المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3742)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3742)]
حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمْرَانُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَرَابُ يَثْرِبَ وَخَرَابُ يَثْرِبَ خُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ وَخُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ فَتْحُ قُسْطَنْطِينِيَّةَ وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ خُرُوجُ الدَّجَّالِ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِ الَّذِي حَدَّثَهُ أَوْ مَنْكِبِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا لَحَقٌّ كَمَا أَنَّكَ هَاهُنَا أَوْ كَمَا أَنَّكَ قَاعِدٌ يَعْنِي مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ
( عَنْ مَالِك بْن يُخَامِر ) : بِضَمِّ أَوَّله وَفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَكَسْر الْمِيم صَاحِب مُعَاذ مُخَضْرَم وَيُقَال لَهُ صُحْبَة ( عُمْرَان بَيْت الْمَقْدِس ) : بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد وَعُمْرَانه بِضَمِّ الْعَيْن وَسُكُون الْمِيم أَيْ عِمَارَته بِكَثْرَةِ الرِّجَال وَالْعَقَار وَالْمَال ( خَرَاب يَثْرِب ) : بِفَتْحِ تَحْتِيَّة وَسُكُون مُثَلَّثَة وَكَسْر رَاء اِسْم الْمَدِينَة الْمُشَرَّفَة أَيْ سَبَب خَرَاب الْمَدِينَة. وَقَالَ الْقَارِي : أَيْ وَقْت خَرَاب الْمَدِينَة. قِيلَ لِأَنَّ عُمْرَانه بِاسْتِيلَاءِ الْكُفَّار. وَقَالَ الْأَرْدَبِيلِيّ فِي الْأَزْهَار : قَالَ بَعْض الشَّارِحِينَ الْمُرَاد بِعُمْرَانِ بَيْت الْمَقْدِس عُمْرَانه بَعْد خَرَابه فَإِنَّهُ يُخَرَّب فِي آخِر الزَّمَان ثُمَّ يُعَمِّرهُ الْكُفَّار , وَالْأَصَحّ أَنَّ الْمُرَاد بِالْعُمْرَانِ الْكَمَال فِي الْعِمَارَة أَيْ عُمْرَان بَيْت الْمَقْدِس كَامِلًا مُجَاوِزًا عَنْ الْحَدّ وَقْت خَرَاب يَثْرِب , فَإِنَّ بَيْت الْمَقْدِس لَا يُخَرَّب ( وَخَرَاب يَثْرِب خُرُوج الْمَلْحَمَة ) : أَيْ ظُهُور الْحَرْب الْعَظِيم. قَالَ اِبْن الْمَلَك : بَيْن أَهْل الشَّام وَالرُّوم , وَالظَّاهِر أَنَّهُ يَكُون بَيْن تَاتَار وَالشَّام. قَالَ الْقَارِي : الْأَظْهَر هُوَ الْأَوَّل ( وَخُرُوج الْمَلْحَمَة إِلَخْ ) : قَالَ الْقَارِي نَقْلًا عَنْ الْأَشْرَف : لَمَّا كَانَ بَيْت الْمَقْدِس بِاسْتِيلَاءِ الْكُفَّار عَلَيْهِ وَكَثْرَة عِمَارَتهمْ فِيهَا أَمَارَة مُسْتَعْقَبَة بِخَرَابِ يَثْرِب وَهُوَ أَمَارَة مُسْتَعْقَبَة بِخُرُوجِ الْمَلْحَمَة وَهُوَ أَمَارَة مُسْتَعْقَبَة بِفَتْحِ قُسْطَنْطِينِيَّة , وَهُوَ أَمَارَة مُسْتَعْقَبَة بِخُرُوجِ الدَّجَّال , جَعَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلّ وَاحِد عَيْن مَا بَعْده وَعَبَّرَ بِهِ عَنْهُ. قَالَ : وَخُلَاصَته أَنَّ كُلّ وَاحِد مِنْ هَذِهِ الْأُمُور أَمَارَة لِوُقُوعِ مَا بَعْده وَإِنْ وَقَعَ هُنَاكَ مُهْمَلَة اِنْتَهَى ( ثُمَّ ضَرَبَ ) : أَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( عَلَى فَخِذ الَّذِي حَدَّثَهُ ) : هُوَ مُعَاذ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ( أَوْ مَنْكِبه ) : شَكّ مِنْ الرَّاوِي ( ثُمَّ قَالَ ) : صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِنَّ هَذَا ) : أَيْ مَا ذُكِرَ فِي الْحَدِيث مِنْ أَخْبَار عُمَر أَنَّ بَيْت الْمَقْدِس سَبَب خَرَاب الْمَدِينَة إِلَخْ ( لَحَقّ ) أَيْ يَقِينِيّ لَا شَكّ فِي وُقُوعه وَتَحَقُّقه ( كَمَا أَنَّك ) : يَا مُعَاذ ( هَا هُنَا أَوْ كَمَا أَنَّك قَاعِد ) : شَكّ مِنْ الرَّاوِي , وَالْمَعْنَى تَحَقُّق الْإِخْبَار الْمَذْكُور فِي الْحَدِيث قَطْعِيّ يَقِينِيّ كَمَا أَنَّ جُلُوسك هَا هُنَا قَطْعِيّ وَيَقِينِيّ ( يَعْنِي مُعَاذ بْن جَبَل ) : يَعْنِي الْخِطَاب لِمُعَاذِ بْن جَبَل. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده عَبْد الرَّحْمَن بْن ثَابِت بْن ثَوْبَانَ وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا وَثَّقَهُ بَعْضهمْ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد.



