المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3753)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3753)]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا مُوسَى الْحَنَّاطُ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا ذَكَرَهُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ يَا أَنَسُ إِنَّ النَّاسَ يُمَصِّرُونَ أَمْصَارًا وَإِنَّ مِصْرًا مِنْهَا يُقَالُ لَهُ الْبَصْرَةُ أَوْ الْبُصَيْرَةُ فَإِنْ أَنْتَ مَرَرْتَ بِهَا أَوْ دَخَلْتَهَا فَإِيَّاكَ وَسِبَاخَهَا وَكِلَاءَهَا وَسُوقَهَا وَبَابَ أُمَرَائِهَا وَعَلَيْكَ بِضَوَاحِيهَا فَإِنَّهُ يَكُونُ بِهَا خَسْفٌ وَقَذْفٌ وَرَجْفٌ وَقَوْمٌ يَبِيتُونَ يُصْبِحُونَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ
( الْحَنَّاط ) : بِالْمُهْمَلَةِ وَهُوَ مُوسَى بْن أَبِي عِيسَى ( يُمَصِّرُونَ أَمْصَارًا ) : أَيْ يَتَّخِذُونَ بِلَادًا وَالتَّمْصِير اِتِّخَاذ الْمِصْر ( وَإِنَّ مِصْرًا مِنْهَا ) : أَيْ مِنْ الْأَمْصَار ( فَإِنْ أَنْتَ مَرَرْت بِهَا أَوْ دَخَلْتهَا ) : أَوْ لِلتَّنْوِيعِ لَا لِلشَّكِّ ( فَإِيَّاكَ وَسِبَاخهَا ) : أَيْ فَاحْذَرْ سِبَاخهَا وَهُوَ بِكَسْرِ السِّين جَمْع سَبِخَة بِفَتْحٍ فَكَسْر أَيْ أَرْض ذَات مِلْح. وَقَالَ الطِّيبِيُّ : هِيَ الْأَرْض الَّتِي تَعْلُوهَا الْمُلُوحَة وَلَا تَكَاد تُنْبِت إِلَّا بَعْض الشَّجَر ( وَكِلَاءَهَا ) : كَكِتَابِ مَوْضِع بِالْبَصْرَةِ قَالَهُ فِي فَتْح الْوَدُود. و قَالَ الْقَارِي : بِفَتْحِ الْكَاف وَتَشْدِيد اللَّام مَمْدُودًا مَوْضِع بِالْبَصْرَةِ اِنْتَهَى. قَالَ الْحَافِظ بْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة : الْكَلَّاء بِالتَّشْدِيدِ وَالْمَدّ الْمَوْضِع الَّذِي تُرْبَط فِيهِ السُّفُن وَمِنْهُ سُوق الْكَلَّاء بِالْبَصْرَةِ اِنْتَهَى ( وَسُوقهَا ) : إِمَّا لِحُصُولِ الْغَفْلَة فِيهَا أَوْ لِكَثْرَةِ اللَّغْو بِهَا أَوْ فَسَاد الْعُقُود وَنَحْوهَا ( وَبَاب أُمَرَائِهَا ) : أَيْ لِكَثْرَةِ الظُّلْم الْوَاقِع بِهَا ( وَعَلَيْك بِضَوَاحِيهَا ) : جَمْع الضَّاحِيَة وَهِيَ النَّاحِيَة الْبَارِزَة لِلشَّمْسِ , وَقِيلَ الْمُرَاد بِهَا جِبَالهَا , وَهَذَا أَمْر بِالْعُزْلَةِ , فَالْمَعْنَى اِلْزَمْ نَوَاحِيهَا ( فَإِنَّهُ يَكُون بِهَا ) : أَيْ بِالْمَوَاضِعِ الْمَذْكُورَة ( خَسْف ) : أَيْ ذَهَاب فِي الْأَرْض وَغَيْبُوبَة فِيهَا ( وَقَذْف ) : أَيْ رِيح شَدِيدَة بَارِدَة أَوْ قَذْف الْأَرْض الْمَوْتَى بَعْد دَفْنهَا أَوْ رَمْي أَهْلهَا بِالْحِجَارَةِ بِأَنْ تُمْطِر عَلَيْهِمْ قَالَهُ الْقَارِي قُلْت : الظَّاهِر الْمُنَاسِب هَاهُنَا هُوَ الْمَعْنَى الْأَخِير كَمَا لَا يَخْفَى ( وَرَجْف ) : أَيْ زَلْزَلَة شَدِيدَة ( وَقَوْم ) : أَيْ فِيهَا قَوْم ( يَبِيتُونَ ) : أَيْ طَيِّبِينَ ( يُصْبِحُونَ قِرَدَة وَخَنَازِير ) : قَالَ الطِّيبِيُّ : الْمُرَاد بِهِ الْمَسْخ وَعَبَّرَ عَنْهُ بِمَا هُوَ أَشْنَع اِنْتَهَى. وَقِيلَ فِي هَذَا إِشَارَة إِلَى أَنَّ بِهَا قَدَرِيَّة لِأَنَّ الْخَسْف وَالْمَسْخ إِنَّمَا يَكُون فِي هَذِهِ الْأُمَّة لِلْمُكَذِّبِينَ بِالْقَدَرِ. قَالَ السُّيُوطِيّ : فِي مِرْقَاة الصُّعُود هَذَا الْحَدِيث أَوْرَدَهُ اِبْن الْجَوْزِيّ فِي الْمَوْضُوعَات مِنْ غَيْر الطَّرِيق الَّذِي أَخْرَجَهُ مِنْهَا الْمُصَنِّف وَغَفَلَ عَنْ هَذَا الطَّرِيق , وَقَدْ تَعَقَّبْته فِيمَا كَتَبْته عَلَى كِتَابه. وَقَالَ الْحَافِظ صَلَاح الدِّين الْعَلَائِيّ : هَذَا الْحَدِيث ذَكَرَهُ اِبْن الْجَوْزِيّ فِي الْمَوْضُوعَات مِنْ طَرِيق أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ أَخْبَرَنَا عَمَّار بْن زوبى أَخْبَرَنَا النَّصْر بْن أَنَس عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه عَنْ أَنَس وَيُعَلَّق فِيهِ بِعَمَّارِ بْن زوبى وَهُوَ مُتَّهَم وَهُوَ كَمَا قَالَ لَكِنَّهُ لَمْ يَتَفَرَّد بِهِ عَمَّار بَلْ لَهُ سَنَد آخَر عِنْد أَبِي دَاوُدَ , رِجَاله كُلّهمْ رِجَال الصَّحِيح , وَلَيْسَ بِهِ إِلَّا عَدَم الْجَزْم بِاتِّصَالِهِ لِقَوْلِ عَبْد الْعَزِيز فِيهِ لَا أَعْلَمهُ إِلَّا ذَكَرَهُ عَنْ مُوسَى بْن أَنَس , وَلَكِنَّ هَذَا يَقْتَضِي غَلَبَة الظَّنّ بِهِ وَذَلِكَ كَافٍ فِي أَمْثَاله اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : لَمْ يَجْزِم الرَّاوِي بِهِ قَالَ لَا أَعْلَمهُ إِلَّا ذَكَرَهُ عَنْ مُوسَى بْن أَنَس.



