ‏ ‏وَفِي الْخُلَاصَة : هِلَال بْن عَمْرو الْكُوفِيّ عَنْ عَلِيّ وَعَنْهُ أَبُو الْحَسَن شَيْخ لِمُطَرِّفٍ مَجْهُول. اِنْتَهَى. ‏ ‏وَقَالَ اِبْن خَلْدُون : وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ , وَقَالَ فِي مَوْضِع آخَر فِي هَارُون : هُوَ مِنْ وَلَد الشِّيعَة. ‏ ‏وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي عَمْرو بْن قَيْس : لَا بَأْس بِهِ فِي حَدِيثه خَطَأ. ‏ ‏وَقَالَ الذَّهَبِيّ : صَدُوق لَهُ أَوْهَام , وَأَمَّا أَبُو إِسْحَاق السُّبَيْعِيُّ فَرِوَايَته عَنْ عَلِيّ مُنْقَطِعَة. وَأَمَّا السَّنَد الثَّانِي فَأَبُو الْحَسَن فِيهِ وَهِلَال بْن عَمْرو مَجْهُولَانِ , وَلَمْ يُعْرَف أَبُو الْحَسَن إِلَّا مِنْ رِوَايَة مُطَرِّف بْن طَرِيف عَنْهُ. اِنْتَهَى كَلَام اِبْن خَلْدُون. وَأَمَّا فِي سَائِر النُّسَخ الْمَوْجُودَة فَفِيهِ عَنْ الْحَسَن عَنْ هِلَال بْن عَمْرو. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏( يَخْرُج رَجُل ) ‏ ‏: أَيْ صَالِح ‏ ‏( مِنْ وَرَاء النَّهْر ) ‏ ‏: أَيْ مِمَّا وَرَاءَهُ مِنْ الْبُلْدَان كَبُخَارَى وَسَمَرْقَنْد وَنَحْوهمَا ‏ ‏( يُقَال لَهُ الْحَارِث ) ‏ ‏: اِسْم لَهُ , وَقَوْله : ‏ ‏( حَرَّاث ) ‏ ‏: بِتَشْدِيدِ الرَّاء صِفَة لَهُ , أَيْ زَرَّاع. هَكَذَا فِي أَكْثَر النُّسَخ وَهُوَ الْمُعْتَمَد , وَفِي بَعْض النُّسَخ الْحَارِث بْن حَرَّاث وَاَللَّه أَعْلَم ‏ ‏( عَلَى مُقَدِّمَته ) ‏ ‏: أَيْ عَلَى مُقَدِّمَة جَيْشه ‏ ‏( يُقَال لَهُ مَنْصُور ) ‏ ‏: الظَّاهِر أَنَّهُ اِسْم لَهُ ‏ ‏( يُوَطِّئ أَوْ يُمَكِّن ) ‏ ‏: شَكّ مِنْ الرَّاوِي , الْأَوَّل مِنْ التَّوْطِئَة , وَالثَّانِي مِنْ التَّمْكِين. قَالَ الْقَارِي : أَوْ هِيَ بِمَعْنَى الْوَاو , أَيْ يُهَيِّئ الْأَسْبَاب بِأَمْوَالِهِ وَخَزَائِنه وَسِلَاحه وَيُمَكِّن أَمْر الْخِلَافَة وَيُقَوِّيهَا وَيُسَاعِدهُ بِعَسْكَرِهِ ‏ ‏( لِآلِ مُحَمَّد ) ‏ ‏: أَيْ لِذُرِّيَّتِهِ وَأَهْل بَيْته عُمُومًا وَلِلْمَهْدِيِّ خُصُوصًا أَوْ لِآلِ مُقْحَم , وَالْمَعْنَى لِمُحَمَّدٍ الْمَهْدِيّ. قَالَهُ الْقَارِي. قُلْت : كَوْن لَفْظ الْآل مُقْحَمًا غَيْر ظَاهِر , بَلْ الظَّاهِر هُوَ أَنَّ الْمُرَاد بِآلِ مُحَمَّد ذُرِّيَّته وَأَهْل بَيْته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ فِي فَتْح الْوَدُود : أَيْ يَجْعَلهُمْ فِي الْأَرْض مَكَانًا وَبَسْطًا فِي الْأَمْوَال وَنُصْرَة عَلَى الْأَعْدَاء ‏ ‏( كَمَا مَكَّنَتْ قُرَيْش لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏: قَالَ الْقَارِي : وَالْمُرَاد مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ وَدَخَلَ فِي التَّمْكِين أَبُو طَالِب أَيْضًا وَإِنْ لَمْ يُؤْمِن عِنْد أَهْل السُّنَّة. وَقَالَ فِي فَتْح الْوَدُود : أَيْ فِي آخِر الْأَمْر , وَكَذَا قَالَ الطِّيبِيُّ : ‏ ‏( وَجَبَ عَلَى كُلّ مُؤْمِن نَصْره ) ‏ ‏: أَيْ نَصْر الْحَارِث وَهُوَ الظَّاهِر , أَوْ نَصْر الْمَنْصُور وَهُوَ الْأَبْلَغ , أَوْ نَصْر مَنْ ذُكِرَ مِنْهُمَا , أَوْ نَصْر الْمَهْدِيّ بِقَرِينِهِ الْمَقَام , إِذْ وُجُوب نَصْرهمَا عَلَى أَهْل بِلَادهمَا وَمَنْ يَمُرّ بِهِمَا لِكَوْنِهِمَا مِنْ أَنْصَار الْمَهْدِيّ ‏ ‏( أَوْ قَالَ إِجَابَته ) ‏ ‏: شَكّ مِنْ الرَّاوِي. وَالْمَعْنَى قَبُول دَعْوَته وَالْقِيَام بِنُصْرَتِهِ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَهَذَا مُنْقَطِع قَالَ فِيهِ أَبُو دَاوُدَ قَالَ هَارُون بْن الْمُغِيرَة , وَقَالَ الْحَافِظ : أَبُو الْقَاسِم الدِّمَشْقِيّ هِلَال بْن عَمْرو وَهُوَ غَيْر مَشْهُور عَنْ عَلِيّ اِنْتَهَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!